ثقافة

مهرجان المغرب في تاراغونا.. جسر ثقافي بين ضفتين

تحتضن‭ ‬مدينة‭ ‬تراغونا‭ ‬الإسبانية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬9‭ ‬و11‭ ‬ماي‭ ‬الجاري،‭ ‬مهرجان‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬تاراغونا،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭: “‬جسر‭ ‬ثقافي‭ ‬بين‭ ‬ضفتين‭”‬،‭ ‬ويُعدُّ‭ ‬حدثًا‭ ‬ثقافيًّا‭ ‬بهيجًا‭ ‬يحتفي‭ ‬بالثقافة‭ ‬المشتركة‭ ‬وبالصداقة‭ ‬المتينة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬الطرفين‭.‬

هذا‭ ‬وقد‭ ‬اعتبر‭ ‬اليد‭ ‬روبين‭ ‬فينوياليس‭ ‬الياس،‭ ‬عمدة‭ ‬مدينة‭ ‬تارغونا،‭ ‬أنَّ‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬يترأسها‭ ‬مضيافة‭ ‬بطبعها،‭ ‬وتنبض‭ ‬بتعدده‭ ‬الثقافي،‭ ‬إذ‭ ‬يتشكّل‭ ‬فسيفساؤها‭ ‬الجميل‭ ‬من‭ ‬قصص‭ ‬الجميع،‭ ‬إذ‭ ‬تُعدُّ‭ ‬الجاليَّة‭ ‬المغربيَّة،‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النسيج‭ ‬المتنوع،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنَّ‭ ‬الثقافة‭ ‬المغربيَّة‭ ‬تنبض‭ ‬من‭ ‬نبض‭ ‬عبق‭ ‬أطباقها‭ ‬وعمق‭ ‬طقوسها‭ ‬وتقاليدها‭.‬

أما‭ ‬سفيرة‭ ‬المغرب‭ ‬بإسبانيا‭ “‬كريمة‭ ‬بنيعيش‭”‬،‭ ‬فقد‭ ‬اعتبرت‭ ‬أنَّ‭ ‬الحدث‭ ‬عظيم،‭ ‬فهو‭ ‬يمزج‭ ‬بين‭ ‬التُّراث‭ ‬والثقافات‭ ‬متجاوزًا‭ ‬بذلك‭ ‬الحدود‭ ‬الجغرافيَّة‭ ‬ويُعزّز‭ ‬روح‭ ‬التفاهم‭ ‬والتقارب‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭.‬

وأكَّدت‭ ‬السيدة‭ ‬السفيرة،‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬المهرجان‭ ‬يعد‭ ‬حدثا‭ ‬إنسانيا‭ ‬واحتفاء‭ ‬بالروابط‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬أوضحت‭ ‬القنصل‭ ‬العام‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬تاراغونا،‭ ‬السيدة‭ ‬إكرام‭ ‬شاهين‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬يأتي‭ ‬احتفاًء‭ ‬بمرور‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬عاًما‭ ‬على‭ ‬افتتاح‭ ‬القنصلية‭ ‬العامة‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬تاراغونا،‭ ‬والتي‭ ‬تشمل‭ ‬أيًضا‭ ‬منطقتي‭ ‬ليريدا‭ ‬وأراغون‭. ‬إنّه‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬موعًدا‭ ‬مؤسساتًيا،‭ ‬بل‭ ‬لحظة‭ ‬إنسانية‭ ‬بامتياز،‭ ‬تجّسد‭ ‬الروابط‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬بين‭ ‬الأفراد،‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬والمجتمعات‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭.‬

المهرجان‭ ‬فرصة‭ ‬أيضا‭ ‬للتعريف‭ ‬بالقضيَّة‭ ‬الوطنيَّة‭ ‬وبمغربيَّة‭ ‬الصحراء،‭ ‬إذ‭ ‬سيتم‭ ‬تنظيم‭ ‬عرض‭ ‬مخصص‭ ‬للخيمة‭ ‬الصحراويَّة‭ ‬بحواسها‭ ‬الست،‭ ‬فالخيمة‭ ‬هي‭ ‬فسحة‭ ‬رمزيَّة‭ ‬وثقافيَّة‭ ‬للعبور‭ ‬نحو‭ ‬القلب‭ ‬الصحراوي،‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬فضاء‭ ‬للعرض‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬تجربة‭ ‬روحيَّة‭ ‬حسيَّة‭ ‬صممت‭ ‬لتكون‭ ‬مساحة‭ ‬رمزيَّة‭ ‬تحمل‭ ‬الزائر‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬نحو‭ ‬قلب‭ ‬الصحراء،‭ ‬هذا‭ ‬وسيتم‭ ‬التعريف‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬بجُلّ‭ ‬عادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬المغربيَّة‭.‬

كما‭ ‬سيكون‭ ‬الزوار‭ ‬طيلة‭ ‬أيام‭ ‬المهرجان‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬عروض‭ ‬للصناعة‭ ‬التقليدية‭ ‬المغربية‭ ‬يقدمها‭ ‬حرفيون‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭-‬تطوان‭-‬الحسيمة،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬فقرات‭ ‬موسيقية‭ ‬ورقصات‭ ‬فلكلورية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬المغرب‭ ‬وكذا‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬الكتالوني،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬طبخ‭ ‬حي‭ ‬مع‭ ‬الشيف‭ ‬المغربي‭ ‬الشهير‭ ‬موحى‭ ‬كواش،‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬وسام‭ ‬‮«‬سول‭ ‬ريبسول‮»‬‭.‬

كما‭ ‬يتضمن‭ ‬البرنامج‭ ‬عرضاً‭ ‬للأزياء‭ ‬التقليدية‭ ‬المغربية‭ (‬القفطان‭)‬،‭ ‬وفنون‭ ‬الحناء،‭ ‬وتجسيداً‭ ‬لحفل‭ ‬زفاف‭ ‬مغربي‭ ‬تقليدي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أنشطة‭ ‬أثرية‭ ‬موجهة‭ ‬للأطفال‭ ‬واليافعين‭ ‬بتعاون‭ ‬مع‭ ‬معهد‭ ‬علم‭ ‬الحفريات‭ ‬البشرية‭ ‬والتطور‭ ‬الاجتماعي‭ (‬IPHES‭)‬،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬مغربية‭ ‬أصيلة‭ ‬داخل‭ ‬خيمتين‭ ‬تقليديتين‭: ‬خيمة‭ ‬صحراوية‭ ‬وأخرى‭ ‬قايدية‭.‬

ويتضمن‭ ‬المهرجان‭ ‬أيضاً‭: ‬ندوة‭ ‬فكرية‭ ‬تحتضنها‭ ‬جامعة‭ “‬روفيرا‭ ‬وآي‭ ‬فيرجيلي‭”.‬

سهرة‭ ‬فنية‭ ‬كبرى‭ ‬بمشاركة‭ ‬فنانين‭ ‬مغاربة‭ ‬بارزين‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬محافظة‭ ‬تاراغونا‭.‬

ويومًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬بغرفة‭ ‬تجارة‭ ‬ريوس‭ ‬بحضور‭ ‬مقاولات‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الداخلة‭ ‬وادي‭ ‬الذهب،‭ ‬للبحث‭ ‬في‭ ‬سبل‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬المغربي‭ ‬والكتالوني‭.‬

Exit mobile version