تواصل معنا

آخر الأخبار

الخدمات الأساسية والغلاء والحق الانتخابي المهضوم.. أولى الملفات التي يجب على برلمانيي طنجة الجدد الدفاع عنها

العمالة تحتاج إلى تطوير ترسانة النقل وتحسين القدرة الشرائية.. ومقاعد إضافية في البرلمان تتماشى مع تعدادها السكاني

تتَّجه الأنظار في عمالة طنجة – أصيلة إلى المنتخبين الذين ستفرزهم الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل اتِّساع حجم الانتظارات المرتبطة بمدينة تحوَّلت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكبر الأقطاب الحضرية والاقتصادية بالمغرب، بعدما تجاوز عدد سكان عمالتها 1,49 مليون نسمة، وهو نمو ديمغرافي واقتصادي فرض حاجيات جديدة تتجاوز قدرة عددٍ من البنيات والخِدْمات الحالية على مواكبتها، من النقل والصحة والتعليم، إلى السكن والقدرة الشرائية والربط مع باقي مدن ومناطق الجهة.

وبالنسبة للنواب البرلمانيين الجدد، لن يكون الرهان مرتبطًا فقط بالحضور داخل المؤسسة التشريعية، وإنَّما بمدى قدرتهم على حمل هذه الملفات والترافع بشأنها أمام الحكومة والقطاعات المعنية، سواء تعلّق الأمر بتسريع مشاريع النقل الحضري والسككي والطرقي، أو تعزيز العرض الصحي والتعليمي ومواكبة الكلفة المرتفعة للحياة والسكن، أو إعادة طرح مسألة خريطة التقطيع الانتخابي وعدد المقاعد المخصصة لدائرة طنجة – أصيلة، في سياق أصبحت فيه التحوُّلات الديمغرافية والاقتصادية للمدينة والإقليم تفرض إعادة النظر في عددٍ من الأولويات المؤجلة.

  • النقل داخل طنجة.. ومنها وإليها

يفرض ملف النقل نفسه بوصفه واحدًا من أكثر الملفات استعجالًا على المنتخبين الذين سيفوزون بمقاعدهم في عمالة طنجة – أصيلة، في ظلّ خصاصٍ واضحٍ في وسائل النقل الجماعي وضعف الربط بين طنجة ومحيطها الإقليمي والجهوي، بينما تجاوز عدد سكان المدينة 1,3 مليون نسمة، وواصلت رقعتها العمرانية والاقتصادية التوسع، دون أن تواكبها –بالوتيرة نفسها– مشاريعَ نقل قادرة على استيعاب الحركية اليومية المتزايدة، مما جعل الاختناق المروري والتنقل داخل المدينة من المشكلات التي يواجهها السكان والعمال والطلبة بشكل متكرر.

ويأتي «الباصواي» في مقدمة المشاريع التي تنتظرها طنجة، بعدما تأخّر دخوله إلى الخدمة، في وقت كان يفترض أن يوفر بديلًا للنقل التقليدي ويُسهم في تخفيف الضغط عن المحاور الأكثر ازدحامًا، لكنَّ المشروع لم يصل بعد إلى مرحلة الاستغلال، ما يعني استمرار الضغط على شبكة الطرق وعلى وسائل النقل الحالية لسنوات إضافية، خصوصًا أنَّ المدينة تعرف توسعًا متواصلًا نحو مناطق بعيدة عن مركزها، فيما ترتفع أعداد السيارات الخاصة وحظيرة سيارات الأجرة والحافلات بما يفوق قدرة عددٍ من المحاور على استيعاب حركة السير اليومية.

وبالتوازي مع ذلك، يبقى مشروع «ترامواي طنجة» محاطًا بالغموض، رغم طرحه منذ سنوات كأحد المشاريع التي يفترض أن تنقل منظومة النقل الحضري إلى مستوى آخر، إذ لم يتحوّل المشروع إلى ورش واضح المعالم بجدول زمني معلن للإنجاز والاستغلال، بينما تزداد الحاجة إليه مع التوسُّع العمراني والاقتصادي للمدينة، وارتفاع الضغط على شبكة الطرق، وتزايد التنقُّل بين الأحياء والمناطق الصناعية والتجارية، مما يجعل استمرار غياب رؤية واضحة بشأن مصير المشروع نقطة ضعف إضافية في منظومة النقل الحضري بطنجة.

