إقتصاد

مطار طنجة الدولي يكسب رهان ما بعد كورونا.. ومطالب بتمكين طنجة من مطار أكبر

عرفت طنجة وعموم جهة الشمال وتيرةً تنمويةً متسارعةً، بعد إطلاق العديد من الأوراش الكبرى والمشاريع المتواصلة، ما يُمكنّ هَذِهِ الجهة من الاضطلاع بدورها في التنمية الاقتصادية للبلاد، بتعزيز تنافسيتها وإشعاعها وقدرتها على استقطاب وتركيز رؤوس الأموال والأشخاص والخِدْمات.

ومع تحولها في السنوات الأخيرة إلى قطب سياحي واعدٍ من بين أهم الوجهات السياحية على الصعيد الوطني والدولي، ازدادت حاجة المدينة إلى مطار بمواصفات دولية وبطاقة استيعابية تتماشى والنمو المتسارع لبنية القطاع السياحي بعاصمة البوغاز.

وتُعد المطارات عاملًا مهمًّا في تقييم مستوى تقدم البنية التحتية والاستقبالية لأي مدينة ولعموم البلاد، لما تؤديه من وظائف حيوية اقتصاديّة واجتماعيّة.

وحسب معطيات المكتب الوطني للمطارات مؤخرًا، فإنَّ المطار استعاد خلال شهر يناير الماضي 140 في المئة من حجم النشاط المسجل قبل جائحة كورونا، إذ كان عدد المسافرين خلال شهر يناير 2019 يصل إلى 93 ألفًا و191 مسافرًا. وبلغ عدد المسافرين الَّذِينَ استعملوا مطار طنجة ابن بطوطة الدولي خلال شهر يناير الماضي 130 ألفًا و40 مسافرًا.

كما سجلت عدّة مطارات وطنية خلال شهر يناير 2023، معدلات مُهمّة في تطور مؤشر عدد المسافرين، مُقارنةً بحركة النقل الجوي المسجلة خلال نفس الفترة من عام 2019، ويتعلق الأمر بمطارات طنجة (40%) ومراكش (13%)، وأكادير (16%)، ووجدة (41 %) والناظور (13 %).

وأضاف المكتب الوطني، أنّه بالنسبة لحركة الطائرات، فقد سجل مطار طنجة الدولي 1144 رحلة جوية خلال يناير الماضي، مقابل 869 رحلة خلال الفترة ذاتها من 2019، أيّ بمعدل استرجاع بلغ 132 في المئة.

في الوقت نفسه، سجلت العديد من المطارات معدلات استرجاع كبيرة، من بينها الدار البيضاء محمد الخامس (92%)، والداخلة (88%)، وورزازات (71%)، والحسيمة (90%).

ورغم استفادتها من مشاريع كبرى غيرت معالم عاصمة البوغاز إلى مدينة كبرى، في إطار «مشروع طنجة الكبرى»، فإن المدينة ظلَّت تفتقر إلى مطارٍ كبيرٍ بمواصفات دولية، فمطار ابن بطوطة لا يرقى أن يكون في مستوى المطارات العالمية على غرار ميناء طنجة المتوسط.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي، أنَّ إحداث مطار دولي بطنجة، سيُساهم في تطوير البنيات المدينة كما سيعمل على رفع نسبة السياح على المدينة سواء تعلّق الأمر بالرحلات دولية أم وطنية، حيث إن عددًا من الرحلات نحو دول أوروبية وعربية يجد السائح نفسه مضطرًا للنزول في مطاري الرباط أو الدار البيضاء، كما تفضل الشركات الكبرى تنظيم رحلات جوية مُكثّفة من مدن المركز في وقت تتميز مدينة طنجة بموقع جغرافي يؤهلها لذلك.

وعكس ذلك تفضّل الحكومة المغربية -لحد الآن- الاستثمار في مطار ابن بطوطة الدولي- بوخالف، إذ كشف وزير التجهيز والنقل عن مشاريع مبرمجة ستمكن من رفع الطاقة الاستيعابية لمطار طنجة إلى 3.2 مليون مسافر، وستساهم في تخفيف الضغط على هَذَا المطار الَّذِي يشهد رواجًا يفوق طاقته الاستيعابية.

Exit mobile version