تواصل معنا

القانون والناس

الأجير وزيادة الأجر بين المزايدة والقانون

 يحدد الأجر بين الأجير والمُشغّل بكلّ حُرّية، ويجب ألَّا يقلَّ عن الحدّ الأدنى القانوني للأجر، تُؤدى أجور العمَّال على الأقل مرّتين في الشهر، تفصل بينهما مدّة أقصاها ستة عشر يومًا. أو مرّة في الشهر على الأقل بالنسبة للمستخدمين والأطر.

وتصرف الأجور، إمَّا عن طريق التحويل البنكي، أو مباشرة بالمؤسّسة في اليوم والمكان المُحدّدين، لذلك من قبل إدارة المؤسّسة. وحسب مقتضيات المادة (345) من مدونة الشغل، الَّتِي تنص على أنّه: «يُحدّد الأجر بُحرّية، باتّفاق الطرفين مباشرة، أو بمقتضى اتّفاقية شغل جماعية، مع مراعاة الأحكام القانونيّة المُتعلّقة بالحدّ الأدنى القانوني للأجر».

إذا لم يُحدّد الأجر بين الطرفين –وَفْق المقتضيات الواردة في الفقرة أعلاه– تولّت المحكمة تحديدَه وَفْق العرف، وإذا كان هناك أجرٌ مُحدّدٌ سابقًا، افترض في الطرفين أنَّهما ارتضياه. هَذَا من جهة ومن جهة أخرى نصّت المادة (346) من مُدوّنة الشغل على أنّه يمنع كلّ تمييز في الأجر بين الجنسين، إذا تساوت قيمة الشغل الَّذِي يؤديانه. تماشيًا مع الدستور المغربيّ ومبدأ المناصفة، في حين إذا استدركت ساعات الشغل الضائعة غير المؤدى عنها، في حالة التوقّف الجماعي لأُجراء المقاولة عن الشغل لأسباب عارضة أو لقوّة قاهرة، وجب أداء الأجر عنها بالقيمة العادية، ما لم تكن هناك مقتضياتٌ أكثر فائدة للأجير.

باستقرائنا هَذِهِ المواد، نجد أنَّ المُشرّعَ المغربيَّ أنصف الأجير من جميع الجوانب، لكنّه أغفل الزيادة في الأجر، الَّتِي حدّدها في نسب تتراوح وسنوات العمل، مُتناسيًا أنَّ المُشغل مؤخرًا دأب على استعمال أسلوب جديد في العمل، ألا وهو المدّة المحددة للتشغيل لقطع المجال عن أيّ زيادة في الأجر، فالمادة (350) من مُدوّنة الشغل، تنصّ على أنه: «يجب أن يستفيد كلُّ أجير، ما لم يحتسب له الأجر على أساس الأقدمية، بموجب بند من بنود عقد الشغل، أو نظام داخلي، أو اتّفاقية شغل جماعية» من علاوة الأقدمية تُحدّد نسبتها على النحو التالي:

  • 5% من الأجر المؤدى له، بعد قضائه سنتين في الشغل.
  • –     10% من الأجر المؤدى له، بعد قضائه خمس سنوات في الشغل.
  • –      15% من الأجر المؤدى له، بعد قضائه اثنتي عشرة سنة في الشغل.
  • –     20% من الأجر المؤدى له، بعد قضائه عشرين سنة في الشغل.
  • –     25% من الأجر المؤدى له، بعد قضائه خمسة وعشرين سنة في الشغل.

حيث يراد بالشغل المُشار إليه في المادة السالفة الذكر، فترات الخدمة، الَّتِي أداها الأجير متصلة، أو غير متصلة في نفس المقاولة أو لدى نفس المشغل.

لا يُعتدّ بفترات الخدمة، متصلة كانت أم غير متصلة، لاستحقاق علاوة الأقدمية، إذا كانت قد أدخلت عند احتساب المبلغ، الَّذِي سبق للأجير أن تسلّمه عند تعويضه عن الفصل من الشغل، وذلك بالنسبة للأجير الَّذِي فُصل من الشغل ثم عاد إليه.

تابعنا على الفيسبوك