الهجرة غير النظامية.. تراجع في الشمال وعودة لسواحل الجنوب‎

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

عرفت ظاهرة الهجرة غير النظامية بمنطقة طنجة ونواحيها تراجعًا مستمرًّا منذ ما قبل جائحة (كوفيد – 19)، التراجع بلغ مستويات قياسية خاصة في زمن «كورونا». وحسب مصادر إعلاميّة إسبانيّة، فإنه منذ مطلع العام الجاري، لم يتمكن سوى 389 مهاجرًا غير نظامي من عبور سياج مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بالمقارنة مع 969 مهاجرًا غير نظامي، رصدوا في بداية العام الماضي.

ويُرجّح بعض المتابعين، أن يكون لفيروس «كورونا» دورٌ كبيرٌ في تحصيل هَذِهِ النتائج، الَّتِي لم تتمكن منها كل المقاربات المجربة في مكافحة الهجرة غير النظامية. وكانت وكالة حماية الحدود والسواحل الأوروبيّة «فرونتيكس»، قد ذكرت في تقرير أصدرته قبل أشهر، أن تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا عبر المغرب، قد تراجعت بما يتجاوز الـ80% منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية.

ومنذ نهاية العام 2019، شرع المهاجرون غير النظاميين يغيرون وجهتهم جنوبًا نحو جزر الكناري، المقابلة للسواحل الأطلسية المغربيّة، إذ وصلت أعدادهم إلى حوالي 18.000 مع بداية عام 2020، وهو ما يُشير إلى ارتفاع مطرد لأعداد المهاجرين غير النظاميين نحو إسبانيا خلال السنوات الماضية، والمرشح للمزيد من الارتفاع، حسب بعض التقديرات.

وكشفت وزارة الداخلية الإسبانيّة، في تقريرها لسنة 2020، أنَّ عدد المهاجرين الَّذِينَ وصلوا إلى جزر الكناري، بلغ 23.023 مهاجرًا غير نظامي، بزيادة 20.336 مهاجرًا غير نظامي، بالمقارنة مع سنة 2019 الَّتِي لم يتعد فيها عدد المهاجرين الَّذِينَ وصلوا إلى هَذِهِ الجزر 2.687 مهاجرًا غير نظامي.

وفي حوار صحافي له نهاية فبراير الماضي، قال ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج: «المغرب يتحمّل مسؤولياته في ملف الهجرة، لكنّه لن يلعب أبدا دور الدركي؛ لأنَّ ذلك ليس وظيفته ولا من صميم قناعته». ووصف بوريطة السعي إلى العثور على الجناة عوض الحلول بـ«النهج السيئ»، مشيرًا إلى أنَّ «الهجرة هي ظاهرة طبيعية بين الضفتين، ومن ثَمَّ فالمقاربة المعتمدة يتعيّن أن تكون منسقة من أجل إيجاد حل لتحدي مشترك، وليس لإلقاء اللوم».

وذكر وزير الخارجية المغربي بأنّ: «الحل السهل هو الإلقاء بكل شيء على ظهر بلدان العبور، لأنَّ تسوية منبع المشكل يبدو صعبًا، ولأنَّ هناك ضغطًا سياسيًّا في بلدان الاستقبال، حتّى أن لا أحد يريد خوض نقاش رصين وشفاف حول ظاهرة الهجرة، إذن فإنّ اللوم المفرط لدول العبور هو مسار سيئ».

وكشف عن أنّه بتنسيق مع إسبانيا خصوصًا، ينفذ المغرب عمليات لمكافحة شبكات التهريب، مُؤكّدًا أنَّ عدد الشبكات المفككة كبير، والجهد الأمني والمادي المبذول من طرف المغرب يتوخى أن تكون الطريق الغربية للهجرة هي الأقل استخدامًا، حتّى لو كانت تعد أهم طريق مقارنة بالطريقين الوسطى والشرقية.

وبعث ناصر بوريطة برسالة إلى بروكسيل، مفادها بأنّه يتعين على أوروبّا، في علاقتها مع الجوار الجنوبي للحوض المتوسطي، الخروج من منطق الأستاذ والتلميذ، والدخول في منطق التشاور حيث يستوعب كلّ واحد انشغالات الآخر، قصد التوصل إلى حلول بوسعها تلبية مصالح أوروبّا دون الإضرار بمصالح المغرب.

إقرأ المزيد