آخر الأخبار
النشطاء الجمعويون اكتشفوا الأمر والسلطات والمنتخبون اتفقوا على إيقافه البناء وسط غابة الرميلات.. الملف الذي أعاد توحيد مكونات طنجة حول فضائها الغابوي
فجأة ودون مُقدّمات، استيقظ سكان مدينة طنجة على خبر شروع جهات مجهولة في إنجاز بناء داخل غابة الرميلات، أهمّ وأشهر المتنزهات الطبيعيَّة بمدينة طنجة، الَّتِي يعرفها الطنجويّون كفضاء غابوي محميّ لما يزخر به من غطاء نباتيّ مُتنوّع. وبالنظر لكونه يستقبل عديدًا من فصائل الحيوانات والطيور، الَّتِي أصبح العثور على مثلها داخل المدن أمرًا شبه مستحيل، ولا يستطيع أشخاص آخرون مشاهدتها إلا داخل حدائق الحيوانات.
وتحوّل الأمر بسرعة إلى قضية رأي عامّ، بسبب الطريقة الَّتِي تمّت بها أشغال البناء، الَّتِي التهمت مساحةً واسعةً من الغابة، تمَّ تطويقها بجدارٍ إسمنتي في غفلة من الجميع، مواطنين وسلطات، الأمر الَّذِي دفع نشطاء المجتمع المدني المهتمّين بالبيئة إلى الإسراع بتنظيم «إنزال» في المكان نفسه، لعلّهم يستطيعون تدارك الأمر قبل فوات الأوان، ما عجَّل بنقل النقاش إلى مجلس جماعة طنجة، خلال الدورة الاستثنائية لشهر أبريل 2024، ثُمّ إلى القضاء ليقول كلمته النهائية.
- اكتشاف البناء السري
وبدأت القصّة، بتاريخ 25 مارس 2024، حين رصدت حركة الشباب الأخضر، الَّتِي يترأسها المستشار الجماعي بجماعة طنجة وبمجلس مقاطعة طنجة – المدينة، زكرياء أبو النجاة، أشغالًا وصفتها بأنّها «مقلقة» داخل غابة الرميلات، ووثَّقت بالصور إحاطة أجزاء شاسعة من الوعاء العقاري الغابوي بسور إسمنتي، تمهيدًا للشروع في إنجاز بنايات داخله.
وبتاريخ 26 مارس 2024، أصدرت الحركة بلاغًا تحت عنوان «سياسة البلقة والتفتيت الممنهجة بغابة الرميلات»، جاء فيه أنّه بعد معاينة مُدقّقة، وبحث مُعمّق في حيثيات هَذِهِ الأشغال، تبيّن للمكتب المركزي للحركة، أنّها مرتبطة ببناء سور البقعة الأرضيَّة داخل غابة الرميلات، تحمل المراجع العقاريَّة التالية 6796G/، إذ تمّ الترخيص لبناء هَذَا السور بتاريخ 29 يونيو 2022، وأضافت الحركة أنها تُعدُّ بناء هَذَا السور الإسمنتي ببقعة أرضيَّة، تقع بطريق كاب سبارطيل ضمن نطاق غابة الرميلات، مقدمة لتغيير معالم هَذِهِ الغابة وإطلاق العنان للبناء مستقبلًا، وأضافت أنّه لا معنى لهَذَا التسييج الإسمنتي إلا تحصين القطعة الغابويَّة لإحداث تغييرات من شأنها القضاء على جزءٍ كبيرٍ من الغابة.
وأورد البلاغ، أنَّ الحركة تَعدُّ الأشغال الجاريَّة حاليًا غير قانونيَّة البتة، كون أنَّ الرخصة الصادرة بالتاريخ المذكور مُنحت لما يسمى «بالمالك» أجلًا داخل 6 أشهر لمباشرة التسييج، وإلا عُدّت الرخصة لاغيَّةً، موردةً أنَّها بغض النظر عن الأجل القانوني المذكور، فإنَّ الحركة متشبّثة بموقفها الثابت والراسخ المناهض لجميع أشكال البناء وتغيير الوضع التاريخيّ لغابات مدينة طنجة.
