مجتمع

نساء يعانين في صمت.. الشركات الخاصة وعاملات النظافة مَن يتدخل ليحمي هؤلاء؟

تعيش مجموعة من النساء اللواتي قرّرن العمل في قطاع النظافة لدى الشركات الخاصة وضعية اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، خاصّةً أنه في الكثير من الأحيان تُهضم حقوقهن بسبب غياب عقود عمل، يفترض أن تحفظ الحقوق المادية والمعنوية لهن، ابتداء من تقاضيهن رواتب، أقل من نصف الحد الأدنى للأجور، مرورًا بحرمانهن من الإجازات المدفوعة الأجر، انتهاء بعدم توفير استقرار وظيفي لهن.
ونتيجة لغياب فرص عمل حقيقية لبعض النساء اللواتي لم يستكملن دراستهن أو بسبب بعض الظروف الاجتماعية يضطررن للقبول بمثل هذه العمل، فارات من شبح الفقر، وملقين بأنفسهن في عبودية مؤدى عنها براتب هزيل، دون أن يتمكن حتّى من تلبية حاجيات المأكل والمشرب وسومة الكراء الشهرية.
وبالرغم من أنّ الراتب الشهري الإجمالي للعمال شهد زيادةً قليلة، فإن عددًا كبيرا من المشتغلات في قطاع النظافة لدى الشركات الخاصة لا يتقاضين هذا المبلغ المنصوص عليه في مدونة الشغل، ولا يؤدى لهن، حتّى الحد الأدنى للأجر اليومي، الذي تنص عليه القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
في نفس السياق، فإن المعطيات المتوافرة عن عدد العاملات بقطاع النظافة بمدينة طنجة، تكاد تكون منعدمة، كون القطاع يعمل في كثير من الأحيان، بشكل غير مؤسساتي، ما يجعل مهمة حماية هؤلاء النسوة شبه مستحيلة.
وتعاني النساء المشتغلات بقطاع النظافة، عدم التزام شركات النظافة بتوفير وسائل الحماية الفردية لهن، ناهيك عن حرمانهم من الإجازات مدفوعة الأجر المنصوص عليه قانونيا، وفي غالب الأحيان تعاني العاملات بهذا القطاع عدم انتظام صرف أجرتهن الشهرية، الشيء الذي يعمق من جراحهن.
وقد طالبت العديد من الجمعيات الحقوقية في مناسبات متعدّدة من الجهات الوصية القيام بأدوارها الكاملة لحماية العاملات في القطاع، من خلال تعزيز الدور الرقابي وإلزام الشركات باحترام القوانين وتوفير جميع وسائل الوقاية، ومنحهن حقوقهن؛ لأن هذه الفئة تعاني في صمت.
Exit mobile version