تواصل معنا

القانون والناس

الواقع وهتك العرض.. أي قانون رادع؟‎ ‎

في خضم ما يشهده المجتمعُ المغربيُّ من تدهور القيم الإنسانيّة والدينيَّة، فقد انتشرت ظاهرة الاغتصاب وهتك العرض، حيث تحوَّلت من استثناء يشار إليه بالأصابع إلى قاعدة يندى لها الجبين، فإن لم تجد أنثى انتهك عرض فستجد رجل ينتهك عرضًا، ناهيك عن الاغتصابات.

إن كان المُشرّعُ المغربيُّ قد حاول جهد الإمكان السيطرة على الوضع وتجريم هَذِهِ الاقترافات اللا أخلاقية -عبر سلسلة من الفصول القانونية- حيث نصَّ من خلال مقتضيات الفصل (484) من القانون الجنائي على أنّه يُعاقب بالحبس من 2 إلى 5 سنوات، من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن 18 سنة أو عاجز أو مُعاق، أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرًا أو أنثى. مما جعل الباب مفتوحًا على مصراعين بالتفنّن باختيار الضحية وإجباره على تقديم فدية أو عقد قران على ما يصطلح عليها الضحية، الَّتِي يجب وضع خطوط عريضة تحتها، حيث يتساءل المجتمع الآن، من هو الضحية؟ هل الضحية الَّتِي تم هتك عرضها؟! وكيف يمكن تحديد هتك العرض؟! وهل يمكن اعتبار القاصر ضحية في وجود المغتصب أو هاتك العرض قاصرًا أيضًا؟! ولِم لا يمكن زجّ بالآباء سواء للمعتدى عليها أم المغتصب بحدّ ذاته بالسجن؟ وأين مسؤوليتهم الجنائية؟!

إذا كانت مقتضيات الفصل (485) يستشفُّ منها أنَّ المُشرّعَ يُعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات، من هتك أو حاول هتك عرض أي شخص ذكرًا كان أو أنثى، مع استعمال العنف. غير أنّه إذا كان المجني عليه طفلًا تقل سنه عن 18 سنة أو كان عاجزًا أو معاقًا أو معروفًا بضعف قواه العقلية، فإنّ الجاني يعاقب بالسجن من عشرين سنة، بيد أنّه لم يتطرق مطلقًا لمسؤولية الأب أو الأم تجاه هَؤُلَاءِ المتعدى عليهم فمتى يجعل من القانون قوّةً رادعة لكل مسؤول عن رعيته؟!

إذا كان الفاعل من أصول الضحية أو ممَّن لهم سلطة عليها أو وصيًا عليها أو خادمًا بالأجرة عندها أو عند أحد من الأشخاص السالف ذكرهم، أو كان موظفًا دينيًّا أو رئيسًا دينيًّا، وكذلك أي شخص استعان في اعتدائه بشخصٍ أو بعدة أشخاص فإن العقوبة هي:

  • السجن من 5 إلى 10 سنوات، في الحالة المشار إليها في الفصل (484).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (485).
  • السجن من 20 إلى 30سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل (485).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (486).
  • السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل (486).

وإذا كان الفاعل من أصول الضحية أو ممَّن لهم سلطة عليها أو وصيًا عليها أو خادمًا بالأجرة عندها أو عند أحد من الأشخاص السالف ذكرهم، أو كان موظفًا دينيًّا أو رئيسًا دينيًّا، وكذلك أي شخص استعان في اعتدائه بشخصٍ أو عدّة أشخاص، فإنّ العقوبة هي:

  • السجن من 5 إلى 10 سنوات، في الحالة المشار إليها في الفصل (484).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (485).
  • السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل (485).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (486).
  • السجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل (486).

الفصل (488)

في الحالات المشار إليها في الفصول (484) إلى (487)، إذا نتج عن الجريمة افتضاض المجني عليها، فإن العقوبة تكون على التفصيل الآتي:

  • السجن من 5 إلى 10 سنوات، في الحالة المشار إليها في الفصل (484).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (485).
  • السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل (485).
  • السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل (486).

 

 

تابعنا على الفيسبوك