أصحاب المطاعم بشمال المملكة يدينون القرارات الحكومية ويدعون إلى الاحتجاج

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

لوحة كاريكاتوريّة يطغى في تقاسيمها الحزنُ والأسى، وكأنَّها لوحة تحاكي الواقع تلك الَّتِي رسمها لنا عددٌ من العاملين في قطاع المطاعم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، جرَّاء الإجراءات الاحترازيَّة المُشدّدة، الَّتِي اتّخذتها الحكومة المغربيَّة والقاضي بإغلاق المطاعم بإقليم طنجة أصيلة بشكلٍ نهائي لمدّة ثلاث أسابيع، مع السماح للمطاعم الصغيرة الَّتِي تعد الوجبات السريعة، أن تقوم ببيع منتوجاتها دون السماح للزبناء بالأكل داخل محلاتهم.

موقع «لاديبيش 24» حاولت التواصل مع عددٍ كبيرٍ من أصحاب المطاعم، سواء بإقليم طنجة أصيلة أو ببعض المدن بشمال المملكة، حتّى جُلّ المطاعم والمقاهي تغلق مع الساعة الثامنة مساءً، لكي نُقرّب قرَّاء الجريدة من معاناة هَذَا القطاع الَّذِي تضرّر بشكلٍ كبيرٍ جدًّا خلال فترة الجائحة، الَّتِي انتشرت ببلادنا منذ مطلع مارس الماضي.

فعددٌ كبيرٌ من أصحاب المطاعم اعتبروا، أنَّ قرار إغلاق المطاعم الكبيرة بطنجة لمدة ثلاث أسابيع، قرار جائر لا يحتكم إلى العقل ولا ينطلق من المنطق، خصوصًا أنَّ التنفيذ جاء في 24 ساعة مما يعني، أنَّ صاحب المطعم لن يكون له الوقت لكي يتصرّف حتّى في المنتوجات الغدائيّة الموجودة لديه.

محمد لوديي صاحب مطعم بأصيلة.. قرار صادم وغير مفهوم

اعتبر محمد لوديي، أنَّ القرار المعلن من طرف الحكومة غير مفهوم بشكل نهائيّ، حيث كان ينتظر عددٌ من أصحاب المطاعم فترة نهاية رأس السنة؛ لكي يستقبلوا بعض السيَّاح المغاربة الَّذِينَ يأتون مدينة أصيلة، وحتّى يتمكنوا من تعويض الخسائر الفادحة، الَّتِي تعرّض لها أصحاب القطاع بأصيلة، خصوصًا، أنَّ فترة الصيف ضاعت منهم بسبب مثل هَذِهِ القرارات.

ويضيف لوديي، مدينة أصيلة لا تُسجّل إصاباتٍ بفيروس «كورونا» المستجد، وحتّى إن سجلت الإصابات، فهي قليلةٌ جدًّا وشبه منعدمة، بالرغم من ذلك فهي متأثرة بقرارات لا دخل لها فيها فقط؛ لأنّها داخل إقليم طنجة، وتساءل هل يتم تفكير فينا عندما يتمّ اتّخاذ مثل هَذِهِ القرارات، لإغلاق لمدّة ثلاث أسابيع، تُمثّل لنا خسائرَ كبيرةً جدًّا، توقف العاملين بالمطاعم عن العمل، ضياع المنتوجات الغذائيّة الموجودة في المستودع، خسائر مادية جديدة عند افتتاح المطعم مُجدّدًا، محاولة استمالة الزبناء وكأنّك تفتح لأوّل مرة، مع استمرار أداء الكراء والماء والكهرباء والضرائب وغير ذلك.

ويضيف ذات المتّحدث، في تصريح خص به موقع «لاديبيش 24»، لنا مصاريف وأسرة وأولاد نصرف عليها، ولا نملك مدخولًا آخر، ولا نستفيد من دعم حكومي لهَذَا القطاع، لا أعرف ماذا تريد الحكومة بالضبط خلال هَذِهِ الفترة؟

ليلى. غ.. مسيرة مطعم بطنجة.. نعيش المثل الشعبي قتل الميت ومشي فالجنازة ديالوا

ليلى. غ، بصوت ساخط على ما يقع، اعتبرت أنَّ الحكومة المغربية، بقراراتها غير المفهومة وغير المنطقية، تقتل المغاربة وتسير في جنازتهم.