وفي المقابل، تحرك مشروع القطار الحضري الرابط بين محطة طنجة-المدينة ومطار طنجة-ابن بطوطة نحو مسار أكثر عملية، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مؤخرًا طلبات العروض المتعلقة بإنجاز المشروع، الذي يفترض أن يمتد على مسافة تتجاوز 22 كيلومترًا، وهو خط يفترض أن يُشكّل ربطًا سككيًّا مباشرًا بين قلب المدينة ومطارها، لكنَّ أهمية المشروع تفرض عدم الاكتفاء بإطلاق الصفقات، بل الانتقال بسرعة إلى الأشغال ثم التشغيل، خصوصًا أنَّ المطار يُشكّل بوابة رئيسية للمدينة والجهة، وأن تأخر الربط السككي سيبقي جزءًا مُهمًّا من حركة المسافرين مرتبطا بالنقل الطرقي وحده.

ولا يقتصر الخصاص على داخل طنجة، إذ يظل الربط مع تطوان أحد أبرز الملفات المعلقة، سواء تعلق الأمر بمشروع الخط السككي بين المدينتين أو بالطريق السيار، فقد سبق لوزارة النقل واللوجيستيك أن تحدَّثت عن دراسات تخص الربط السككي، لكن المشروع لم يتحوّل إلى خط منجز أو ورش مفتوح، فيما لا يزال مشروع الطريق السيار بين طنجة وتطوان بدوره معلقًا رغم الأهمية التي يكتسيها بالنسبة لحركة الأشخاص والبضائع، ولتخفيف الضغط عن الطريق الوطنية والمحاور الحالية التي تستقبل حركة كثيفة بين المدينتين.

ويضع هذا الوضع المنتخبين الجدد أمام ملف لا يحتمل مزيدًا من التأجيل؛ لأن المطلوب لم يعد الإعلان عن مشاريع جديدة بقدر ما أصبح مرتبطًا بتسريع المشاريع التي سبق الإعلان عنها، وتحديد آجال دقيقة لإنجازها، ومتابعة تنفيذها على الأرض؛ فالمدينة التي تجاوز سكانها 1,3 مليون نسمة، وتستقطب يوميًا آلاف العمال والطلبة والمسافرين، تحتاج إلى شبكة نقل تتناسب مع حجمها الاقتصادي والديمغرافي، كما تحتاج الجهة إلى ربط أسرع وأكثر كفاءةً بين طنجة وتطوان والمطار وباقي المجالات المحيطة، ممّا يجعل تسريع الباصواي، وحسم مصير الترامواي، وإنجاز القطار الحضري، وإخراج مشروعي السكك الحديدية والطريق السيار نحو تطوان من دائرة الدراسات والانتظار، من أبرز المطالب التي ستكون على طاولة المنتخبين خلال المرحلة المقبلة.

  • الخدمات الاجتماعية وشبح الغلاء

يفرض الوضع الاجتماعي والاقتصادي بطنجة نفسه بوصفه ملفًا أساسيًّا أمام المنتخبين الجدد، في مدينة تجاوز عدد سكان عمالة طنجة – أصيلة 1,49 مليون نسمة وفق إحصاء 2024، بعدما كان العدد في حدود 1,06 مليون نسمة سنة 2014، أي بزيادة تقارب 430 ألف نسمة خلال عقد واحد، وهو نمو ديمغرافي سريع لم تواكبه –بالوتيرة نفسها– الخِدْمات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، بينما أصبحت تكلفة الحياة والسكن من أكثر الملفات التي تضغط على الأسر والطبقة المتوسطة والعمّال والمُوظّفين.

ويظل القطاع الصحي من أبرز مكامن الخصاص، إذ لا يزال مستشفى محمد الخامس بطنجة يتحمّل ضغطًا كبيرًا في استقبال المرضى، في الوقت الذي لم يصل فيه المستشفى الجامعي محمد السادس إلى الاستغلال الكامل لكل إمكانياته، بسبب الحاجة إلى استكمال الموارد البشرية والطبية والتمريضية اللازمة لتشغيل مختلف المصالح والرفع من طاقتها الاستيعابية، ممّا يجعل جزءًا من الطلب الصحي يستمرّ في التوجّه نحو المؤسَّسات الاستشفائية القائمة، بدل أن تتوّزع الخدمات على شبكة متكاملة قادرة على مواكبة الحجم السكاني المتزايد للعمالة.

