آخر الأخبار
بــعــد الــدار البـيـضــاء.. هل يكون القطار الجهوي السريع حلًا لمشكلات النقل في طنجة ووسيلة لربطها بجوارها؟
هل يكون القطار الجهوي السريع حلًا لمشكلات النقل في طنجة ووسيلة لربطها بجوارها؟
في 24 شتنبر الماضي، أطلق الملك محمد السادس بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، انطلاقة مشاريع سككيَّة ضخمة بقيمة 20 مليار درهم، تهم حاضرة الدار البيضاء الكبرى، بما يشمل إنشاء 10 محطات لقطارات القرب، وإعادة ملاءمة 5 أخرى، بما يعطي للعاصمة الاقتصاديَّة ربطًا سلسًا بالمدن والمناطق المحيطة بها في أفق سنة 2030، وسبق ذلك اختيار شركة «هيونداي روتيم” من كوريا الجنوبيَّة لتزويد المغرب بهذا النوع من القطارات.
هذا المشروع، بقدرة ما، سيكون نقطة تحول رئيسيَّة في مجال النقل الحضري في المغرب، المقبل على احتضان تظاهرات كبرى، في مقدمتها كأس العالم 2030، بقدر ما وضع مدينة طنجة تحت المجهر، باعتبارها ثاني مدن المملكة من حيث التعداد السكاني بعد الدار البيضاء، حيث باتت الحاجة ملحة في عاصمة الشمال أيضًا، لابتكار أنواع جديدة من وسائل النقل العام لضمان انسيابيَّة المواصلات وربطها بمحيطها الجهوي، وهو ما قد تكون شبكة قطارات RER الأنسب لتحقيقه.
مدينة كبرى ونقل عمومي تائه
مدينة طنجة تعيش منذ سنوات تحولات عميقة جعلتها واحدة من أبرز الحواضر المغربيَّة وأكثرها نموًّا على مختلف الأصعدة، فهي مدينة ذات تاريخ عريق وموقع استراتيجي جعل منها بوابة المغرب على أوروبا، لكنها في الوقت نفسه أصبحت حاضرة مليونيَّة يقطنها ما يقارب 1,3 ملايين نسمة، وفق الإحصاء العام للسكان والسكنى سنة 2024، منهم العاملون في المناطق الصناعيَّة ومنهم المنتمون لمختلف الأسلاك الإداريَّة، ومنهم العاملون في مجال التجارة والخدمات.
هذا النمو الديمغرافي السريع ترافق مع توسع عمراني غير مسبوق وتزايُد في الاستثمارات الصناعيَّة واللوجستيكيَّة والسياحيَّة، ما جعل حاجياتها في مجال النقل تتضاعف بشكل يطرح تحدّيات كبرى أمام السلطات المحليَّة والحكومة المركزيَّة، وفي ظل هذا الوضع، يبرز خيار النقل السككي الحضري بوصفه حلًا عمليًّا واستراتيجيًّا لمواجهة هذه التحدّيات وتوفير عرض تنقلي يتماشى مع التحولات التي تعرفها المدينة، وللتقليص من الازدحام المروري الخانق وسط شوارع المدينة بشكل يومي.
النمو الديمغرافي وما يصاحبه من ضغط على البنيَّة التحتيَّة جعل طنجة تدخل مرحلةً دقيقةً تتطلب التفكير في حلول نقل أكثر نجاعة واستدامة، ففي الوقت الذي يزداد فيه عدد السيارات الخاصة بشكل مهول، وتعرف الطرق الرئيسيَّة اختناقات يوميَّة خاصة خلال فترات الذروة، إلى جانب تزايد مظاهر السياقة غير القانونيَّة وما يرافقها من حوادث سير، تبدو الحلول التقليديَّة كالحافلات أو سيارات الأجرة عاجزة عن الاستجابة لمتطلبات ساكنة المدينة وزوارها.
