مجتمع
هل تراخي إدارة بعض المؤسسات التعليمية يتسبب في انتشار ظاهرة اعتداء التلاميذ على أساتذتهم؟

إنَّ ظاهرة الاعتداء على الأساتذة لها دوافعُ وعواملُ عديدةٌ، أبرزها فقدان الاحترام ما بين التلميذ والأستاذ، فالتحول الَّذِي عاشه المجتمعُ المغربيُّ، أثر كثيرًا في العلاقة الَّتِي تجمع الأستاذ بتلميذه، إذ لم يعد الأستاذ رمزًا للوقار، ما يسهل بروز ظاهرة الاعتداء على الأساتذة سواء كان اعتداءً لفظيًّا أو جسديًا، فلا ريب، أن ظاهرة الاعتداء وتعنيف رجال ونساء التعليم في توسع وارتفاع مهمول، إذ لا يمرُّ موسم دراسي، إلا وسمعنا أو رصدنا العشرات من حالات الاعتداء على رجال ونساء التعليم من طرف المتعلمين جسديًّا.
وتضيف المصادر ذاتها، أنّه بالإضافة إلى انتشار المخدرات في صفوف الشباب المتمدرس وهو عامل مهمّ في انتشار ظاهرة العنف، خصوصًا أنَّ الأقراص المهلوسة الَّتِي تنتشر في صفوف محيط المدراس تكون سببًا رئيسيًّا في هَذِهِ الظاهرة، فإنّه وَفْق بعض رجال التعليم، فإنَّ التراخي الَّذِي أصبحت تشهده بعضُ الإدارات التربويّة تُساهم في انتشار هَذِهِ الظاهرة، فالإدارة في شخص مُوظّفيها سواء بعض المديرين أو الحرَّاس العامين أصبحت تتراخى ولا تتّخذ قراراتٍ جريئةً ورادعةً في حق التلاميذ ليكونوا عبرةً لمن يعتبر.
أحد الأساتذة الَّذِينَ يعملون بإحدى المؤسّسات التعليمية بطنجة، أكَّد في تصريح خصّ بها جريدة «لاديبيش»، أنَّ أساتذة بعض المؤسّسات التعليمية بطنجة وليس كلها، لم يعودوا يشعرون بالأمن والأمان، ولا يشعرون بدعم إدارة المؤسّسة، الأمر الَّذِي أصبح يبثُّ الرعب في نفوس الأساتذة الموظفين والموظفات.