ذوو الحقوق وحوادث السير بين الواقع والقانون

عاجل

هل يملك رئيس نادي الزوارق الشراعية الجديد الجرأة لفضح اختلالات الفترة السابقة؟

نجح كريم الشراط في إزاحة «ديناصور» الزوارق الشراعية، غير المؤسف عليه، الطاهر شاكر من رئاسة نادي الزوارق الشراعية بطنجة،...

الخردلي بالشنوك : كورونا تخرج الأجسام المغناطيسية من أوكارها

في مقاطع تفصل بين الجدّ والهزل في مضمونها، خرج مجموعةٌ من الأفراد بمواقف تبكي قبل أن تضحك مُعلّقين على...

أطباء وقضاة وإعلاميين ينبهون الدولة إلى المخاطر العنف على الأطفال

عقدت رابطة أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، ندوة وطنية حول موضوع "حماية الطفولة أولويتنا"، السبت، بمدنية طنجة، وذلك على...

بعد مرور 37 سنة على إصدار ظهير 02 أكتوبر 1984، المُنظّم للتعويضات عن حوادث السير، أصبح لزامًا على المُشرّع المغربي، إعادة قراءته وصياغة تشريعٍ جديدٍ يُساير الركب، على ضوء تطورات السنوات والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والحقوقيّة، فإنّ كانت الأضرار الناجمة عن حوادث السير تُعوّض ضمن الحدود، ووَفْقًا للقواعد والإجراءات المُقرّرة بالظهير المتعلق بالتعويضات عن حوادث السير وفي النصوص المتّخذة لتطبيقه، حيث إنّ الأضرار البدنية الَّتِي تتسبّب فيها للغير عربة برية ذات محرك خاضعة للتأمين الإجباري، وذلك وَفْقًا للشروط المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم (1.69.100) الصادر في 8 شعبان 1389 (20 أكتوبر 1969) بشأن التأمين الإجباري للسيارات عبر الطرق، ومنه يمكن التساؤل بشأن مَن  يستحق هَذَا التعويض؟ ومن هم ذوو الحقوق واقعًا وقانونًا؟ والمساطر القانونية المتبعة لاستخلاص حقوق أهله وذويه؟

باستقرائنا للظهير الشريف (1.69.100)، فإنّ التعويض عن الأضرار اللاحقة بذوي المصاب، جرَّاء وفاته يستحق لمن كانت تجب عليه نفقتهم، وَفْقًا لنظام أحواله الشخصية، وكذا كل شخص آخر كان يعوله تعويضًا عما فقدوه من موارد عيشهم، بسبب وفاته وليس الورثة الشرعيين للمتوفى.

فلزوج المصاب المتوفى وأصوله وفروعه من الدرجة الأولى وحدهم الحقّ في التعويض عما أصابهم من ألم جرَّاء وفاته، وذلك ضمن الحدود المسطرة بمقتضيات المادة الرابعة من الظهير الشريف حيث إن للزوج ضعف مبلغ الأجرة الدنيا أو الكسب المهني الأدنى المبين في الجدول المشار إليه في المادة الخامسة من الظهير (إذا تعددت الأرامل استحقت كلّ منهن ضعف المبلغ المشار إليه)، وللأصول والفروع ثلاثة أنصاف المبلغ الأدنى الآنف الذكر لكل واحد منهم، وترجع مصاريف الجنازة إلى من قام بأدائها.


بيد أنّه يجب على مؤسّسة التأمين أن تقوم، خلال الستين يومًا التالية لتسلم مستندات الإثبات المشار إليها في المادة السابقة، بإعلام الطالب في رسالة مُوصى بها مع إشعار بالاستلام أو مبلغة بواسطة كتابة ضبط المحكمة الابتدائيّة بمبلغ التعويض، الَّذِي تقترحه وَفْقًا لأحكام ظهيرنا الشريف هَذَا المعتبر بمنزلة قانون، ويمكن إن اقتضى الحال تمديد الأجل الآنف الذكر قصد التمكن من إجراء الخبرة المضادة أو الخبرة القضائية في حالة الخلاف، ويُعدُّ عدم الجواب في الأجل المضروب بمنزلة رفض التعويض.

ويجب أن يخبر الطالب مؤسّسة التأمين خلال الثلاثين يومًا التالية لاستلام الرسالة المذكورة آنفًا بقبوله أو رفضه، وذلك في رسالة موصى بها مع إشعار بالاستلام أو مبلغة بواسطة كتابة ضبط المحكمة الابتدائية.

وفي حالة القبول يجب على مؤسّسة التأمين دفع التعويض المستحق للطالب خلال الثلاثين يوما التالية لاستلام رسالته، ويعد هَذَا التعويض نهائيًا مع مراعاة الأحكام الواردة في المادة العشرين بعده.

بيد أنّ كلّ هَذِهِ التعويضات، إن كانت تعوض الجانب المادي، فهل يمكن أن تعوض وجود المفقود؟ يجب أن يحرص المُشرّع على ألَّا يقع المواطن ضحية حوادث السير، عبر تحيين مدونة السير بشكل فعلي يتماشى وعقلية المواطن المغربي وكذا واقع شوارعه، وتسطير مجموعة من الإجراءات والتدابير من أجل التقليل من حوادث السير وأخطارها مع ضمان الحق في التعويض العادل لأيّ مواطن أو مواطنة.

إقرأ المزيد