آخر الأخبار

نقابيون بقطاع الصحة بجهة الشمال يشكون «تسلط» مسؤولة جهوية منتهية مهامها

رصدت هيئات نقابية، اختلالات تمسُّ الوضعية التدبيرية، على مستوى القطاع بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في ظل إشراف مديرة جهوية تنهج أسلوبًا «سلطويا» في نهجها التدبيري.

المكتب الوطني للنقابة المستقلة لقطاعات الصحة، رسمت صورة قاتمة، من خلال بلاغ صادر عنه، توصلت جريدة «لاديبيش» بنسخة منه، في أعقاب اجتماع انعقد مطلع الأسبوع الجاري، لتدارس وضعية قطاع الصحة بالجهة، الَّذِي تشرف على تدبيره وفاء أجناو بصفتها مديرة جهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

ووَفْق بيان الهيئة النقابية، فإنّ «الوضعية أصبحت موضوعًا لا ينعكس فقط سلبًا على السير العام بهَذِهِ المديرية الجهوية، بل يُشكّل أيضًا عاملا محبطًا لكل النيات الحسنة الموجودة ضمن صفوف الأطر والموظفين العاملين بهَذَا القطاع».

وانتقدت بيان النقابة، ما قالت إنه «غياب تام للتواصل بين إدارة المديرية الجهوية سواء مع المرافق والمصالح الداخلية التابعة لها أو مع الشركاء الخارجيين»، إضافة إلى «غياب تام لعقد أي اجتماعات مع مختلف مصالح هَذِهِ المديرية الجهوية إلا نادرا جدا».

وتوقّف البيان عند «التعامل الإداري بسلطوية مفرطة وغير مبررة ما ينتج عنه دائما وباستمرار أجواء مهنية مشحونة داخل المديرية الجهوية»، وكشف البيان عن «الغياب التام لأي تنسيق بين مختلف مصالح المديرية الجهوية» ناهيك عن «تداخل وتشابك في الاختصاصات بين مختلف المصالح نتيجة لتدبير فوضوي لا يرتكز على الشروط والمحددات التنظيمية والقانونية في حدودها الدنيا».

وضرب البيان مثالًا على الفوضى في التدبير، ما تعرفه مصلحة الموارد المالية والمصلحة المكلفة بملفات الشراكة والاتفاقيات.. علاوة على عدم عقد أيّ اجتماعات مع الجمعيات الَّتِي تربطها علاقات شراكة بهَذِهِ المديرية.

ولفت البيان الانتباه إلى وجود «إشكال كبير في تدبير مكتب الضبط الَّذِي يعمل بطريقة عنادية وانفرادية وبشخصانية، إذ إنّه يرفض تلقي كلّ المراسلات الواردة عليه من أي جهة كانت إلا بعد ما تطلع وتصادق عليها المسؤولة الجهوية.. في تضارب صارخ مع أساسيات التدبير الإداري والقانوني الخاص بهَذِهِ المصلحة».

وأضاف البيان، أنَّ هناك رفضًا ممنهجًا من طرف المسؤولة الجهوية للقيام بتوزيع التعويضات السنوية المستحقة لفائدة الأطر والموظفين بمختلف فئاتهم ونوعية ارتباطهم بالبرامج والأنشطة الصحية على مستوى هَذِهِ المديرية الجهوية، زيادة على عدم احترام المساطر الإداريّة والقانونيّة المتعلقة بتدبير الأثاث المكتبي والإداري والمعدات البيوطبية والتقنية، وفق ما تقتضيه طرق الجرد من وضع للسجلات وللملصقات المرقمة وغيرها.

وأردف البيان، أنَّ «استمرار إشكالية وجود مصلحتين مهمّتين بالنسبة للمديرية الجهوية بمدينة أخرى ويتعلق الأمر بكلّ من مصلحة الموارد المالية واللوجستيك والشراكات ومصلحة التجهيز وجزء من مصلحة الموارد البشرية مما ينتج عنه مشاكل كثيرة في التواصل والتنسيق، هَذَا بالإضافة إلى نقل اختصاص مصلحة الموارد المالية بطريقة غير مفهومة إلى وحدات وظيفية أخرى لا ارتباط لها بها قانونيًا وإداريًا ومسطريًا، ما يُعدُّ تجاوزًا خطيرًا في التدبير المالي يتطلب إجراء افتحاص داخلي من طرف مصالح المفتشية العامة للاطّلاع على مجريات الأمور المالية والتأكد من احترام المساطر، وتصحيح ما يمكن تصحيحه قبل السقوط في خروقات كبرى قد تصل تداعياتها إلى المحاكم المالية».

وشددت النقابة، على ضرورة «إجراء حركية انتقالية لمصالح المديريات الجهوية لتمكينها من الكفاءات اللازمة، الَّتِي لها من النزاهة والتحفيز الذاتي ما هو كافٍ وضروريّ، وفي مستوى تطلعات هَذَا المشروع الملكي الكبير».

Exit mobile version