تواصل معنا

آخر الأخبار

تهم العرض السياحي والنقل والبنى التحتية الرياضية: أبرز المشاريع المنتظرة في طنجة خلال سنة 2025

خلال السنتين الماضيتين، بدأت تتَّضح العديد من معالم التغيير المنتظر في مدينة طنجة، استعدادًا لاستضافة الأحداث الكبرى المستقبليَّة، فقبل انطلاق الأشغال بملعب طنجة الكبير، كان المركب الاستشفائي الجامعي محمد السادس قد افتتح أبوابه، وهو الأكبر من نوعه في المغرب إلى حدود اللحظة، كما انطلقت الدراسات لأشغال توسيع مطار طنجة – ابن بطوطة الدولي، بالإضافة إلى العديد من المشروعات الأخرى الَّتِي تتعلّق بالمجال السياحي والتجاري والخدماتي وأوراش البنيات التحتيَّة.

لكن سنة 2025، من المنتظر أن تكون حاسمةً على هَذَا المستوى، فقبل أن يحتضن المغرب بطولة كأس إفريقيا للأمم انطلاقًا من شهر دجنبر القادم، ستكون مدينة البوغاز على موعد مع الانتهاء من الكثير من المشروعات الكبرى، بالإضافة إلى إطلاق مشروعات جديدة تتطلَّب أشهرًا إلى سنوات من العمل، منها ما سيُغير وجه المدينة تمامًا على مستوى النقل السياحي بالأساس، وكل ذلك من أجل احتضان المنافسة الأكبر والأكثر انتظارًا، وهي المونديال.

  • بلاصا طورو.. الظهور للعلن

أصبح من المؤكد أنَّ أوَّل مشروع من المشروعات الَّتِي تستعد بها مدينة طنجة لاستقبال الأحداث الكبرى المستقبلية، الَّذِي سيرى النور سنة 2025، هو مشروع ساحة الثيران المعروف عند السكنة المحلّيَّة بـ”بلاصا طورو”، إذ كانت مفاجأة رأس السنة هي الشروع في تجريب الإنارة المحيطة بهذه المعلمة الَّتِي يعود تاريخ افتتاحها إلى سنة 1950، الَّتِي تُمثّل جزءًا من الإرث الثقافي الإسباني المترسّخ بين مناطق مدينة البوغاز منذ عهد الإدارة الدوليَّة.

وبعد اكتمال أشغال الصباغة الخارجيَّة وترميم جُلّ مرافق هَذِهِ المعلمة، بدأت الشركة المشرفة على الأشغال في تجريب الإنارة الخارجيَّة الليليَّة المحيطة بالحلبة، ما أعطى منظرًا مُبهرًا لفتَ الأنظار إلى هَذَا المكان على المستوى المحلي والوطني، فالصور الَّتِي تمّ التقاطها من الأعلى جابت المواقع الإلكترونيَّة ووسائل التواصل الاجتماعي، واستقطبت اهتمامَ الكثير من المغاربة إلى معلمة لم يكن العديدون يعرفون بوجودها أصلا، بسبب الإهمال الَّذِي طالها لعقود.

ومن شأن أشغال الترميم وإعادة التأهيل الَّتِي يُنتظر أن تصل إلى نهايتها، خلال الأشهر المقبلة، أن تمنح مدينة طنجة مزارًا سياحيًّا جديدًا، بإمكانه أن يُسهم في خلق نشاط اقتصادي مُهمّ فوق تراب مقاطعة مغوغة، إلى جانب تعريفه بالتنوّع الثقافي والإرث الحضاري الَّذِي تزخر به المدينة.

إلا أنَّ ذلك لن يكون هو المكسب الوحيد للمدينة، لأنَّ الأمر يتعلّق أيضا بمكسبٍ كبيرٍ في مجال التنشيط الثقافي، فالحلبة عند الانتهاء منها، لن تعود إلى نشاط مصارعة الثيران كما هو معلوم، وإنَّما ستُصبح مسرحًا في الهواء الطلق بإمكانه استقبال ما يصل إلى 7000 متفرجٍ، للاستمتاع بالعروض المسرحيَّة والسهرات الغنائيَّة، وحتَّى الأحداث الأخرى ذات الطبيعة السياسيَّة أو الاقتصاديَّة، مثل الندوات والتجمّعات الخطابيَّة.

وبالإضافة إلى ذلك، من المنتظر أن تحتضن البناية العديد من الأنشطة الاقتصاديَّة التجاريَّة والخدماتيَّة، مثل المحلات التجاريَّة والمقاهي والمطاعم وفضاءات للأطفال، وذلك في إطار إعادة تثمينها والاستفادة من محيطها الحيوي، الأمر الَّذِي سيتيح لساكنة طنجة مجالًا جديدًا للترويح عن النفس، وسيخلق مُتنفسًا مناسبًا للعديد من الأسر.