فطنجة لم تعد فقط مدينة صناعيَّة أو مينائيَّة، بل أضحت أيضًا وجهة سياحيَّة يقصدها مئات الآلاف من المغاربة والسياح الأجانب سنويا، خصوصًا خلال فصل الصيف حين يصل الازدحام المروري إلى مستويات خانقة تجعل التنقل داخل المدينة مهمة شاقة، الأمر الذي برز بشكل واضح في موسم الصيف الماضي، إذ أضحى التنقل بين شوارع المدينة، مهمة مستحيلة بواسطة السيارات، أما النقل العام فلم يعد يُلبي حاجيات المواطنين المتزايدة.
وتزداد هذه التحديات إلحاحًا مع اقتراب المملكة من احتضان استحقاقات دوليَّة كبرى، وعلى رأسها مباريات كأس العالم لكرة القدم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، فالملعب الكبير بطنجة مرشح لاستقبال مباريات بارزة، ومعه ستستقبل المدينة عشرات الآلاف من الجماهير القادمة من مختلف بقاع العالم، وهو ما يعيلنا على تنقيط «الفيفا” الصادر في نونبر 2024، حين حصلت المدينة على 2,6 من 5 فيما يتعلّق بالمواصلات.
هذا الحدث العالمي يتطلّب بنيَّة تحتيَّة للنقل في مستوى التطلعات، ما يفرض على صناع القرار التفكير في وسائل تنقل حديثة وفعالة تضمن سلاسة الحركة وتُظهر صورة إيجابيَّة عن المغرب في أعين العالم، وهنا يبرز مشروع القطار الحضري (RER) كخيار استراتيجي لا بديل عنه، لأنه قادر على استيعاب أعداد كبيرة من الركاب في وقت وجيز وربط مختلف أحياء المدينة ومرافقها الحيويَّة بشبكة نقل مستدامة وصديقة للبيئة.
إضافة إلى ذلك، فإن النمو الاقتصادي الذي تشهده طنجة بفضل مناطقها الصناعيَّة الكبرى مثل «طنجة أوطوموتيف سيتي» و«طنجة تيك»، وميناء طنجة المتوسط الذي يُعدُّ من بين الأكبر في العالم، يضاعف الحاجة إلى وسائل نقل حضريَّة حديثة، فآلاف العمال يتنقلون يوميًّا من وإلى هذه المناطق الصناعيَّة، وغالبًا ما يجدون صعوبةً في التنقّل بالوسائل التقليديَّة بسبب الازدحام أو ضعف العرض. وفي هذا السياق، فإنَّ القطار الحضري سيكون قادرًا على ربط هذه المناطق الصناعيَّة بمحاور سكنيَّة وتجاريَّة مُهمّة، مما سيُسهّل حركة اليد العاملة ويُعزّز جاذبيَّة المدينة للاستثمارات الأجنبيَّة.
القـــطــار بـــدل الـتــرامــــواي
في الوقت الراهن، يُطرح خيار الترامواي كأحد الحلول الممكنة، لكنه يواجه صعوبات تقنيَّة وماليَّة عديدة تجعل تنزيله غير واقعي في المدى القريب، فبنيَّة المدينة الجغرافيَّة، التي تتميّز بتضاريسها المتنوّعة بين الهضاب والانحدارات، تجعل إنجاز خطوط ترامواي مكلفًا ومُعقّدًا من الناحيَّة التقنيَّة، كما أنَّ حجم الاستثمارات المطلوبة لمشروع ترامواي متكامل يتجاوز بكثير قدرات التمويل المتاحة حاليا، خصوصًا أنَّ المغرب يوزع استثماراته على عدة مدن في إطار الاستعداد لكأس العالم، لذلك فإن خيار القطار الحضري يبدو أكثر قابليَّة للتنفيذ وأقل تعقيدًا من الناحيَّة التقنيَّة، فضلًا عن أنه قادر على تغطيَّة مسافات أطول بسرعات أكبر.
