تواصل معنا

الجهة

حفدة الولي الصالح بوعزة شحموط يصدرون بيانًا للرأي العام المحلي والوطني

أصدر‭ ‬أحفاد‭ ‬الولي‭ ‬الصالح‭ ‬بوعزة‭ ‬شحموط‭ ‬بمدشر‭ ‬أهل‭ ‬الماء،‭ ‬بيانًا‭ ‬يوم‭ ‬الإثنين‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬المنصرم،‭ ‬مرفقًا‭ ‬بعريضة‭ ‬موقعة،‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭:‬

‮«‬نعلم‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬وجميع‭ ‬السلطات‭ ‬المحليَّة‭ ‬والإقليميَّة‭ ‬والوطنيَّة،‭ ‬أنَّ‭ ‬الشخص‭ ‬النافذ‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬تقدمنا‭ ‬بشكاية‭ ‬ضده‭ ‬بسبب‭ ‬تعدّيه‭ ‬السافر‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الولي‭ ‬الصالح‭ ‬بوعزة‭ ‬شحموط،‭ ‬قد‭ ‬بدأ‭ ‬مؤخرًا‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬مشبوهة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬شرعنة‭ ‬هذا‭ ‬التعدي‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬غير‭ ‬قانونيَّة،‭ ‬ومخالفة‭ ‬لكل‭ ‬الأعراف‭ ‬والأخلاق‭ ‬والضوابط‭ ‬الإداريَّة‭.‬

فوفق‭ ‬معطيات‭ ‬مؤكدة‭ ‬وموثوقة،‭ ‬يقوم‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬بمحاولات‭ ‬مستميتة‭ ‬للاتِّصال‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬ساكنة‭ ‬دوار‭ ‬أهل‭ ‬الماء‭ ‬بهدف‭ ‬استصدار‭ ‬شهادات‭ ‬لفيفيَّة‭ ‬تدّعي‭ ‬زيفًا‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬سلالة‭ ‬الولي‭ ‬الصالح‭ ‬بوعزة‭ ‬شحموط،‭ ‬مستغلًا‭ ‬جهل‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص،‭ ‬ومغريًا‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬بالمال،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منه‭ ‬لصياغة‭ ‬حجة‭ ‬عدليَّة‭ ‬تُمكنه‭ ‬من‭ ‬السطو‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬ملك‭ ‬حبسي‭ ‬موروث‭ ‬عن‭ ‬الولي،‭ ‬ويستفيد‭ ‬منها‭ ‬أبناء‭ ‬دوار‭ ‬أهل‭ ‬الماء‭ ‬جماعيًا‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭.‬

والأخطر‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أن‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭ ‬قد‭ ‬استقدم‭ ‬عدولًا‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة‭ ‬أو‭ ‬القصر‭ ‬الكبير‭ “‬حسب‭ ‬ما‭ ‬توصلنا‭ ‬به‭” ‬وبدأ‭ ‬في‭ ‬استمالة‭ ‬بعض‭ ‬ساكنة‭ ‬الدوار‭ ‬مقابل‭ ‬الشهادة‭ ‬زورًا‭ ‬لصالحه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُعد‭ ‬خرقًا‭ ‬صارخًا‭ ‬للقانون،‭ ‬وضربًا‭ ‬لمبادئ‭ ‬العدالة،‭ ‬ومحاولة‭ ‬مفضوحة‭ ‬لتزوير‭ ‬الواقع‭ ‬والحقائق‭.‬

الجدير‭ ‬بالذكر،‭ ‬أنَّ‭ ‬الدولة‭ ‬المغربيَّة‭ ‬أوقفت‭ ‬العمل‭ ‬باللفيف‭ ‬العدلي‭ (‬أو‭ ‬لفيف‭ ‬الحيازة‭) ‬كوسيلة‭ ‬لإثبات‭ ‬ملكيَّة‭ ‬أو‭ ‬حيازة‭ ‬الأراضي‭ ‬السلاليَّة‭ ‬أو‭ ‬الأراضي‭ ‬التابعة‭ ‬للزوايا‭ ‬والأضرحة،‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬62.17‭) ‬المتعلق‭ ‬بالوصاية‭ ‬الإداريَّة‭ ‬على‭ ‬الجماعات‭ ‬السلاليَّة‭ ‬وتدبير‭ ‬أملاكها،‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ‭ ‬يوم‭ ‬19‭ ‬غشت‭ ‬2019‭.‬