ليلى وفي تصريح لها بموقع «لاديبيش 24»، أكَّدت أنَّها لم تستوعب مثل هَذَا القرار، فالمطعم بالنسبة لها آخر فضاء يمكن أن يُشكّل ازدحامًا للناس، وأن يكون بمنزلة بؤرة لانتشار الفيروس، إذا ما تم المقارنة مع الاكتظاظ الحاصل بالأسواق والمحلات والأسواق التجاريّة الكبرى، وبالحافلات والحمامات والمقاهي، وهي الفضاءات الَّتِي لم يشملها قرار الإغلاق بشكل كُلّي لمدّة ثلاثة أسابيع.

ليلى تساءلت ما الفرق بين المقاهي والمطاعم؟ وأين تكمل الخطورة إذا كانت المطاعم تحترم إجراءات التدابير الصحية كاملة؟ كما أكَّدت أنَّ القرار بالنسبة لها كان موجهًا للمطاعم الَّتِي لها رخصة بيع الخمر، وهنا بالنسبة لها كان على المسؤولين أن تكون لهم الشجاعة لاتّخاذ قرار مباشر يخصّ هؤلاء فقط، عوض اتّخاد قرار مشؤم أضر بجُلّ العاملين بقطاع المطاعم بمدينة طنجة.

ياسين غيلان صاحب سندوتش.. لماذا طنجة بالضبط؟

ياسين وخلال تصريحه لموقع «لاديبيش 24» بالرغم من تحفظه في أوّل وهلة، تساءل أوّلًا لماذا قرار الإغلاق مع الساعة الثامنة مساءً، وكأن فيروس «كورونا» ينتشر ليلًا فقط؟، وأضاف الفعالية في مجابهة الفيروس لا تكون بمثل هَذِهِ القرارات، بل بالتحسيس والتوعية الحقيقيّ للناس، بالإجابة عن مشاكلهم الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، خلال فترة الجائحة، بفرض إجراءات مشدّدة اتّجاه مخالفي الإجراءاتِ الاحترازيَّة.

وأضاف المُتحدّث، مخاوف الحكومة من احتفالات رأس السنة مشروعة، لكنَّ القرارات غير مفهومة، فعدم تفعيل مجموعة من الإجراءات المُعلن عليها سلفًا، لها أجوبة في الإدارات العمومية، وفي المستشفيات، وليس في المطاعم.

ياسين يضيف، أن السندوتش الَّذِي يمتلكه يبدأ في البيع والاشتغال بشكل جيّد بالليل، خصوصًا ما بعد الساعة الثامنة ليلًا، وقرار الإغلاق في الثامنة لا يراعي وضعية العاملين في هَذَا المجال، كما أنَّ منع المواطنين والزبناء من الأكل داخل المحل يُؤثّر جدًا، حيث هناك عددٌ كبيرٌ من الناس لا يلجأون لنا لأنَّهم لا يتوفرون على مكان يسمح لهم فيه بالأكل.

ويسترسل ذات المتحدث، أمَّا بالنسبة للمطاعم الكبيرة فخسارتهم كبيرة، مثلًا مطعم له مستودع مملوء باللحوم والسمك والخضر والفواكه، والقرار فعّل في ظرف 24 ساعة فكيف يمكن له التصرّف في مثل هَذِهِ الأشياء الَّتِي لا يمكن لها أن تبقى لمدّة ثلاثة أسابيع في الثلاجة ليتم بيعها من جديد للمواطنين؟

سمير.ح.. مَن يتحمّل مصاريف الكراء والماء والكهرباء بعد توقفنا عن العمل؟

سمير. ح، عامل بأحد المطاعم المعروفة جدًا بمدينة طنجة، يُؤكّد في تصريح خص به موقع «لاديبيش 24»، القرار كارثي وإغلاق المطاعم لمدّة ثلاثة أسابيع يعني توقّف عددٍ كبيرٍ من العاملين بهَذَا المجال، «نادل. الطباخ. منظفات. البرمان….» من العمل وانعدام مدخول يعيننا على المصاريف اليوميّة.

