البق ما يزهق : طنجة.. مَن دخل دار العمودية فهو آمن

عاجل

أيمن الغازي رئيس لجنة الشراكة والتعاون ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة

أُسندتْ رئاسة لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى الدكتور أيمن الغازي، عضو المجلس...

طنجة.. فرقة الإطفاء تتمكن من السيطرة على حريق نشب داخل مدرسة عقبة بن نافع بحي الخسافات

سيطرت فرقة الإطفاء من عناصر الوقاية المدنية بمدينة طنجة، يوم أمس الجمعة 15 أكتوبر الجاري، على حريق نشب في...

مجلس جهة طنجة يستكمل هياكله بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة

استكمل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، هياكله بتشكيل اللجان الدائمة وانتخاب الرؤساء والنواب، وتعيين عضو من المعارضة في لجنة...

غريب ذاك التنافس حول النيل بظفر لقب عمدة المدينة، أو حتّى نوَّابه المحترمين، والأغرب من كل هَذَا الوسائل الكبرى المسخّرة لتحقيق هَذَا المطمح السياسيّ أو «السلطوي» على ما يبدو من ظاهر الاقتتال في الظفر به، إذ سرعان ما تحوّلت الأمور إلى غير عهدها وطبعها المألوف، فهَذَا حبيب يتخلّى عن حبيبه، وهَذَا شيخ ينكر مريديه، وهَذَا ذو حاجة وشأن يرتجي معروفًا من ناكر لا أصل لوجوده السياسي سوى لعبة الحظ الَّذِي فرضته بين الكبار.

بهَذِهِ السيناريوهات وغيرها، أُفرِج عن اسم عمدة طنجة، الَّذِي قال عنه أحدُ السياسيّين الفضلاء إنّه غيرُ معروف لدى الساكنة، وأنّه قادم من عالم مجهول وسيدخل غمار عالمِ مجهول كذلك، المنافسة الحادة والتحالفات المخالفة لجميع القواعد الأخلاقيّة، ما عدا القاعدة الانتخابية الَّتِي فتحت المجال هَذِهِ المرة لخلق العديد من المفاجآت السياسيّة، الَّتِي تنبعث منها روائح الانتقام.

كلٌّ المؤشرات تدلّ على وقوع صاعقة يوم اقتراع عمودية طنجة الكبرى، الَّتِي تتّجه إليها أفئدة جميع السياسيّين، لما تحمله الأخيرة من مكارم وغنائم قد يحسبها البعض ألَّا رقيب عليها ولا حسيب.

قبل اليوم الموعود كثر اللغط وتفرَّق الحديث في المجامع وفتحت القراءات على مصرعيها للتكهن حول الوافد الجديد لمجلس المدينة، وتوقَّف النقاش عن الشخص الَّذِي تعبّدت له الطريق وفرَّق الوعود، وهيَّأ الاحتفالات قبل يوم النصر، ولعلَّ شدّة اعتزازه بنفسه وثقته اللامتناهية عجَّلت له في الوقوع بالمحظور، الَّذِي حرمه من تحقيق حلم طالما قدَّم لأجله الغالي والنفيس.

وفي اليوم الموعود حسمت الأمور قبل انطلاقها، وقلّ الصراع عن المتربع صدارة بناية قصر البلدية الَّذِي تزين لاستقبال رئيسه، لكن قسيمة اليانصيب لم تُوزّع بالشكل المألوف، وأنَّ المجلس لا يُشكّل بفردٍ واحدٍ، بل بمجموعة من الأعضاء والنواب، بعضُهم فضَّل الظفر بهَذَا المنصب متخليًا عن جميع صلاحياته «وأهل مكة أدرى بدفئها» وزعّت الغنيمة وتحقَّقت التنبؤات، وحسم الأمر في اسم تكرر ذكره بين المجالس مباشرة بعد يوم الاقتراع، ووقعت عين الرضى على الرئيس لكن الاقتتال احتدم حول السادة النوّاب، وهنا انخفض صوت المصلحة العامّة والشعارات الإصلاحيّة ولم يبقَ من صوت سوى فزاعات الانهزام السياسيّ، الَّذِي مني به البعض، ولله في خلقه شؤون.

هنيئًا للوافد الجديد وهنيئًا لنوابه في انتظار ما ستكشف عنه الأيّام من حقيقة هَذِهِ المنافسة الشرسة للظفر بكرسي مدينة طنجة الكبرى.

إقرأ المزيد