ويُؤكّد حجم عمليات التوظيف والحركة المرتبطة بالأطر الصحية خلال 2026 أنَّ الموارد البشرية لا تزال من الملفات المطروحة بقوة داخل المنظومة الصحية الجهوية، فقد شهدت المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مباريات لتوظيف الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة، إلى جانب حركات انتقالية وإعلانات متكررة لشغل مناصب مختلفة بالمستشفيات الجامعية والمؤسسات الصحية التابعة لها، كما تضمُّ المنظومة الاستشفائية بطنجة مستشفيات جامعية متخصصة في الطب العام والأم والطفل والأونكولوجيا، ما يرفع الحاجة إلى موارد بشرية ولوجيستية قادرة على تشغيل هذه البنية بكامل طاقتها.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أصبحت القدرة الشرائية لسكان طنجة تحت ضغط متزايد، بعدما أظهرت بيانات منصة «نومبيو» خلال 2026 تصدر المدينة ترتيب المدن المغربية من حيث تكلفة المعيشة، مع تسجيل ارتفاعات في عددٍ من النفقات الأساسية، ممّا يتقاطع مع واقع سوق العقار الذي يشهد بدوره مستويات مرتفعة للأسعار، فضلًا عن استمرار ظاهرة «النوار» والدفعات غير المصرح بها في بعض المعاملات، وهي ممارسة ترفع الكلفة الحقيقية لاقتناء السكن وتزيد صعوبة ولوج الأسر إلى الملكية، بينما تفرض الإيجارات المرتفعة أعباءً إضافيةً على المستأجرين، سواء بالنسبة للسكن أو المحلات التجارية.

ولا تقف أزمة الكلفة عند شراء العقار، إذ أصبحت أسعار الإيجار عنصرًا أساسيًّا في ارتفاع تكلفة الحياة داخل المدينة، بالتزامن مع استمرار المضاربات العقارية في عددٍ من المناطق، مما يجعل السكن يلتهم حصة متزايدة من مداخيل الأسر، فيما يجد أصحاب الأنشطة التجارية أنفسهم أمام كلفة مرتفعة لكراء المحلات، بما ينعكس بدوره على أسعار الخِدْمات والسلع، ويزيد الضغط على القدرة الشرائية للسكان، لذلك سيكون ملف ضبط السوق العقارية ومحاربة الممارسات غير المصرح بها وتحسين شروط الولوج إلى السكن من الملفات التي تحتاج إلى ترافع فعلي من المنتخبين، كل ضمن الاختصاصات التي يتيحها القانون.

وفي التعليم، لا يزال توسُّع المدينة يفرض الحاجة إلى مؤسسات جديدة، خصوصًا في الأحياء التي تعرف نموًّا سكانيًّا سريعا ولم تستفد بالقدر الكافي من البنيات المدرسية، مع بروز الحاجة بشكل أكبر إلى مؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، فيما تُواجه مؤسسات أخرى –لا سيَّما في المناطق القروية التابعة للعمالة– مشكلات مرتبطة بالمسالك والطرق المؤدية إليها وبالتجهيزات ووسائل العمل الضرورية، بما يجعل التفاوت بين المركز والمجالات القروية حاضرًا في العرض التعليمي، رغم التحسُّن المسجل في عددٍ من المؤشرات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة.

أما على المستوى الجامعي، فقد ظلّ توسيع العرض الأكاديمي بطنجة مطلبًا قائمًا، خصوصًا في تخصصات الآداب والعلوم الإنسانية، لتخفيف الضغط عن مؤسسات جامعة عبد المالك السعدي، واستيعاب الطلب المتزايد على التعليم العالي داخل مدينة تعرف نموًا سكانيًّا واقتصاديًّا متواصلًا، ومع إعادة هيكلة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة إلى مؤسستين مستقلتين، ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027، أصبحت الحاجة إلى تطوير العرض الجامعي وفتح تخصصات ومؤسسات جديدة أكثر إلحاحًا، حتّى لا يظل التوسع في أعداد الطلبة أسرع من قدرة البنية الجامعية على الاستيعاب.

  • حق انتخابي مهضوم

يفرض التفاوت بين الوزن الديمغرافي لعمالة طنجة – أصيلة وعدد المقاعد المخصصة لها في مجلس النواب نفسه بوصفه ملفًا آخر سيكون مطروحًا أمام المنتخبين الجدد، خصوصًا بعد أن أظهر الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أن عدد سكان العمالة بلغ 1.494.413 نسمة، مقابل 942.945 نسمة في عمالة مكناس و914.367 نسمة في إقليم الجديدة و518.610 نسمة في إقليم خريبكة، ورغم هذا الفارق السكاني الكبير لا تزال دائرة طنجة – أصيلة ممثلة بـ5 مقاعد فقط في مجلس النواب، مقابل 6 مقاعد لكل واحدة من الدوائر الثلاث المذكورة، وهو معطى يعيد إلى الواجهة مطلب مراجعة خريطة التقطيع الانتخابي وربطها بصورة أكبر بالتحوُّلات الديمغرافية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