وحمّلت الحركة السلطات المحلية المختصّة كامل المسؤولية عن مراقبة ووقف هَذِهِ الأشغال غير القانونيَّة، مُعلنةً «رفضها بشكل مطلق لسياسة البلقنة والتفتيت الَّتِي باتت نهجًا يسلكه الراغبون في تغيير الوضع التاريخي الغابات المدينة»، كما عبَّرت عن أملها في إصدار السلطات الولائيَّة والمنتخبة قرارًا حاسمًا وفوريًّا لوقف هَذَا البناء وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه؛ تطبيقًا للقانون وحماية للحقّ في بيئة سليمة بما ينسجم مع التوجهات الولائيَّة والجماعيَّة المبادرة بمجموعة من مشروعات تهيئة وتثمين المجال الغابوي وحمايته.
وأكَّدت الحركة أنّها ستعمل -من خلال مناضلاتها ومناضليها- على إحصاء الأشجار الواقعة داخل الرسم العقاري المؤسّس على أنقاض غابة الرميلات، كما أعلنت أنَّ المكتب المركزي للحركة أصبح في حالة انعقاد دائم ودعت عموم مناضلات الحركة ومناضليها إلى لقاء تشاوري يوم الأحد 31 مارس 2024، لرسم مسار الترافع من أجل حماية الغابة.
- قضية رأي عام
كان لهَذَا التحرك وقعٌ سريعٌ، بعدما تفاعلت معه وسائل الإعلام المحلّيَّة، وبسرعة تحوّل الأمر إلى قضية رأي عام، إذ أصبح الطنجويون يتساءلون عن سرّ هَذَا السور، الَّذِي نبت بين عشية وضحاها وفي غفلة من الجميع بين أشجار المتنزه الغابويّ، لذلك كانت هناك استجابةٌ مع نداء الحضور بالمكان عينه للوقوف على حقيقة ما يجري، وقد أعلنت الحركة -بعد ذلك- أول تحرك ميداني بتاريخ 28 مارس 2024، ويتعلق الأمر بزيارة لموقع البناء بتاريخ فاتح أبريل الجاري.
بالتزامن مع ذلك، دخل على الخطّ مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخيَّة بطنجة، الَّذِي وصف ما يجري في الرميلات وبيرديكاريس، وفي مساحات غابويَّة أخرى بطنجة، بأنّه «استفحال ورضوخ لوحوش العقار»، مُضيفًا أنَّ الأمر يتعلق بمسلسل محبوك لتغيير طبيعة الفضاء الغابويّ وتحوزه وخوصصته، وهي كلُّها أعمالٌ تُشكّل «إهانة» لكل الضمائر الغيورة واحتقارًا للنصوص القانونيَّة المؤطّرة، وضربًا بعرض الحائط لكل المجهودات الَّتِي تبذلها مختلف مؤسّسات البلاد لاستيعاب وتجسيد مفاهيم التنميَّة المستدامة والمساواة وضمان حق الأجيال القادمة في بيئة وعدالة مجالية حقيقيَّة، تنفيذًا لالتزامات المغرب تجاه أبنائه والمنتظم الدولي وَفْقًا لتوجيهات أعلى السلطات بالبلاد.
وأعلن المرصد تنديده بعمليات الاجتثاث البشع والبناء العشوائي وتحوّز وخصخصة مساحات واسعة الَّذِي تتعرّض لها مختلف مناطق غابات طنجة بكلّ من الرميلات ودونابو والسلوقيَّة والرهراه والمريسات بشكل يومي، مضيفًا أنّه يستنكر الصمت المريب الَّذِي يلف هَذَا الموضوع رغم التنبيهات المستمرّة لذلك ما يشكل دعمًا وشرعنةً له.