وتنص‭ ‬المادة‭ (‬6‭) ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يلي‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يُعتدّ‭ ‬بأي‭ ‬وثيقة،‭ ‬كيفما‭ ‬كان‭ ‬نوعها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الرسوم‭ ‬العدليَّة‭ ‬أو‭ ‬الشهادات‭ ‬الإداريَّة‭ ‬أو‭ ‬لفائف‭ ‬الحيازة،‭ ‬لإثبات‭ ‬ملكيَّة‭ ‬الجماعات‭ ‬السلاليَّة‭ ‬لعقاراتها،‭ ‬ويُعد‭ ‬الرسم‭ ‬العقاري‭ ‬المحرر‭ ‬باسم‭ ‬الجماعة‭ ‬السلاليَّة‭ ‬الوسيلة‭ ‬الوحيدة‭ ‬لإثبات‭ ‬ملكيتها‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬نتساءل‭ ‬بمرارة،‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬لهذا‭ ‬الشخص‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حجة‭ ‬عدليَّة‭ ‬دون‭ ‬توفره‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬إداريَّة‭ ‬من‭ ‬قائد‭ ‬قيادة‭ ‬تطفت؟‭ ‬ومَن‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬سمحت‭ ‬له‭ ‬بذلك،‭ ‬رغم‭ ‬علم‭ ‬الجميع‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬نسبيَّة‭ ‬أو‭ ‬تاريخيَّة‭ ‬للولي‭ ‬بوعزة‭ ‬شحموط؟

إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬كونه‭ ‬محاولة‭ ‬استيلاء‭ ‬احتياليَّة‭ ‬على‭ ‬أراضٍ‭ ‬حبسيَّة،‭ ‬باستعمال‭ ‬وسائل‭ ‬غير‭ ‬مشروعة‭ ‬كالرشوة،‭ ‬والتزوير،‭ ‬وتلفيق‭ ‬الشهادات،‭ ‬بتواطؤ‭ ‬محتمل‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬تسهّل‭ ‬له‭ ‬الأمر،‭ ‬رغم‭ ‬صدور‭ ‬أوامر‭ ‬سابقة‭ ‬بالهدم‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬نتيجة‭ ‬لثبوت‭ ‬التعدي‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬نلاحظ‭ ‬بقلق‭ ‬أنَّ‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة،‭ ‬محليًّا‭ ‬وإقليميًّا،‭ ‬تلتزم‭ ‬الصمت‭ ‬المريب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬تساؤلات‭ ‬خطيرة،‭ ‬هل‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الحق‭ ‬والقانون‭ ‬أم‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬التسيب،‭ ‬والحكرة،‭ ‬ونهب‭ ‬أملاك‭ ‬الغير؟‭ ‬هل‭ ‬من‭ ‬المعقول‭ ‬أن‭ ‬تتحوَّل‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤوليَّة‭ ‬إلى‭ ‬أدواتٍ‭ ‬لخدمة‭ ‬مصالح‭ ‬شخصيَّة‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬النفوذ‭ ‬السياسي‭ ‬والمالي؟

أين‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات؟‭ ‬وأين‭ ‬الجهات‭ ‬الرقابيَّة‭ ‬التي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬تسهر‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الأراضي‭ ‬الحبسيَّة‭ ‬والموروث‭ ‬التاريخي‭ ‬للمنطقة؟

نحن‭ ‬أمام‭ ‬سابقة‭ ‬خطيرة،‭ ‬يُراد‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬السطو‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬تعود‭ ‬ملكيتها‭ ‬إلى‭ ‬الولي‭ ‬الصالح‭ ‬بوعزة‭ ‬شحموط،‭ ‬التي‭ ‬تركها‭ ‬أجدادنا‭ ‬حصنًا‭ ‬روحانيًّا‭ ‬واجتماعيًّا‭ ‬للأجيال،‭ ‬فإذا‭ ‬بأحد‭ ‬المتنفذين‭ ‬يسعى‭ ‬لاغتصابها‭ ‬بشهادة‭ ‬مزوّرة‭ ‬وادّعاءات‭ ‬باطلة،‭ ‬في‭ ‬تحدٍّ‭ ‬صارخٍ‭ ‬لكل‭ ‬القوانين‭. ‬لذلك‭ ‬نؤكد‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬لا‭ ‬تربطه‭ ‬أي‭ ‬علاقة‭ ‬نسبيَّة‭ ‬أو‭ ‬شرعيَّة‭ ‬بالولي،‭ ‬وأنَّ‭ ‬ادعاءه‭ ‬النسب‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حيلةً‭ ‬لتبرير‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

وعليه،‭ ‬فإننا‭ ‬نطالب‭ ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬عاجل‭ ‬ونزيه‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النازلة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الجهات‭ ‬المعنيَّة‭. ‬ونلحّ‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬الترامي‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الحبسيَّة‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ذريعة‭ ‬كانت‭.‬

ونُهيب‭ ‬بجميع‭ ‬الغيورين‭ ‬على‭ ‬العدالة‭ ‬والحق‭ ‬أن‭ ‬يُساندوا‭ ‬هذه‭ ‬القضيَّة‭ ‬العادلة،‭ ‬حتى‭ ‬تُردّ‭ ‬الحقوق‭ ‬إلى‭ ‬أهلها،‭ ‬ويُردع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬التلاعب‭ ‬بمقدرات‭ ‬ساكنة‭ ‬دوار‭ ‬أهل‭ ‬الماء‭ ‬وتاريخهم‭ ‬المشترك‭.‬

تابعنا على الفيسبوك