وظهر مشروع إعادة إحياء “بلاصا طورو” إلى العلن سنة 2021، بناءً على اتِّفاقيَّة شراكة بقيمة تصل إلى 50 مليون درهم بين ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ومجلس الجهة، ووكالة إنعاش وتنميَّة أقاليم الشمال وجماعة طنجة، إذ أعلن رسميًّا عن “تأهيل وترميم معلمة حلبة مصارعة الثيران، كما يروم تنميَّة الرأسمال التراثي الجماعي لمدينة طنجة، بهدف جعله رافعةً للتنميَّة السوسيو اقتصاديَّة والثقافيَّة للمدينة، وللجهة ككل”.

وحسب ما أعلنته حينها دليلة أقديم، المهندسة المكلفة بالتراث بوكالة إنعاش وتنميَّة أقاليم الشمال، فإنَّ ساحة الثيران “تُعدُّ معلمة بارزة في تراث المدينة وتُجسّد التعدديَّة الَّتِي ميزت طنجة”، مسجلة أنَّه بالنظر إلى أهميتها، تم تنظيم استشارة معماريَّة بهدف إشراك أكبر قدر ممكن من المهندسين المعماريين للتفكير في تنميَّة تراث المدينة وَفْق مقاربة خلَّاقة ومبتكرة لإدماجه في الديناميَّة الاقتصاديَّة لطنجة.

وينبني المشروع، الَّذِي أصبح حقيقة بعدما فوتت الدولة المغربيَّة بأوامر ملكيَّة، هَذَا الفضاء لمدينة طنجة مقابل درهم رمزي، على تصور هندسي يرتكز على تحويل حلبة مصارعة الثيران إلى فضاء للتنشيط الاقتصادي والثقافي والفني، وفضاء للفرجة بالهواء الطلق يخصص لإحياء مجموعة متنوعة من الفنون بسعة 7000 مقعد، وكذا قاعة للعرض ومطاعم ومتاجر ثقافيَّة ومرافق أخرى، بالإضافة إلى التهيئة الخارجيَّة للمعلمة.

وستكون ساحة الثيران محاطة بفضاء عمومي مُكوّن من مرائب للسيارات وتجهيزات حضريَّة ونافورة وساحة عموميَّة، قادرة على استيعاب 120 شخصًا، وفضاء للعرض الخارجي، وتم انتقاء النموذج الفائز من خلال مسابقة وطنيَّة ترأس حفل الإعلان عن جوائزها والي الجهة السابق محمد مهيدية، وبحضور ممثلي مجلسي الجماعة والجهة ووكالة إنعاش وتنميَّة أقاليم الشمال والمجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين.

  • الملعب الكبير.. الصرح المنتظر

المشروع الثاني الَّذِي يُنتظر أن يصل إلى نهايته، هو مشروع الملعب الكبير لطنجة في حلته الجديدة، وهو الورش الَّذِي ينتظر المغاربة كلّهم وليس ساكنة طنجة فقط، أن يصل إلى نهايته، لمعاينة صرح رياضي يبدو أنه سيكون أيقونيًا من خلال التصميم الرسمي الَّذِي تمّ الإعلان عنه ضمن ملف الترشح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال لاحتضان كأس العالم 2030، الَّذِي حظي بموافقة “الفيفا”، إذ سيكون رابع أكبر ملاعب المونديال.

وكان الموعد المُحدّد للانتهاء من أشغال الملعب هو شهر مارس من سنة 2025، بسبب أنه كان من المفروض أن يُسلم للكونفدرالية الإفريقيَّة لكرة القدم “الكاف” قبل 3 أشهر من بداية كأس إفريقيا للأمم الَّتِي كانت المملكة ستحتضنها خلال فصل الصيف، وتحديدًا في يونيو، لكن، وحسب ما أسرَّت به لـ”لاديبيش” مصادر مقربة من الجامعة الملكيَّة المغربيَّة لكرة القدم، فإنَّ العمل فيه سيستمرُّ الآن إلى غاية منتصف العام، بحكم أنَّ البطولة الإفريقيَّة تأجلت وستنطلق في دجنبر 2025.

والواضح من خلال المتابعة القريبة للملعب أنَّ الأشغال فيه عانت بعض التباطؤ، لكنها خلال الربع الأخير من سنة 2024 وصلت إلى محطّات حاسمة، إذ يتم الآن تشكيل الرافعات الأساسيَّة الضروريَّة لحمل السقف، بعدما تم تركيب جميع الأعمدة الخاصة به في محيط البناية الرئيسيَّة، وهذه العملية ستتطلب وقتًا وتركيزًا كبيرين، غير أنَّ القضبان الحديديَّة والأسلاك المعديَّة المتينة والعملاقة بدأت تتوافد بالفعل على عين المكان.

