الخردلي بالشنوك : الشرميل يعوض صلاة التراويح بمدينة طنجة

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

بمجرد أخذ جولة بين أحياء طنجة الكبرى، خاصة العشوائية منها، بعد أذان المغرب، يتخيل إليك أنَّ الحجر الصحي المفروض من الثامنة ليلًا وإلى غاية السادسة صباحًا، لا فائدة منه طالما أن ساكنة هَذِهِ الأحياء لا حجر لديها، بل تعيش أجواءها الرمضانيّة وفوق أجوائها كذلك.

فهَؤُلَاءِ نسوة يجتمعن في الأزقة يتبادلن الحديث وجهًا لوجه، ومجموعة رجال يدخنون على جنبات الطريق في مجموعات مُكثّفة، وبين حي وحي يوجد مجموعة من المراهقين يقومون بتعبئة عقولهن بأنواع مختلفة من المخدر، انتقامًا ليوم صوم حرمهم نشوة المخدر.

فيما يقبع في البيوت والمنازل الشيوخ وبعض العقلاء يتلون ما تيسّر من القرآن تعويضًا لصلاة التراويح، الَّتِي استبدلت هَذِهِ السنة بعادات أخرى، في مقدمتها ظاهرة التشرميل العلني.

عند احتساء آخر وجبة إفطار خلال هَذَا الشهر الفضيل، تبدأ أصوات المراهقين تتعالى وسط الأحياء، وكأنهم يعيشون نشوة من نوعٍ خاصٍ، بعد أن أعانتهم السلطات على إخلاء الشوارع من المارة وتمليكهم إيّاها، نشوة جعلت البعض من هَذِهِ الفئة يُعربد في الطريق العام محتفلًا بأسلحته الخفيفة والثقيلة بهَذَا الانتصار، الَّذِي مهّد له الطريق لممارسة ما يهدف إليه في خلق جوٍّ من الهلع والخوف وفرض السيطرة على أحياء تؤمن نسبيًا بالنهار وتترك ليلًا للعبث بأمنها وأمن الساكنة.

هَذِهِ الفئة تحديدًا تتمنّى الإبقاء على الوضع الحالي لفترات طويلة، يغفل فيها الأمن عن مداهمات ليلية بحجة مراقبة الشوارع الرئيسة وضمان عدم مخالفة حالة الطوارئ الصحية، في حين يتمّ مخالفة جميع القوانين والأعراف بمناطق متفرقة من المدينة، من طرف مجموعات خطرها أكبر من خطر الوباء، الَّذِي أغلق المساجد في رمضان، وفرض حالات استثنائية على عموم الساكنة، ما عدا فئة المشرملين، الَّذِينَ يجعلون من ليل رمضان فضاءً لشحن جرعات لا بأس بها من المخدرات، تعينهم على الشهر الفضيل.

إقرأ المزيد