أهمية التواصل غير الرسمي من داخل المؤسسات

عاجل

عدول طنجة يتنفسون الصعداء بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع على مقترح يقضي بتغيير المادة 8 من قانون خطة العدالة

صادقت لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب، على مقترح قانون يقضي بتغيير المادة (8) من قانون خطة العدالة، المادة...

الخردلي بالشنوك : حفر طنجة الكبرى تقترب من جماعة المدينة

وأخيرًا انتصرت جماعة المدينة، وتم لها النجاح في ضمّ حفر طنجة، الَّتِي لا حصر لها داخل نفقٍ واحدٍ وشارعٍ...

مقاطعة بني مكادة تقدم حصيلة عملها لست سنوات

قدم محمد خيي رئيس مقاطعة بني مكادة حصيلة عمله خلال الولاية الانتدابية 2015-2021، والتي تأتي تكريسا لعهد ومنطق جديد...

ساهمت مجموعة من المتغيرات، خلال عصرنا الحالي، في تغيير نمط التواصل من داخل المؤسّسات والشركات وفي أماكن العمل، وأضحت مختلفة تمامًا عمَّا كانت عليه في السابق، فالصورة لم تعد تشبه نظيرتها الَّتِي كانت سائدة، وتحوّلت المؤسّسات حاليًا من التركيز على الثانويات إلى التركيز على الأهم وهو الإنتاجية.

ويُمثّل التواصل بشكلٍ عامٍ حاجةً مهمّةً في حياة المؤسّسات صغيرها وكبيرها، فنجاح أي مؤسّسة في تحقيق أهدافها يرتبط بشكلٍ كبيرٍ في نجاح عملية الاتّصال داخلها وخارجها، فالكثير من المشكلات الَّتِي تنشأ سببها في الغالب سوء التواصل، كما أنّ نجاح أيّ مؤسّسة في تحقيق أهدافها يرتبط بشكلٍ كبيرٍ بنجاح عملية التواصل وتفعيله، وضعف الاتّصال بين العاملين في أيّ مؤسّسة يُعدُّ من المعيقات الَّتِي تحول دون تقدمها.

ولعملية الاتصال دورٌ مهمٌّ وفاعلٌ في تحقيق الأهداف المنشودة للعمل المشترك بين متّخذي القرار والعاملين في أيّ مؤسّسة، ويوجد عددٌ كبيرٌ من أنواع التواصل من داخل المؤسّسات لعلّ أبرزها التواصل الرسمي وغير الرسمي، الَّذِي يُعدُّ في النظام الداخلي للمؤسّسات ضرورة لنجاح أي عمل.

وفي هَذَا الصدد، تبرز أهمية التواصل غير الرسمي من داخل المؤسّسات في تحقيق الإنتاجية، حيث إنّ هَذَا النوع من التواصل الَّذِي يحدث داخل المؤسّسات أو التنظيمات الَّتِي تقوم على التنظيم الرسمي من الممكن أن يكون له تأثيرٌ إيجابيٌّ أكبرُ من التأثير الَّذِي ينتج عن التواصل الرسمي.

ويُعدُّ التواصل غير الرسمي، من داخل المؤسّسات، من بين أسرع الاتّصالات، حيث يعتمد وبشكلٍ كبيرٍ على التكنولوجيا، حيث لا وجود للمعنى التقليديّ للاجتماعات ولا حتّى لآلية إنجاز الأعمال بشكلها التقليدي، وهو طبيعي لدرجة أنّه يجعل العاملين داخل المؤسّسة أو الشركة يتفاعلون بشكل أكبر مع بعضهم بعضًا على مختلف الأصعدة، وهو عكس التواصل الرسمي الَّذِي يمرّ من خلال قنوات محدّدة بشكلٍ مُسبقٍ داخل الشركة، حيث يتم تبادل المعلومات والتعليمات بشكلٍ هرميٍّ، وهَذَا النوع من الاتّصال يلزم الموظفين باتّباعه حرفيًا كما هو من أجل أداء المهام الخاصة بهم.

ويتضح بصورةٍ قاطعةٍ مدى أهمية الاتصالات غير الرسمية في الوصول إلى نتائج إيجابيّة سريعة، في الأمور والمواضيع الَّتِي لم تستطع الاتّصالات الرسمية أن تصل إلى نتائج قاطعة فيها في فترات زمنية طويلة، كما يتّجه المسؤولون في الكثير من الأحيان إلى نهج أسلوب التواصل غير الرسمي، لأنّه يمكنهم من التأثير في جميع الجوانب بالصورة الَّتِي لا يمكن الوصول إليها عن طريق الاتّصال الرسمي، ولكي يصلوا إلى مثل هَذَا الوضع يقومون بتنمية أشكالٍ من العلاقات الاجتماعيّة، بأفراد في وظائف مهمّة وأساسية بالمؤسّسة أو المنظّمة، الَّذِينَ يقومون بتزويدهم بالمعلومات والاتّجاهات الَّتِي تفيدهم وتساعدهم في عملية اتّخاذ القرارات داخل المؤسّسة، الَّتِي يكون لها تأثيرٌ جماعيٌّ بالنسبة للعاملين في المؤسّسة أو تأثيرات شخصية تهم المسؤول نفسه.

وتساهم الاتّصالات غير الرسمية في تعزيز مكانة المسؤولين وقوتهم داخل المؤسّسات، لذا فإن الأشخاصَ المسؤولين الَّذِينَ يقومون في بناء شبكة من الاتّصالات غير الرسمية، وينجحون في أن تكون فعّالة ولها مكانتها في وضع القرار، هَؤُلَاءِ الأشخاص تستمرُّ فاعليتهم فترةً طويلةً من الوقت، أكثر من غيرهم من المسؤولين، بينما الَّذِينَ لم يقوموا بتطوير مثل هَذَا النوع من التواصل، أو الَّذِينَ يرفضونه من البداية، أيضًا على مستوى المنظمات المختلفة، الَّتِي يقوم قسم منها بتطوير نظام الاتّصال غير الرسمي، الَّذِي يقوم بمساندة ودعم نظام الاتّصال الرسمي، مثل هَذِهِ المؤسسات تملك القدرة على الحركة السريعة والسيطرة على المواقف والأمور المختلفة، الَّتِي تحدث أو من الممكن أن تحدث داخلها، ومقدرتها بالتغلّب على التعقيدات الموجودة داخلها.

إقرأ المزيد