ودعا المرصد السلطات الولائية والمُنتخبة في طنجة، وكذا المديريَّة الجهويَّة للوكالة الوطنيَّة للمياه والغابات لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وجميع ضباط الشرطة البيئية إلى ضرورة تحمل مسؤوليتهم، مطالبة الجهات المعنيَّة بضرورة الخروج عن صمتها عبر مواقف رسميَّة تُحدّد المسؤوليات وتوضح موقفها إزاء ما يجري، وكذا مختلف الإجراءات العملية لوقف النزيف والعمل على حماية ما بقي من غابات لطنجة وتثمينه.

- عمدة طنجة يدخل على الخط
وكان من الطبيعي أن ينتقل هَذَا الملف إلى جماعة طنجة، باعتبار الغابة الحضريَّة تدخل ضمن نطاق نفوذها الترابي، والحقيقة هي أنَّ مؤسّسة الجماعة تولي اهتمامًا كبيرًا لهَذَا الفضاء الطبيعي، ليس فقط باعتباره متنزهًا طبيعيًّا يرتاده سكّان المدينة، ولكن أيضًا لكونه أصبح جزءًا من هويَّة طنجة، وموقعًا سياحيًّا تجاوز صيته منطقة الشمال ليصبح معروفًا لدى المغاربة كلّهم، بل أيضًا إحدى المواقع المُفضّلة للسياح الأجانب، الَّذِينَ يُبهرهم هَذَا المزيج الرائع بين خُضرة الغابة وزرقة البحر.
والبوابة الرسميَّة لجماعة طنجة تتوافر على صفحة خاصّة بمتنزه بيرديكاريس وغابة الرميلات، تُصنّفها ضمن المزارات الطبيعيَّة للمدينة، وتُتيح إمكانية الوصول إليها من خلال نظام تحديد المواقع عبر تتبّع مكانها من خلال الخريطة المُرفقة بالبطاقة التعريفيَّة.
وحسب الجماعة، فغابة الرميلات تُعدُّ واحدةً من الوجهات المُفضّلة لساكنة طنجة للتريّض والترويح عن النفس واستنشاق هواء نقيّ، يزيدُ من جاذبيتها قربُها من المدار الحضري وإطلالتها على البحر، مضيفةً أن هَذَا الفضاء الغابوي يمتدّ على مساحة 67 هكتارًا، ويتميّز بتنوع بيولوجي مهمّ، إذ تضم الغابة أشجار البلوط الفليني، وأشجارًا تمّ استيرادها وزرعها في بدايات القرن العشرين، كالأكلبتوس والصنوبر المثمر.
وتضمّ الغابة أيضًا، وَفْق المعلومات الصادرة عن الجماعة، أصنافًا حيوانيَّة متنوّعةً، إذ يعيش بالمتنزه 16 نوعًا من اللبونات، و28 نوعًا من الزواحف، إضافة إلى 55 نوعًا من الطيور، وهي معروفة بتنوعها البيولوجيّ المتفرّد لما تزخر به من نباتات وحيوانات، وهي واحدة من أهمّ بالوعات الكربون Carbon Sinks بالمدينة.
هَذَا الأمر يُفسّر لماذا كان ملف البناء وسط غابة الرميلات، حاضرًا في دورة أبريل الاستثنائية؟ وخلالها صرَّح عمدة مدينة طنجة قائلًا: «دون أن ندخل في جدل الجهة الَّتِي رخصت للمشروع، ما تجب معرفته هو أنَّ غابة الرميلات هي منطق غابويَّة مملوكة للمدينة، وجماعة طنجة حريصة جدًا على ذلك»، مضيفا: «نحن منذ أن تولينا مسؤولية هَذَا المجلس ونحاول ما أمكن أن نكون حريصين على المجال الغابوي».