وتعرف مدينة البوغاز اليوم مشاريع مهيكلة في مجال النقل، مثل الميناء الترفيهي «طنجة مارينا»، والطريق المداري الجديد، وتوسعة المطار الدولي ابن بطوطة الدولي، غير أنَّ هذه المشاريع، على أهميتها، لا يمكن أن تُحقّق أهدافها كاملة دون نظام نقل حضري متكامل يربط بينها، وهنا تبرز أهميَّة المشروع السككي الجديد الذي بدأت إرهاصاته تظهر منذ سنة 2024، الذي ينتظر أن يربط محطة القطار الفائق السرعة البراق بالمطار الدولي على مسافة 15 كيلومترًا، فهذا المشروع سيُشكّل أول لبنة في بناء شبكة قطارات حضريَّة داخل طنجة، يمكن أن تتوسّع لاحقًا لتشمل خطوطًا إضافيَّة تربط الأحياء السكنيَّة بالمراكز الصناعيَّة والتجاريَّة والرياضيَّة.
الأهميَّة الاستراتيجيَّة لهذا المشروع لا تتوقف عند حدود النقل فقط، بل تتعداها إلى تعزيز صورة طنجة كمدينة عصريَّة ومندمجة في محيطها الدولي، فالقطار الحضري يعكس ديناميَّة اقتصاديَّة وحضريَّة، ويجعل المدينة في مصاف كبريات الحواضر العالميَّة التي توفر لساكنتها وزوارها وسائل نقل حديثة وآمنة، كما أنّه يتماشى مع التوجهات العالميَّة نحو اعتماد حلول نقل خضراء تقلل من الانبعاثات وتُسهم في حماية البيئة، وهي أمور جرى استحضارها عند الإعلان عن مشروع الدار البيضاء.
من جهة أخرى، فإن انطلاق هذا المشروع سيُسهم في تغيير الثقافة الحضريَّة لساكنة طنجة فيما يتعلق بالتنقل، فاعتماد المواطنين على سياراتهم الخاصة لم يعد خيارًا مستدامًا في مدينة مليونيَّة تعيش توسعًا عمرانيًّا متسارعًا، والقطار الحضري سيوفر بديلًا فعالًا واقتصاديًّا، وسيُساعد على ترسيخ مفهوم النقل العمومي بوصفه خيارًا أولًا للتنقل داخل المدينة، ومع مرور الوقت، يمكن أن يشجع ذلك على تطوير شبكات أخرى موازيَّة مثل الحافلات الذكيَّة أو خدمات النقل التشاركي، في إطار رؤية شموليَّة للنقل الحضري.
الضغط المتزايد على الشوارع الرئيسيَّة مثل طريق الرباط «شارع الجيش الملكي» وشارع مولاي رشيد وطريق تطوان وشارع محمد السادس «الكورنيش» وشارع محمد الخامس وشارع باستور، يبرهن على أن المدينة لم تعد قادرة على الاعتماد على شبكة طرقيَّة تقليديَّة وحدها، فكل صيف يتكرر نفس المشهد: طوابير طويلة من السيارات، تأخر في التنقل، استهلاك مفرط للوقت والوقود، توتر بين السائقين، وحوادث لا حصر لها… هذه الوضعيَّة لم تعد مقبولةً في مدينة يفترض أن تكون واجهة المغرب الحديثة على المتوسط والأطلسي، وهنا تكمن أهميَّة الإسراع في اعتماد وسائل نقل سككيَّة حضريَّة قادرة على استيعاب الكثافة البشريَّة المتزايدة.