وبالتزامن مع ذلك، فإن أشغال الهيئة الخارجيَّة للملعب، بما يشمل التبليط والطرق والأرصفة والإنارة والمساحات الخضراء والتشوير انطلقت قبل أشهر، وبدأت تتَّضح معالمها تدريجيًّا، شأنها شأن أشغال المرافق الداخلية الَّتِي تتمُّ بالموازاة مع الأعمال المستمرّة في المدرسات والسقف، ومن المنتظر أن تنطلق الأشغال الخاصة بتغليف الملعب عند إتمام رفع السقف، وهي بدورها تتطلَّب مُعدّات خاصة بالنظر لأنَّ المنشأة ستكون مُضاءة بالكاملة وستتوفر على شاشات خارجيَّة عملاقة.

وحسب ما جاء في الملف المونديالي، فإنَّ ملعب طنجة الكبير من ضمن أكبر ملاعب البطولة، فهو من حيث الطاقة الاستيعابيَّة يوجد في المركز الرابع، بسعة تصل إلى 75.600 متفرج، بعد كل من ملعب الحسن الثاني بإقليم ابن سليمان الأكبر على الإطلاق، ليس فقط في كأس العالم بل في العالم، بـ115.000 مقعد، ثم ملعب كامب نو بمدينة برشلونة بعد تجديده وتوسيعه، وستصل سعته إلى 103.447 مقعدًا، يليه ملعب سانتياغو بيرنابيو في مدريد بحلته الجديدة، الَّذِي ستكون سعته المونديالية في حدود 78.297 متفرج.

وبذلك سيكون ملعب طنجة هو أكبر ملاعب كأس أمم إفريقيا 2025، متفوقًا على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط في شكله الجديد بعد إعادة بنائه، الَّذِي سيتسع لـ68.700 متفرج، ويتفوق على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وملاعب مراكش وفاس وأكادير، الَّتِي ينتظر أن تكون طاقتها الاستيعابيَّة بعد نهاية الأشغال الخاصة بالحدث القاري ما بين 40 ألفًا إلى 45 ألف متفرج، ومنها ملاعب سترتفع طاقتها في الشطر الثاني من الأشغال الخاصة باحتضان المونديال، لكنها عموما لن تزيد على 56 ألف متفرج على أقصى تقدير.

الملف المونديالي للملعب يُؤكّد أنَّه من بين الملاعب المرشحة لاحتضان أدوار جد متقدمة تصل إلى نصف نهائي البطولة، وأوردت وثيقته التقنيَّة العديد من المعطيات الرقميَّة الأخرى، من بينها أن منطقة الاستقبال الداخلية مساحتها 10.247 مترا مربعا، بينما مساحة الاستقبال الخارجة فتبلغ 50.000 ألف متر مربع ويتضمَّن 1351 مترًا عبارة عن فضاء لاستقبال كبار الشخصيات VVIP، و2923 مترًا مربعًا كفضاء للشخصيات المُهمّة VIP أما المساحة المختلطة الَّتِي تهم مقابلات وسائل الإعلام مع اللاعبين والمدربين وغيرهم من المسؤولين فتصل إلى 587 مترًا مربعًا.

وحسب المصدر نفسه، فإنَّه سيُخصّص 1661 مقعدًا في المنطقة العليا “سكاي بوكس”، و320 موقعًا للكراسي المتحركة، و254 مقعدًا سهلة الوصول، وذلك من أجل المتفرجين من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يتوفر الملعب عن 190 مدخل نحو مواقف السيارات، و60 مدخلا نحو الحمامات بما فيها الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنَّ تصاميم الملعب تظهر أنَّ الأمر يتعلق بصرح غير معهودٍ في المنشآت الرياضيَّة المغربيَّة، يمزج ما بين الفخامة الأمريكيَّة الظاهرة في ملاعب مونديال 2026، وبين النمط الأوروبي المتمثّل في قرب المدرجات من الأرضيَّة المعشوشبة دون أن تفصل بينهما حلبة ألعاب القوى.

  • ثورة في مجال النقل العمومي

سنة 2025، من المنتظر أن تكون هي السنة الَّتِي يتمُّ فيها الشروع في تغيير وجه المدينة من حيث خِدْمات النقل العمومي، خصوصًا بعد التنقيط الَّذِي حصلت عليه المدينة من “الفيفا” الَّذِي لم يتجاوز 2،6 على 5، وهو وإن كان تنقيطًا متوسطًا فإنّه وضع المدينة ضمن كوكبة مؤخرة الترتيب من بين 17 مدينة مرشحة لاحتضان كأس العالم 2030 في المغرب وإسبانيا والبرتغال، كما أن ما جاء في التقرير وضع اليد على مكامن الخلل قبل أكثر من عام على انطلاق كأس أمم إفريقيا، وقبل 5 سنوات ونصف على المونديال.