وذكر رئيس مجلس الجماعة، بأنّه خلال الدورة الأولى للولاية الحالية، تمّ اقتناء 200 هكتارٍ في منطقة مديونة، تتمّ -لحدود الآن- تفعيل مسطرة نزع ملكيتها على اعتبار أنَّها فضاءٌ غابويٌّ، وفي المقابل فإنَّ الغابات الأخرى ظلّت تحت أنظار الجماعة، الَّتِي تحرَّك مسؤولوها بمجرد أن عاينوا تحركات مشبوهة تستهدفها، وتابع أنَّ الجماعة أعدّت لجنة للمعاينة، وبالإضافة إلى كونها طرفًا في اللجنة الَّتِي أحدثتها ولاية الجهة، لإيقاف كلّ أشغال البناء.
وأورد العمدة، أنَّ جماعة طنجة ستظل «حريصة على الحفاظ على هَذَا المجال الغابويّ»، كما أنَّ حسابات الجماعة الرسميَّة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، نشرت تصريحًا له بالمعنى نفسه، جاء فيه «جماعة طنجة حريصة على الحفاظ على المجال الغابوي، وسنضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المساس بهَذِهِ الثروة الطبيعيَّة».
- موقف جماعة طنجة
وحصرت جماعة طنجة على توضيح موقفها من ملف البناء وسط غابة الرميلات، عبر وسائل الإعلام الوطنيَّة، وفي هَذَا السياق، كان جواب النائب الأوّل لرئيس المجلس الجماعي، محمد غيلان الغزواني، في جزء من حوار أجراه مع موقع «لكم»، أنَّ هَذَا الملف ظهر على مستوى الساحة التدبيريَّة في المدينة بعد إثارته من طرف جمعيات عاملة في الميدان البيئي، مضيفًا أنَّ الجماعة تُثمّن ما قامت به هَذِهِ الجمعيات وتُشجّع مراقبة الهيئات المدنيَّة.
وأورد الغزواني، أنَّ ما تم القيام به يُعدُّ من «المحرمات» بالنسبة لمن يتولون تدبير الشأن المحلي بمدينة طنجة خلال المرحلة الراهنة، مضيفًا أنَّ الإشكال يتمثّل في أنه بعد أن طفا الموضوع على السطح، بعثت الجماعة لجنة مختلطة تضمُّ تقنيين من مؤسّسة الجماعة ومن ولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة ومن مقاطعة طنجة – المدينة، للذهاب إلى المكان عينه ورصد المخالفات، غير أنَّ صاحب المشروع أدلى برخصة، مفادها أنّه حصل على الإذن لبناء سور بذلك الموقع، ليتمّ وضع محضر بتفاصيل النازلة من طرف اللجنة.
وحسب محضر اللجنة، فإنَّ الترخيص صادر عن مقاطعة طنجة – المدينة، لكن القرار المتّخذ هو توقيف الأشغال، بناءً على أنّه من غير الممكن الترخيص بمثل هَذِهِ الممارسات والبناء داخل ملك غابوي، حتّى وإن كان الأمر يتعلّق بملكية تابعة للمعني بالأمر من الناحية العقاريَّة، ويضيف غيلان أنَّ الإشكال في غابة الرميلات كان يتعلق بالأساس بتصميم على اعتبار التنصيص على نسبة معينة من البناء داخل هَذَا الفضاء مُحدّدة في 5%، ما يتيح لممثلي العقار داخل الغابة إنشاء بنايات في الحدود المسموح بها.
ووفق النائب الأوّل للعمدة، فإنَّ هَذَا الإشكال تمّ تجاوزه في تصميم التهيئة الجديد من أجل منع أي تطاول على الملك الغابوي، مبرزًا أنَّ الجماعة مهتمة بفضاء غابة الرميلات، لذلك تحركت لحماياتها من خلال إجراءات مُهمّة، في مقدمتها نزع الملكيَّة الَّتِي شملت مساحة 2600 هكتارٍ، والهدف هو سدّ الباب على محاولات التطاول على الملك الغابوي، ولتحويله إلى متنزه طبيعيّ لفائدة ساكنة مدينة طنجة وزوارها.
