تواصل معنا

آخر الأخبار

تأخر تصميم التهيئة يثير سخط منتخبين.. ومخاوف من تردي الوضعية العمرانية لجماعة اكزناية‎

يتخبّط قطاع التعمير بالمغرب في العديد من الإشكالات الَّتِي تجعل منه أكثر الملفات تعقيدا وخطورة، وفي عمالة طنجة أصيلة بوابة المغرب على أوروبّا والعالم، يُعدُّ البناء العشوائي من بين أكثر المشكلات الَّتِي تخدش رونق المنطقة وتُهدّد جودة الحياة بها، خاصّةً في ظلّ ازدهار مافيا العقار الَّتِي تضع المسوغات لكل ما من شأنه فتح سبل الربح السريع.

وقد أسالت قضايا مافيا العقار بجماعة اكزناية الكثير من المداد على مدى السنوات الماضيَّة، إذ تورطت في عمليات للسطو على عقارات الغير، بالإضافة لمختلف مجالات التجزيئ والبناء السريين، حيث لم يخل التطبيع مع هَذِهِ الخروقات في مجال التعمير من تواطؤ بعض المسؤولين المعنيين بالقطاع، إما بالتغاضي وإما بالتورط في منح رخص خارج الضوابط القانونيَّة، بهدف الاستفادة ماديًّا أو عينيًّا من هَذِهِ الظاهرة، كما لا يمكن إغفال التبعات السلبيَّة الَّتِي يخلفها التأخر -المبالغ فيه- الَّذِي يطبع عملية إعداد الوثائق المُنظّمة لمجال التعمير، رغم توجيهات سابقة تضمنتها إحدى الرسائل الرسالة الملكيَّة.

وخلال الأسبوع الجاري، كاد التأخُّر الحاصل في إخراج تصميم التهيئة الخاص بالمنطقة أن يفجر دورة جماعة اكزناية، إذ انتفض عددٌ من المستشارين في وجه ممثل الوكالة الحضريَّة بطنجة، معتبرين أن ما أسموه بــ«التماطل» في إخراج تصميم التهيئة خلق إشكاليات كبرى في الجماعة حتَّى باتت تعيش ضغطًا كبيرًا من طرف الساكنة.

في حين أكَّد مُمثّل الوكالة الحضريَّة، أنّ «تصميم التهيئة اكزناية في مراحله الأخيرة، غير أن أسباب تأخره مرتبطة بإشكالية الأحياء العشوائية الَّتِي تحتاج إعداد تصاميم إعادة الهيكلة». مشيرًا إلى أنَّ «تصميم جماعة اكزناية الَّذِي انطلقت دراسته في نونبر 2022، إذ عمد مكتب الدراسات المكلف في مرحلة أولى على تقديم التقرير التشخيصي الميداني وعرضه على أنظار اللجنة المكلفة بتتبع أشغال الدراسة قصد إبداء الملاحظات والآراء اللازمة بشأنه، قبل المرور إلى المرحلة الموالية الَّتِي تتمثل في تقديم مشروع تصميم التهيئة».

وأضاف أنّ «الوكالة الحضريَّة لطنجة اشتغلت على إطلاق تصاميم إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز بجماعة اكزناية، بهدف الحدّ من انتشار السكن العشوائي وغير اللائق الناتج أساسًا عن عدم احترام مقتضيات تصميم تهيئة اكزناية صيغة البحث العلني لسنة 2011، وقد عُقدت عدة اجتماعات تنسيقيَّة واستشاريَّة مع الوزارة الوصيَّة والجهات الفاعلة المحلية بهَذَا الخصوص، تكلَّلت بإعداد تقريرٍ مُفصلٍ يجرد الوضع الراهن بالجماعة وإشكاليات التعمير بها من جهة، وتحديد المجال العمراني الَّذِي ستشمله تصاميم إعادة الهيكلة 1186 هكتارًا».

الجدير بالذكر، أنَّ الواقع الَّذِي يجسده التقطيع الترابي الحالي، يجعل من جماعة اكزناية امتدادًا عمرانيًّا واقتصاديًّا لجماعة طنجة، حتَّى أنها تحتضن المستشفى الجامعي ومجموعة من المؤسَّسات الحيويَّة الأخرى الَّتِي يفترض وجودها تجاوزًا بمدينة طنجة، ما دفع كثيرين للمطالبة بضم اكزناية لجماعة طنجة كمقاطعة خامسة، لضمان التقائية مخططات طنجة في علاقتها بمناطق اكزناية، وتجاوز العراقيل البيروقراطية المختلفة، الَّتِي تعيق تدفق الاستثمارات الداخلية والأفراد بين منطقتي جماعتي طنجة واكزناية، إذ من شأن تحقيق التكامل بين المدينة وضواحيها والمناطق الصناعيَّة أن يُعزّز من فرص العمل ويسهم في تحسين مستوى عيش الساكنة.

 

تابعنا على الفيسبوك