رياضة

هل «يخضع» أبرشان لرغبة الجماهير ويعلن ترشحه رسميًا لرئاسة نادي اتحاد طنجة؟

مما لا شكّ فيه، أنّ جُلّ المهتمين والمتتبعين للشأن الرياضي والكروي ببلادنا عمومًا وبمدينة طنجة على وجه الخصوص، يعرف جيّدًا الأزمة الخانقة الَّتِي يمر منها نادي اتّحاد طنجة لكرة القدم، الَّتِي انتقلت من أزمة مالية حادة إلى أزمة تسييريَّة برزت أوجها في البلاغات الصادرة هنا وهناك، سواء من طرف الشركة أو من طرف الجمعيَّة الرياضيَّة، أو البلاغات المجهولة الصادرة عن هيئة المنخرطين اتّحاد طنجة تهيكل نفسها، الَّتِي لا يعرف أحد مصدرها، بالإضافة إلى عدم التمكّن من رفع المنع المحلي للنادي، الَّذِي يحرمه من الانتدابات.

الأزمة الَّتِي يعيشها النادي أدخلت الفريق إلى غرفتي «الإنعاش والإشاعات»، فكل يوم يتم تداول فيه اسم شخص جديد يرغب في تحمل المسؤولية، سواء كرئيس للمكتب المديري للنادي، أو كرئيس للجنة المؤقتة، فإنّ واقع الحال مغايرٌ لذلك، فلا أحد تقدّم بشكل رسمي بلائحته للسلطات الولائية تُعبّر عن رغبة الشخص الَّذِي يريد تحمل المسؤولية والأشخاص الَّذِينَ سوف يرافقونه، ما عدى لائحة وحيدة لا تحظى على ما يبدو بالقبول.

ولعلَّ من بين الأسماء الَّتِي يزجّ بها في كل أزمة يمر منها النادي، اسم الرئيس السابق «عبد الحميد أبرشان»، وهو الرئيس الوحيد الَّذِي فاز مع الفريق بالبطولة الاحترافيَّة وجعل اتّحاد طنجة يشارك في البطولات الإفريقيَّة، وربَّما هو الاسم الأقرب الَّذِي يمكن اليوم أن يُحقّق شبه إجماع من طرف الجماهير الطنجاويَّة العريضة، نظرًا لخبرته وحنكته الَّتِي راكمها خلال السنوات الَّتِي ترأس فيها قيادة النادي.

لكن المتتبّع لمسار نادي اتّحاد طنجة يعرف جيّدًا، أنَّ عبد الحميد أبرشان -منذ استقالته- وهو كثير التردد، فرغم أن اسمه يطرح بشكل قويّ كما كان الحال بعد استقالة «محمد أحكان»، فإنّه يتراجع في آخر لحظة، وهو الأمر نفسه الَّذِي وقع مؤخرًا قبل الجمع العام الَّذِي عقد يوم 13 شتنبر، فما هي الضمانات إذن الَّتِي يُقدّمها من يروج اسمه حتَّى يتحمّل المسؤولية وألَّا يتراجع في آخر لحظة ليبقى الحال كما هو عليه؟

إن القانون الجديد للجامعة الملكيَّة المغربيَّة لكرة القدم، تُؤكّد ضرورة إعلان الشخص الَّذِي يرغب في الترشح لرئاسة النادي، بثمانيَّة أيام قبل الجمع العام مع إعلان جميع الأشخاص الَّذِينَ يمثلون المكتب أو اللجنة التنفيذيَّة، وهو الأمر الَّذِي يجب أن يقوم به عبد الحميد أبرشان، الَّذِي لم يتبقَ له سوى أيّام قليلة، إن كان يرغب فعلًا في قيادة الفريق، حتَّى تطمئن الجماهير على مصير فريقها وتقطع مع سياسة الشكّ، وإلا فعلى السلطات وفعاليات المجتمع المدني والجماهير الطنجاويَّة، قاطبة البحث عن مَن يتحمّل مسؤولية الفريق، خصوصًا أنه لم يعد قانونيًّا يفصلنا عن الجمع العام إلا تسعة أيّام.

فهل ينتصر عبد الحميد أبرشان لنادي اتّحاد طنجة ولجماهيره الوفيَّة، ويعلن في الوقت القانوني عن ترشحه؟ أم أن الرجل لا يرغب في تحمّل المسؤولية في الوقت الراهن؟ أم أنَّه لا يفكر في الأمر أصلًا؟

Exit mobile version