علاوة على ذلك، فإنَّ طنجة ستظل خلال السنوات المقبلة وجهة رئيسيَّة للهجرة الداخليَّة من مختلف مناطق المغرب، بفضل فرص الشغل التي تتيحها مناطقها الصناعيَّة الكبرى، وهذا التدفق البشري المستمرّ سيجعل حاجيات النقل تتضاعف عامًا بعد عام، لذلك فإن الحلول الترقيعيَّة أو المؤقتة لن تكون كافيَّة، بل لا بُدّ من رؤية استراتيجيَّة أساسها الاستثمار في القطار الحضري كونه خيارًا مستقبليًّا يضمن الاستدامة.
كل هذه العوامل تجعل من مشروع القطار الحضري ضرورة ملحة لطنجة، وليس مجرد خيار إضافي، فهو استثمار مستقبلي يهدف إلى مواكبة نمو المدينة وتحضيرها لاستحقاقات دوليَّة كبرى مثل كأس العالم، وفي الوقت نفسه يضع أسس نموذج حضري حديث يقوم على النقل الذكي والمستدام، ومن شأنه أن يُجنب المدينة تكرار سيناريو مدينة الدار البيضاء، التي احتاجت إلى استثمار ملايير الدراهم من أجل الاستثمار في الطرق ووسائل النقل المختلفة، لتدارك عقود من التغاضي عن المشكلة المتفاقمة.
ما القطار الجهوي السريع؟
القطار الجهوي السريع (RER) هو شبكة نقل سككي موجهة خصيصى لخدمة المناطق الحضريَّة الكبرى وضواحيها بشكل مندمج وسريع، وتتميز هذه الشبكة بكونها تربط المدن بمحيطها المباشر، إذ تعمل على نقل أعداد كبيرة من الركاب بين المراكز الحضريَّة الرئيسيَّة والأحياء أو المناطق السكنيَّة البعيدة نسبيًا، ما يجعلها إحدى أكثر وسائل النقل العمومي فعاليَّة في المناطق التي تعرف كثافة سكانيَّة مرتفعة.
أصل الفكرة يعود إلى فرنسا من خلال شبكة (Réseau Express Régional d’Île-de-France)، إذ صُمّمت لتجاوز عوائق القطارات التقليديَّة التي كانت تعاني مشكل «العودة إلى نقطة الانطلاق»، وصعوبات الربط بين الخطوط المختلفة، وتميزت التجربة الفرنسيَّة بكونها وفرت شبكة متكاملة تمر عبر قلب العاصمة باريس، ما سمح بتسهيل حركة الركاب بين الضواحي والمركز دون الحاجة إلى تغيير القطارات بشكل متكرر.
ما يميز نظام (RER) عن باقي أشكال النقل السككي أنه يعتمد على مبدأ التردد المرتفع في المواعيد، بحيث تصبح القطارات شبيهة بوسائل النقل الحضري من حيث كثافة الخدمة، إلى جانب ذلك، تتميز المحطات بأنها قريبة نسبيًّا بعضها من بعض لتغطيَّة أوسع شريحة من الركاب داخل المجال الحضري.
كما أن الشبكة تتكامل مع باقي وسائل النقل العمومي مثل الحافلات والترامواي، إذ تُمكن الركاب من التنقل بشكل سلس دون الحاجة إلى تعدد التذاكر أو تعقيدات التنقل، ومن السمات البارزة لهذا النظام أنه في بعض الدول يُبنى على شبكة سكك قائمة مسبقا مع إضافة تحسينات تقنيَّة وهندسيَّة، بينما في حالات أخرى، كما في المغرب، يتمُّ إنشاء خطوط جديدة كليًّا، لضمان المرور عبر مراكز المدن دون ازدحام أو عراقيل.
في المغرب، يسير المكتب الوطني للسكك الحديديَّة على خطى الدول التي سبقت إلى هذا النموذج، حيث يخطط لإطلاق شبكة قطارات RER خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة سكانيَّة وحركيَّة اقتصاديَّة قويَّة، خصوصًا محور الدار البيضاء – الرباط، مع امتداد نحو مراكش في مراحل لاحقة، وهذا التوجه يأتي استجابةً لحاجة ملحة لتخفيف الضغط على شبكة القطارات التقليديَّة وضمان تنقل أكثر مرونة وسرعة داخل أهم التجمعات الحضريَّة، ما يجعل انتقال التجربة إلى مدن كبرى أخرى مثل طنجة وفاس أمرًا مُلحًا.