- قرار وقف البناء
ولم يتأخر تفاعل السلطات المحلية مع هَذَا الموضوع كثيرًا، إذ أخطرت صاحب المشروع بضرورة هدم السور ووقف أشغال البناء وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه داخل أجل 10 أيّام، مع إحالة الملف إلى القضاء لمحاسبة الشركة المعنيَّة، الَّتِي اتّضح أنَّها أجنبيَّة، وأنها حصلت على الترخيص في شهر يونيو من سنة 2022، لكنّه أصبح لاغيًّا، بعدما لم تكتمل الأشغال داخل الآجال القانونيَّة المحددة في 6 أشهر، ما أكسب الزخم الجمعوي الهادف لحماية الغابة عديدًا من النقاط، من حيث سلامة الموقف القانوني للرافضين للبناء.
واتّضح من خلال تحرّيات السلطة المحلية، أنَّ الأمر يتعلق بترخيص مُلغى عمليًا، كان صاحبه يحاول الحصول على تجديد له، وفي ظلّ الحملة الَّتِي تنهجها السلطات على البناء العشوائي وضد المترامين على الملك الغابوي، عمد سرًا إلى إنشاء السور حول الأرض المملوكة له لتبدو وكأن الأشغال قديمة وأن الترخيص ساري المفعول، فإنّه فوجئ بانتشار الصور عبر وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، وتحوّل الموضوع إلى قضية رأي عام في طنجة.
من جهتها، أكَّدت حركة «الشباب الأخضر» أن الملف بات في عهدة القضاء المختصّ، بعد تحريك المسطرة القانونيَّة من لدن السلطات المحلية، الَّتِي عاينت الموقع بتاريخ الأربعاء 27 مارس 2024، وأثبتت -بشكل لا لبس فيه- صحة ما أثارته الحركة سابقًا، بشأن لا قانونيَّة الأشغال الجاريَّة، مضيفةً أنّه بهَذِهِ الخطوة تكون السلطات المحلية بطنجة قد سدَّدت جزءًا يسيرًا من دَينِها الإداري، في انتظار الشروع في هدم السور المبني خلافًا للقانون، وسلوك ذات المسطرة في الحالات المشابهة والمنتشرة على امتداد غابات المدينة.
وعلاقة بالقرار المتّخذ، دعت حركة الشباب الأخضر ساكنة المدينة ومناضلاتها ومناضليها إلى الاستعداد لمواكبة مرحلة «هدم السور» بشكل مباشر وميداني، متحدّثة عن الفعالية الميدانيَّة المناسبة بعد انصرام الأجل القانوني المحدد في 10 أيّام والممنوح من لدن السلطات المحلية «للمالِك» المخالِف، الَّتِي ستُحدد لاحقًا.
ووَفْق بيان للحركة، فإنّه ولئن كان سلوك هَذِهِ المساطر أمرًا محمودًا، فإنَّ سلوك المساطر الوقائية القبلية يبقى أيضًا أمرًا مطلوبًا من جانب السلطات المحلية للمدينة، وتابعت «إذ لا يعقل أن تنوب ساكنة المدينة وجمعياتها عن السلطات في مراقبة قانونيَّة الأشغال، وضبط الرخص والبناء، وعد الأشجار وإحصائها، ذلك أنَّ الحركة سبق أن أودعت لدى كلّ من ولاية الجهة، وجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، وجماعة طنجة، ومديريَّة المياه والغابات، ورقة سياسات تخصّ غابات المدينة تضمّ مقترحاتٍ وصيغًا لحماية الغابات، آملة أن يتم التفاعل مع تلك الورقة.


