خير من ألف شهر

عاجل

هل يملك رئيس نادي الزوارق الشراعية الجديد الجرأة لفضح اختلالات الفترة السابقة؟

نجح كريم الشراط في إزاحة «ديناصور» الزوارق الشراعية، غير المؤسف عليه، الطاهر شاكر من رئاسة نادي الزوارق الشراعية بطنجة،...

الخردلي بالشنوك : كورونا تخرج الأجسام المغناطيسية من أوكارها

في مقاطع تفصل بين الجدّ والهزل في مضمونها، خرج مجموعةٌ من الأفراد بمواقف تبكي قبل أن تضحك مُعلّقين على...

أطباء وقضاة وإعلاميين ينبهون الدولة إلى المخاطر العنف على الأطفال

عقدت رابطة أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، ندوة وطنية حول موضوع "حماية الطفولة أولويتنا"، السبت، بمدنية طنجة، وذلك على...

يستعدّ المسلمون جميعًا لتوديع الشهر المبارك، في ظروف استثنائية، لم يتعوّدوا عليها من ذي قبل، ظروف فرضتها مجموعة من العوامل، ترتبط بقرارات الحدّ من انتشار وباء جاوز السنة وخلَّف أضرارًا كبيرة في مجالات مختلفة من الحياة، لعلّ أهمها الجانب الروحي، الَّذِي يُشكّل اللبنة الأساس في الهُوية المغربية لشريحة كبيرة من أبناء المجتمع، لا سيَّما أنَّ الشهر الفضيل له من المميزات الروحية ما يجعل الإقبال عليه مضاعفًا عن سائر شهور السنة كلها. وقد حاولت فئات كبيرة تدارك الوضع الحالي والمحافظة على الجوّ الرمضاني داخل البيوت من إقامة الصلوات وتلاوة القرآن ونسك التعبّد، تقربًا إلى المولى –عز وجل– وسدًا للخصاص الناتج عن إغلاق المساجد في صلاتي العشاء والفجر وصلاة التراويح.

ونحن نُودّع الشهر المبارك واستئناسًا لمَن تعلّق قلبه بأيام الرحمة والغفران، جعل الله في العشر الأواخر من رمضان، ليلةً هي خير من ألف شهر، وقد أخفاها لعظيم أجرها وكبير قدرها وسُميّت بليلة القدر.

وكلمة القدر الَّتِي وصفت بها هَذِهِ الليلة المباركة تعني المقام والشرف والبركة، لذلك قال تعالى في حقها: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ* رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الدخان: 3-6].

وورد أنَّ من علاماتها الشعور بطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وبلذة الطاعة وحب العبادة، ويصفها رسول الله ﷺ بقوله الشريف: «ليلة القدر ليلة بلجة، لا حارة ولا باردة، ولا يرمى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها».

وعن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كبكبة (أي جماعة) من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله، فينزلون من لدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر».

محطات روحانية يعيشها المسلم في هَذِهِ الليال العشر، فتأنس روحه ويطيب خاطره ويختتم شهر القرآن بإخراج الزكاة، الَّتِي من شأنها أن تتحوّل من ركن تعبّد إلى داعم اجتماعي للعديد من الأسر، الَّتِي يهمها هَذَا المقدار من الزكاة، ولو بنسب قليلة. ولهَذِهِ الصفات الحميدة وغيرها نال شهر رمضان ما ناله من جزيل الأجر وعظيم الثواب، واحتوى على ليلة، الثواب فيها خير من ألف شهر، ولو استشعر الإنسان ما يفرق فيها من أمر حكيم لولى وجهته كلّها إلى التعبّد والتنسك لعلّ الله يُقدّر لنا ألطاف خير تنسينا محن الوباء، ويكتب لنا في الأقدار سنة جديدة هي خير من ألف سنة.

إقرأ المزيد