سمير يُؤكّد لنا، أسر وأطفال وملزمون بأداء سومات الكراء والماء والكهرباء ومصاريف المدرسة وغيرها من المصاريف الأخرى، فكيف يمكن أن نُؤدّي هَذَا ونحن لا نعمل؟ توقفنا عن العمل لمدة أشهر خلال هَذِهِ الجائحة، واليوم نتوقف أيضًا دون سبب، فطنجة تُسجّل إصابات عادية مُقارنةً مع المدن الأخرى، وإذا كانت بالنسبة لهم النسبة مرتفعة، فذلك بسبب فشل منظومة الصحة ببلادنا، الَّتِي لم تعد تُقدّم أيَّ شيء للمواطنين.

ويضيف سمير، يكفي أنَّ عددًا كبيرًا منَّا يعمل في غياب شروط تحفظ لنا حقوقنا، فالغالبية غير مسجلة في سجلات الضمان الاجتماعيّ، والأجرة لا ترقى بالعمل الَّذِي نُقدّمه، وعند كلّ قرار متّخذ خلال الجائحة، يكون المتضرر الأوّل والأخير هو العامل بهَذَا القطاع، لهَذَا يجب الاحتجاج على مثل هَذِهِ القرارات الجائرة.

وحتى لا نبقى حبيسين بإقليم طنجة أصيلة، «لاديبيش24» أخذت تصريحات بعض العاملين بقطاع المطاعم بكلّ من مدن تطوان ووزان والحسيمة فكانت هَذِهِ أبرز تصريحاتهم.

أحمد الهبضي من مدينة الشاون.. القرار يعني لنا الموت البطيء

أحمد الهبضي.. يملك مطعمًا صغيرًا، يبيع فيه السندوتش بمدينة شفشاون، يُؤكّد في تصريح له لموقع «لاديبيش 24»، أنَّه لم يستوعب القرار جيّدًا، فإغلاق المطاعم بالمدينة مع الساعة الثامنة مساءً، وتشديد إجراءات الدخول لمدينة الشاون خلال عطلة رأس السنة، ومنع الناس من الجلوس بالمطاعم لأكل ما يطلبونه، يعني الموت البطيء بالنسبة لنا، يكفي أن الشاون اليوم تعيش الموت البطيء في كل المجلات فلا داعي لمثل هَذِهِ الإجراءات.

ويضيف الهبضى كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله، لا نعرف ماذا يريدون هؤلاء من البسطاء والفقراء بمثل هَذِهِ القرارات، على الأقل هَذَا القرار كان يجي أن يكون مسنودًا بالدعم لنا.

لطفي صاحب سندوتش بمدينة وزان.. هل في وزان يمكن أن نعمل بالوجبات السريعة؟

لطفي من مدينة وزان، يتساءل هل في مثل هَذِهِ المدن الصغيرة والهامشيّة، يمكن أن تستوعب أنَّ المطاعم ستعمل بالوجبات السريعة ودون أن يتمكّن الزبون من الجلوس بالمحل لأكل وجبته، وأن يغلق المطعم مع الثامنة ليلًا، دون أن نتأثر نحن ومن يعمل معنا في هَذَا القطاع.

لطفي يُؤكّد أنَّ مثل هَذِهِ القرارات قبل اتّخاذها يجب التفكير في حلول تدعم فئة كبيرة من المغاربة الَّذِينَ يعملون في هَذَا المجال.

رشيد الجحا من الحسيمة.. يكفي ما تعيشه الحسيمة من ركود اقتصادي

رشيد الجحا، يُؤكّد بدوره من مدينة الحسيمة، وهو الَّذِي يملك مطعمًا لبيع السندوتش والوجبات السريعة، أنَّ قرار الإغلاق مع الثامنة ليلًا، قرار جائر في حقّنا، فمَن يدعمنا في مثل هَذِهِ القرارات؟ ومن يدعم العاملين بهَذَا القطاع بعد توقّف بعضهم عن العمل؟

رشيد يؤكد لجريدة «لاديبيش» يكفي ما نعيشه بالحسيمة، فمثل هَذِهِ القرارات تُساهم في خلق حالة التوتر في صفوف المواطنين، فكورونا يجب مواجهتها بتدعيم الاقتصاد الوطني وبالتضامن والتأزر مع المحتاجين وبتدعيم قطاع الصحة لا بقرارات فجائية.