والمُؤكّد أنَّ الدراسات انطلقت بالفعل بخصوص إنجاز شبكة لخطوط الحافلات السريعة “الباصواي” في إطار المخطط المديري للنقل الخاص الفترة ما بين 2025 و2035، الَّذِي يتحدّث عن إنجاز 6 خطوط قد تكون جميعها خاصة بـ”الباصواي” أو قد تشمل أيضًا مستقبلًا خطوط “الترامواي”، ويبقى ذلك رهينًا بالدراسات التقنيَّة والهندسيَّة المرتبطة بتضاريس المدينة، بالإضافة إلى التكلفة الماليَّة الَّتِي ينتظر أن تُسهم فيها القطاعات الحكوميَّة الوصيَّة إلى جانب المجالس المنتخبة، ومن المتوقع أن تبرز أشغال الخطّ الأول على الأقل خلال العام الجاري.

ومشروع “الباص واي” لن يكون مفاجئًا في طنجة، ليس فقط لأن ملف الترشيح لكأس العالم 2030 أعلن عنه بوضوح، ولكن أيضًا لأن مجلس جماعة طنجة، وخلال دورة أكتوبر 2023 تطرق إلى موضوع حافلات الخط السريع BRT واعتمد بعض الاتّفاقيات الخاص به، وتحديدا النظام الأساسي لشركة التنميَّة المحلّيَّة من أجل إنجاز وتتبع استغلال وصيانة مشروع خط النقل الحضري بواسطة الحافلات السريعة بين طنجة واكزناية، وميثاق المُساهمين في شركة التنميَّة المحلية من أجل ذات الغرض، وأيضًا تلك المتعلّقة بالدراسة والمصادقة على مساهمة جماعة طنجة في شركة التنميَّة المحلية الخاصة بالمشروع نفسه.

وخصّص المجلس الجماعي لطلب العروض ذاك غلافًا ماليًّا بقيمة 12 مليون درهم لإنجاز مُخطط مديري ودراسة تقنيَّة أوّليَّة مُفصّلة لمشروع إحداث الخطّ الأول لهذا النوع من الحافلات، الَّذِي سيربط المستشفى الجامعي بمنطقة طنجة البالية، كما يشمل طلب العروض الحالي إنجاز مُخطّط مديريّ لكلّ خطوط منظومة النقل الجماعي في مسارات خاصة (TCSP) على مستوى مدينة طنجة، إلى جانب دراسة تقنيَّة مفصلة لإنجاز الخطّ الأوّل الممتدّ على مسافة تصل إلى 21 كيلومترًا.

ويُشكّل هَذَا المشروع حلًا جُزئيًّا مُهمًّا لمشكلات النقل الحضريّ في طنجة ونواحيها، إذ من المنتظر أن يربط الخط الأوَّل بين المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمنطقة طنجة البالية، عبر الطريق الوطنيَّة رقم (1) وشارع الجيش الملكي وشارع مولاي إسماعيل وشارع إدريس الأول وشارع أبي جرير الطبري وشارع الرشيديَّة وطريق مالاباطا، وهي التجربة الأولى على مستوى الجهة، ما سيكون خطوةً أولى لتغيير وجه النقل الحضري جذريًّا في طنجة، قبل الحسم في مشروع خط الترامواي.

لكن المُخطّط المديري، الَّذِي ما زال لم يُكشف عن كامل مضامينه التقنيَّة رسميًّا، هو ما سيرسم المسارات النهائيَّة للخطوط الستة المتوقّع الشروع في إنجازها تدريجيًّا، كما سيُحدّد ما إذا كان عبارة عن “باصواي” أو “ترامواي”، والأهم من ذلك أنه سيُحدّد الخطوط الَّتِي سيتم إنجازها قبل مونديال 2030 وتلك الَّتِي سيتم تأجيلها إلى السنوات الموالية لهذا الحدث.

إلا أنَّ الأرجح ألَّا تكتفي المدينة بإنجاز خطّ وحيد قبل كأس العالم، بالنظر إلى أن تقرير “الفيفا” تحدث بوضوح عن كونه قد يكون كافيًّا للحياة اليوميَّة للسكان، لكنَّه لن يستطيع امتصاص الضغط الَّذِي سيُحدثه احتضان المباريات، في ظل أن ملعب المدينة مرشح لاستقبال أدوار متقدمة من المنافسة، تصل حد نصف نهائي البطولة.

تابعنا على الفيسبوك