في الواجهة
المرأة المغربية بين مساعي التمكين وتحديات الواقع موضوع ندوة بطنجة

احتضنت دار الصحافة يوم الأربعاء 30 مارس 2022، ندوةً بخصوص موضوع المرأة المغربيّة بين مساعي التكوين وتحدّيات الواقع، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بمشاركة كُلٍّ من جميلة وعليت رئيسة الجمعية الجهوية للاتّحاد الوطني لنساء المغرب، والأستاذة رشيدة أحفوظ المحامية بهيئة الرباط، ووداد العيدوني أستاذة بكلية الحقوق ومنسقة ماستر المهن القانونية والقضائية بطنجة، ومحمد الزردة رئيس قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، وسيَّر الندوة نزهة بنادي بركة الإعلامية بإذاعة طنجة.
وأكَّدت جميلة وعليت رئيسة الجمعية الجهوية للاتحاد الوطني لنساء المغرب، المُنظّمة للندوة، أهمية ترسيخ حقوق المرأة داخل المجتمع بهدف تمكينها من المناصفة على قدم المساواة مع الرجل، بتفعيل القوانين الَّتِي جاء بها المُشرّعُ المغربيُّ والهادفة لحماية المرأة من جميع أنواع العنف الَّذِي قد تتعرَّض لها سواء في العمل، أو الشارع، أو البيت الزوجي. اللقاء عرف حضورًا كثيفًا للطلبة والطالبات من مختلف التخصّصات القانونيَّة، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة من الفاعليات بالمجال.
وفي كلمة لها، أكَّدت الأستاذة وداد العيدوني، أنَّ المغرب يتوافر على بيئة قانونيّة مُناسبة لتعزيز دور المرأة داخل المجتمع، بحيث وضع المُشرّعُ المغربيُّ ترسانةً من القوانين، من شأنها تمكين المرأة من مكانتها الحقيقيّة، داخل النموذج التنموي الجديد، مُبرزةً -في الوقت نفسه- أنَّ المغرب خطى خُطوات إلى الأمام في القيام بإصلاحات قضائيّة وتشريعيَّة، من خلال العديد من الاتّفاقيات والقوانين والتوصيات، همَّت بالخصوص المرأة القرويّة الَّتِي تعيش وضعية هشّة.
من جانبها، أكَّدت المحامية رشيدة أحفوظ، أنَّ المغرب من بين البلدان القليلة، الَّتِي تمكَّنت من وضع قوانين لحماية الأجيرة من الطرد التعسفيّ، وكذا حمايتُها من التحرّش الجنسيّ، الَّذِي قد تتعرَّض له من طرف المشغل، كما أكَّدت أنَّ المُشرّعَ المغربيَّ كان بجانب المرأة، وقام بحمايتها في حوادث الشغل، من خلال ميثاق إصلاح منظومة العدالة ومسطرة الفصل، كما حثَّت على ضرورة إصدار قوانين خاصة بخدم البيوت، والأجراء الَّذِينَ يشتغلون في طابعٍ تقليديٍّ صِرف، وعزَّزت مقدمة برنامج «مداولة» مداخلتها بالعديد من الفصول القانونيّة، الَّتِي تحمي المرأة داخل العمل، وجدَّدت الأستاذة رشيدة اعتزازها بالأدوار الَّتِي يقوم بها المُشرّعُ المغربيُّ فيما يخصّ مُدوّنة الشغل.
من جانبه، أثار الأستاذ محمد الزردة، العديد من الإشكاليات الَّتِي لا تزال تعتري القوانين الخاصة بالمرأة -فيما يتعلق بإثبات الزوجية، وتذييل عقود الزواج الأجنبي للمرأة المسلمة في المغرب- ثُمّ انتقل للحديث عن أهمية التمكين الإنساني للمرأة، الَّتِي تعيش وضعية هشاشة، من خلال تبسيط الولوج إلى الرسوم القضائية، وشدَّد المُتحدّث على أنَّ التمكينَ الاقتصاديَّ وحده غير كافٍ؛ لأنَّ المرأة في المغرب لا تزال بحاجة إلى التمكين الإنسانيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ والعلميّ والتمكين الصحيّ، كما أثار رئيس قسم قضاء الأسرة معضلة التنفيذ والتنزيل لبعض الفصول القانونيّة.
وتميّز اللقاء بتقديم شواهدَ تقديريّةٍ للمشاركين في الندوة الَّتِي استمرَّت لأزيد من ثلاث ساعات، بحضور قامات قضائية وقانونية كبيرة في المجال، بالإضافة إلى ذلك، تميَّز اللقاء بالعديد من المداخلات الَّتِي همت بالأساس الاستفسار عن مجموعة من الملفات القانونيَّة، الَّتِي تهم المرأة في القانون المغربي.