أسامة العسري من القصر الكبير.. لا أجد ما أقوله.

العسري يعمل في مطعم بمدينة القصر الكبير، يقول إنّه لا يجد ما يقول في مثل هَذِهِ الحالات، ويخاف أن تعيش القصر الكبير مأساة أخرى مثل ما عاشته مع انتحار نادل بسبب الظروف القاسية الَّتِي نعيشها. ويضيف، القصر الكبير، لفيها يكفيها لا تحتاج لقرارات عشوائية أخرى تُعمّق جروح ساكنتها.

بمقابل هَذِهِ التصريحات، موقع «لاديبيش 24» أخذت أيضا تصريح بعض المواطنين جراء هَذَا القرار، فكانت هَذِهِ تصريحاتهم وإجابتهم.

عمر المصري عامل بشركة الكبلاج.. القرارات لا تراعي وضعيتنا

عمر المصري، شاب مغربي يقطن بمدينة طنجة، يبلغ من العمر 33 سنة، يعمل بأحد معامل الكبلاج، أكَّد أنَّ القرار غير صائب بشكل نهائي، فإغلاق المطاعم بشكل نهائي لمدّة ثلاثة أسابيع وإغلاق السندوتشات مع الساعة الثامنة ليلًا، لا تراعي وضعيتنا كعاملين، فمنا من يخرج من العمل في العاشرة ليلًا ويصل منزله مع الحادية عشر ليلًا، ولا يجد مكانًا يشتري منه حاجياته، ومنا مَن يدخل العمل في العاشرة ليلًا، وهي نفس المعاناة. عمر يعتبر أنَّ القرار اتّخذ لأن فرنسا أخذته وفقط، فالقرار بالنسبة له بعيد كل البعد عن المنطق.

نعيمة.. قرار غير صائب بشكل نهائي

نعيمة موظفة بمدينة طنجة، تُؤكّد أنَّ القرار غير صائب بشكل نهائيّ ويُشكّل ضغطًا إضافيًّا على المواطنين، فلم يكفِ إغلاق الأماكن العمومية، ليقوموا بإغلاق مثل هَذِهِ الفضاءات الَّتِي تشكل لنا متنفسًا خلال نهاية الأسبوع.

فأما إغلاق الفضاءات العمومية وأماكن الألعاب للأطفال وإغلاق المطاعم، فأين يمكن أن نلجأ خصوصًا أنَّ الفيروس دام لمدّة جد طويلة، يجب على الحكومة التفكير في حلول واقعية، بدل اتّخاذ قرارات تزيد من الضغط النفسي على الناس.

على ما يبدو أنّ قرار إغلاق المطاعم بمدينة طنجة لمدة ثلاث أسابيع على غرار الدار البيضاء وأكادير ومراكش، مع الاكتفاء بمحلات الوجبات السريعة ببيع المأكولات دون السماح للزبناء بالجلوس، وإغلاقها مع الساعة الثامنة ليلًا، خلّف غضبًا كبيرًا لدى العاملين بالقطاع، وأيضًا لدى أرباب المقاهي، بل خلّف ردود فعل سلبية عن العمَّال بالقطاع الخاص والمُوظّفين والمواطنين والمواطنات بشكل عام، خصوصًا أنَّ فترة رأس السنة تكون فرصة لإنعاش تجارتهم، خصوصًا أنّ مدن الشمال تعرف إقبالًا مهمًّا من طرف الزوّار والسيَّاح المغاربة.

وأمام اتّخاذ هَذَا القرار دون إيجاد حلول مناسبة للعاملين في هَذِهِ القطاع، من المنتظر أن تكون ردّة فعل للعاملين في القطاع، الَّذِينَ عبَّروا عن غضبهم وسخطهم من هَذَا القرار الحكومي.

إقرأ المزيد