تصميم التهيئة بطنجة.. المشروع الذي لم يبارح مكانه لسنوات لهذه الأسباب

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

لحدود الساعة، لا يزال مشروع تصميم التهيئة بطنجة، أو مشروع خطّة التنمية الحضرية الجديدة لمدينة طنجة للسنوات العشرة المقبلة متوقفًا لم يبارح مكانه، بعدما تمّ التخلي عن النسختين الماضيتين؛ بسبب المعارضة الكبيرة الَّتِي أبداها المواطنون، وبعد ما تجاوز المواعيد النهائية للدراسة القانونيّة.

وانتهت صلاحيةُ الإصدار الأخير من المشروع، في 31 دجنبر من السنة الماضية، بعد ما حُدّد الموعد النهائي للنشر في الجريدة الرسمية في 12 شهرًا، بعد الانتهاء من الاستشارة العامّة، وكان المجلس الجماعي بمدينة طنجة، قد أطلق في مسودة خطّة التنمية بين 2 و31 دجنبر 2019، وفي يناير 2020، أصدر المجلس الجماعي لطنجة رأيه في المشروع، عقب استكمال التحقيق العام، وتلقي ملاحظات ومعارضة من المواطنين، تمثّلت فيما يقارب 3800 ملاحظة.

ووفق العرض، الَّذِي قدّمته نائبة العمدة المُكلّفة بالتنمية، كريمة أفلال، فقد أُخذ في الاعتبار ما يقارب 45% من الملاحظات المُقدّمة، لا سيَّما تقليص الحدّ الأدنى من الأسطح المرخصة للبناء، وتعديل تقسيم مناطق غابة مديونة إلى جعلها منطقة محظورة للبناء، وكذلك وضع علامات على المعالم الثقافيّة والتاريخيّة.

وقد رُفع المشروع إلى اللجنة المركزيّة المسؤولة عن الموافقة النهائية والمكونة من مُمثّلين عن وزارة التخطيط العمرانيّ وجماعة طنجة وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحيث وُجّهت إلى الأمانة العامة للحكومة لنشرها في الجريدة الرسمية.

وتضيف مصادرنا، أنّه بسبب انتشار جائحة فيروس «كورونا» ببلادنا منذ مطلع مارس الماضي، فقد عُلّق عمل اللجنة، الأمر الَّذِي تسبّب في تأخر استكمال الدراسة في موعدها القانونيّ. لهَذَا فالعديد من مُتتبّعي الشأن المحلي بالمدينة يتوقعون تمديد وقت إضافي قصد استكمال إجراءات دراسة النقاط العالقة.

وأكدت ذات المصادر، أنَّ الوزارة المعنية وعدت مسؤولي طنجة بتمديد المدّة القانونية النهائيّة لعمل اللجنة المركزية لمدة 3 أشهر أخرى، إلا أن هَذَا الوعد لم يتّخذ شكلًا رسميًا –لحدود الساعة– وهو الأمر الَّذِي يثير مخاوفَ من التخلي عن المشروع للمرة الثالثة على التوالي.

تجدر الإشارة إلى أنّ، مشروع خطّة التنمية بمدينة «طنجة الكبرى»، يُغطّي في صيغته المؤقتة، مساحة 17000 هكتار، وهي ثاني أكبر مساحة على المستوى الوطني، بعد الدار البيضاء (19000 هكتار). وتغطي الوثيقةُ الجديدةُ المقاطعات الأربعة للمدينة من خلال إنشاء مراكز متعدّدة، ونقل المرافق العامة الرئيسيّة خارج المدينة وإنشاء مناطق نشاط اقتصاديّ في مختلف المناطق، فضلًا عن تعزيز المرافق، الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

إلا أنّه لا يخفى على الجميع، أنَّ هناك عواملَ عدّة تتحكّم في عدم إنجاز هَذَا المشروع والمتعلق بـ«مافيا العقار»، الَّذِينَ لا يريدون للتصميم أن يخرج إلى الوجود قبل أن ينتهوا من إنجاز مشاريعهم العقاريّة، فمصلحتهم قبل مصلحة المدينة، الأمر الَّذِي يدفع المجلس الحالي إلى الصمت لأسباب عدّة. كما أنَّ منعشين عقاريّين بالعاصمة (الرباط) الَّذِينَ يعتبرون طنجة من بين أولوياتهم، يبذلون كلّ مجهوداتهم لكيلا يرى التصميم النور.

إقرأ المزيد