الانتخابات بداية حقيقية لمسار إقامة المؤسسات وإضفاء الشرعية عليها

عاجل

هل يقلب أبرشان الطاولة على «التحالف الثلاثي» ويحسم لنفسه عمودية طنجة؟

أفادت مصادر صحفية عديدة، بأنَّ التحالف الثلاثي لعمودية طنجة، تمكّن من تجاوز عتبة 40 صوتًا الَّتِي تخوله من فوز...

ولاية طنجة نفت مزاعم تعرض مراقبين بمكتب للتصويت لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض

نفت ولاية أمن طنجة، بشكل قاطع، صحّة المعطيات الَّتِي تداولها بيان منسوب لأحد التنظيمات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابيّة، الَّتِي...

أنباء عن تعيين عمر مرور وزيرًا في الحكومة المقبلة

علمت جريدة «لاديبيش» من مصادر مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، أنَّ عمر مورو المنسق الإقليمي للحزب بطنجة وعضو...

من حقنا أن نتساءل، ونحن على مشارف الانتخابات، هل نفَّذت الأحزاب السياسية النقد الذاتي البنَّاء، لتصحيح الأخطاء وتقويم الاختلالات، ومواصلة العمل الجاد؟

قبل دخول الأحزاب السياسية غمار الانتخابات المقبلة، يجب أن يعلموا بأنَّ المغاربة أصبحوا أكثر نُضجًا في التعامل مع الانتخابات، وأكثر صرامةً في محاسبة المنتخبين على حصيلة عملهم، على هَذِهِ الأحزاب أن تستحضر توجيهات الملك، الَّذِي قال يومًا، إنّ الانتخابات ليست غاية في ذاتها، وإنَّما هي البداية الحقيقية لمسار طويل ينطلق من إقامة المؤسّسات وإضفاء الشرعية عليها.

عند تزكية قادة الأحزاب السياسيّة للمرشحين، يجب أن يستحضروا أيضًا أنّ المسؤولية الوطنية تقتضي من الجميع الارتفاع إلى مستوى اللحظة التاريخيّة، الَّتِي تعيشها بلادنا، بل أكثر من ذلك، عليهم عند تزكية أحد المرشحين، أن يؤمنوا أنّ تمثيل المواطنين أمانة عُظمى على المنتخبين والأحزاب أداؤها، سواء بالوفاء بوعودهم تجاه الناخبين أو من خلال العمل على الاستجابة لانشغالاتهم المُلحّة. كما أنّ قادة الأحزاب السياسية يجب أن يُغيّروا من خطابهم السياسيّ، الَّذِي لا يرقى دائمًا إلى مستوى ما يتطلع إليه المواطن، كالتوجه نحو الصراعات، الَّتِي تكون على حساب القضايا المُلحّة والانشغالات الحقيقيّة للمواطنين، ما يُؤدّي إلى عدم الرضا الشعبي على العمل السياسيّ بصفة عامة، ويجعل المواطن لا يهتم بالدور الحقيقي للبرلمان، إنّ ما ينتظر الأحزاب السياسيّة، في سياق عام، يتسمّ بانطلاقة مغربيّة جديدة نحو مجدٍ غير مسبوق، ونحو انطلاقة إفريقيّة ستُمثّل مرجعًا لكلّ دول القارة، لذلك يجب تقديم وجوهٍ محترمةٍ؛ لأنّ المؤسّسات لا تهم الأغلبية وحدها أو المعارضة، وإنَّما هي مؤسّسات يجب أن تكون في خدمة المواطن والوطن، إنّ المستحضر للخطب الملكية، الَّتِي دعا من خلالها عاهل البلاد الفاعلين السياسيين إلى ضرورة تضافر الجهود، من أجل تحقيق الإقلاعة المرجوة، خطب تسأل في عمقها المواطن بدوره عن اختياراته وعن مدى التزامه الأخلاقي بمنح صوته لمَن يستحق، وليس لمَن يدفع أكثر، فمن لا يشكر الله لا يشكر البشر، لهَذَا فإن استحضار تاريخ الأحزاب الوطنيّة، الَّتِي قدَّمت الكثير للوطن والمواطن قاطرةٌ ومدخلٌ للإصلاح المرجو، كما أن تقديم هَذِهِ الأحزاب السياسية الوطنية لمرشحين في المستوى سيُعزّز الثقة في الأداء السياسي المغربي.

إقرأ المزيد