ولا يرتبط النقاش فقط بالمقارنة مع مكناس والجديدة وخريبكة، بل يمتدّ إلى موقع طنجة داخل خريطة التمثيل البرلماني للمدن الكبرى، إذ إنَّ مدنًا مثل: الدار البيضاء، والرباط، ومراكش، وفاس، وسلا، تتوفر على أكثر من دائرة انتخابية محلية، بما يسمح بتوزيع المقاعد داخل المجالات الحضرية الكبرى وعدم التعامل معها ككتلة انتخابية واحدة؛ في حين ظلت طنجة-أصيلة دائرة واحدة رغم التحوُّلات السكانية والعمرانية والاقتصادية الكبيرة التي عرفتها خلال السنوات الماضية، مما يجعل مسألة إعادة النظر في هذا التقسيم مطروحة من زاوية ملاءمة الخريطة الانتخابية مع الواقع الديمغرافي والترابي الجديد.

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر عند استحضار سرعة النمو السكاني لطنجة-أصيلة، فقد انتقلت العمالة من 1.065.601 نسمة سنة 2014 إلى 1.494.413 نسمة سنة 2024، أي بزيادة تناهز 429 ألف نسمة خلال عقد واحد، بينما بلغت ساكنتها الحضرية وحدها 1.402.668 نسمة، وهو تحوُّل جعل طنجة واحدة من أكبر التجمعات الحضرية بالمغرب، ورفع في الوقت نفسه حجم الحاجيات المرتبطة بالنقل والصحة والتعليم والسكن والتشغيل والبنيات التحتية، وهي ملفات تحتاج إلى حضورٍ برلمانيٍّ قادرٍ على نقل هذا الحجم المتزايد من المطالب إلى المؤسسة التشريعية ومختلف القطاعات الحكومية.

ولا يعني النقاش حول عدد المقاعد أنَّ النائب يمثل فقط السكان المسجلين داخل دائرته، فالنائب عضو في مجلس النواب يمثل الأمة، لكنَّ توزيع الدوائر المحلية وعدد المقاعد المخصصة لكل واحدة منها يظلُّ مؤثرًا في طبيعة التمثيل المحلي وفي قدرة المنتخبين على نقل خصوصيات المجالات التي يمثلونها، مما جعل مسألة مراجعة التقطيع الانتخابي مطروحة منذ سنوات في النقاش العمومي، خصوصًا في الدوائر التي عرفت تغيرات ديمغرافية كبيرة أو أصبحت تضمُّ أعدادًا مرتفعةً من السكان والجماعات، مقابل استمرار خريطة انتخابية لم تعد تعكس دائما التحولات التي عرفها المجال الترابي.

وتبدو المقارنة أكثر دلالة عندما يتعلق الأمر بطنجة – أصيلة ومكناس والجديدة، إذ يفوق عدد سكان الأولى سكان كل واحدة من المدينتين أو العمالتين بفارق كبير، ومع ذلك تحصل طنجة – أصيلة على مقعد أقل في مجلس النواب، بينما يصل عدد سكان خريبكة إلى نحو 519 ألف نسمة فقط، ومع ذلك تخصص دائرتها 6 مقاعد، وهو تفاوت لا يتعلق بعدد السكان وحده؛ لأن التقطيع يأخذ في الاعتبار أيضًا اعتبارات ترابية وانتخابية وقانونية أخرى، لكنه يضع في المقابل مسألة العدالة في توزيع المقاعد أمام المنتخبين والسلطات المكلفة بإعداد الخريطة الانتخابية، خصوصًا بعد صدور نتائج الإحصاء الجديد التي قدمت صورة محدثة عن التوزيع السكاني بالمملكة.

ومن المنتظر أن يكون هذا الملف من بين المطالب التي سيحتاج المنتخبون الجدد بالعمالة إلى حملها في النقاش المتعلق بأي مراجعة مقبلة للتقطيع الانتخابي، سواء عبر رفع عدد المقاعد المخصصة للعمالة بما يتناسب مع وزنها السكاني، أو عبر دراسة إمكانية تقسيم الدائرة الحالية إلى دوائر محلية تتيح توزيعًا أكثر تفصيلًا للتمثيل، خصوصًا أنَّ الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أظهر أن طنجة – أصيلة أصبحت تضمُّ قرابة 1,5 مليون نسمة، وأنَّ الجهة برمتها تجاوزت 4 ملايين نسمة، مسجلة أحد أعلى معدلات النمو السكاني بين جهات المملكة خلال العقد الأخير، ما يجعل مراجعة الخريطة الانتخابية ملفًا مرتبطًا مباشرة بمدى مواكبة المؤسسات لتحولات الخريطة السكانية بالمغرب.

تابعنا على الفيسبوك