المشروع المغربي ينطلق ببرمجة إنشاء أكثر من 20 محطة جديدة، منها 10 محطات بجهة الدار البيضاء – سطات، و8 محطات بجهة الرباط- سلا – القنيطرة، إضافة إلى محطتين بجهة مراكش-آسفي، وهذه المحطات توزعت بشكل مدروس لتغطيَّة مواقع تعرف كثافة سكانيَّة أو ديناميَّة حضريَّة، مثل سيدي الطيبي وسيدي بوقنادل وسيدي عبد الله وسلا تابريكت وسلا المدينة وتمارة وعين عتيق.
وفي جهة الدار البيضاء جرى اختيار مواقع ذات أهميَّة استراتيجيَّة مثل المحمديَّة – الكليات والمحمديَّة – المدينة وزناتة وسيدي البرنوصي وعين السبع والحي المحمدي، فيما تتواصل المرحلة الثانيَّة بإنشاء محطات بالدار البيضاء المدينة ومرسى سلطان والوازيس وسيدي معروف وصولًا إلى بوسكورة، أما في مراكش فقد تم تحديد محطتين أساسيتين في كيليز وملعب مراكش الكبير.
ولضمان أن البنيَّة التحتيَّة الجديدة ستخدم الغرض المنشود، أطلق المكتب الوطني للسكك الحديديَّة طلب عروض دولي في نونبر 2023 لاقتناء 168 قطارًا جديدًا، من بينها 150 قطارًا مُخصصًا للنقل بين الحواضر، و18 قطارًا آخر لامتدادات خط القطار فائق السرعة، هذا الاستثمار عكس الرغبة في تحديث جزء من الأسطول السككي الوطني ليتلاءم مع متطلبات RER من حيث الكثافة والتواتر وجودة الخدمة، ومن المنتظر أن يتم تسلم هذه القطارات على مدى أربع سنوات، بين 2027 و2030، ما يضع سقفًا زمنيًّا واضحًا لبدء تشغيل المشروع.
كما أن المغرب لم يقتصر على البنيَّة التحتيَّة والقطارات، بل يُخطّط أيضا لإنشاء مؤسسة خاصة تتولى الصيانة لضمان استدامة الخدمة وكفاءتها، هذه الخطوة تُعدُّ ضروريَّة لأنَّ نجاح RER لا يرتبط فقط بتشييد الخطوط والمحطات، بل أيضا بقدرة المنظومة على العمل بشكل يومي ومنتظم دون أعطاب متكررة قد تفقد الركاب ثقتهم بها.
ما يقوم به المغرب لتطبيق تجربة القطارات الجهويَّة (RER) يعكس وعيًا متقدمًا بأهميَّة النقل السككي في دعم التنميَّة الحضريَّة والاقتصاديَّة، فالدار البيضاء والرباط وسلا والقنيطرة ومراكش هي إحدى أكبر التجمعات السكانيَّة والاقتصاديَّة في البلاد، وتحتاج إلى وسيلة نقل آمنة وسريعة ومنتظمة للتقليل من الضغط المروري والتلوث البيئي، ولضمان حركة يوميَّة سلسة بين أماكن السكن والعمل والدراسة، غير أنَّ إغفال مدينة طنجة، وجهة الشمال عموما، بما لها من ثقل اقتصادي وحمولة ديمغرافيَّة كبيرة، قد يُعطّل بشكل كبير إحداث نقلة نوعيَّة في مجال النقل وهو ما سيضيع عليها سنوات، وربما عقودًا من التنميَّة.


