الجهة

فيضانات القصر الكبير هل تُعفى الساكنة من فواتير الماء والكهرباء؟

لا‭ ‬تزال‭ ‬تداعيات‭ ‬الفيضانات‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬مدينة‭ ‬القصر‭ ‬الكبير‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬منسوب‭ ‬مياه‭ ‬واد‭ ‬اللوكوس‭ ‬ترخي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬الساكنة،‭ ‬بعدما‭ ‬تسبَّبت‭ ‬في‭ ‬إخلاء‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المنازل‭ ‬وغمر‭ ‬أحياء‭ ‬سكنية‭ ‬بالمياه،‭ ‬مُخلّفةً‭ ‬خسائرَ‭ ‬ماديةً‭ ‬ومعاناة‭ ‬اجتماعية‭ ‬لعددٍ‭ ‬من‭ ‬الأسر‭.‬

وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع‭ ‬الصعبة،‭ ‬برزت‭ ‬مطالب‭ ‬محلية‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬إعفاء‭ ‬المتضرّرين‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬فواتير‭ ‬الماء‭ ‬والكهرباء‭ ‬لشهر‭ ‬فبراير،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تعليق‭ ‬استخلاصها‭ ‬لحين‭ ‬استقرار‭ ‬الأوضاع‭. ‬ويرى‭ ‬عددٌ‭ ‬من‭ ‬الفاعلين‭ ‬الجمعويين‭ ‬أن‭ ‬الظرفية‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬المدينة‭ ‬تستوجب‭ ‬إجراءاتٍ‭ ‬استثنائيّةً‭ ‬تُخفّف‭ ‬العبء‭ ‬عن‭ ‬الأسر،‭ ‬التي‭ ‬فقدت‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬ممتلكاتها‭ ‬أو‭ ‬اضطرت‭ ‬لمغادرة‭ ‬منازلها‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت‭.‬

إلى‭ ‬حدود‭ ‬الساعة،‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬أي‭ ‬إعلان‭ ‬رسمي‭ ‬يؤكد‭ ‬إلغاء‭ ‬أو‭ ‬إعفاء‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬الفواتير،‭ ‬فيما‭ ‬تواصل‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬عمليات‭ ‬تقييم‭ ‬الأضرار‭ ‬وحصر‭ ‬لوائح‭ ‬المتضرّرين‭ ‬تمهيدًا‭ ‬لاتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬المناسبة‭. ‬وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬الخطوات‭ ‬ضمن‭ ‬مساعي‭ ‬دعم‭ ‬الأسر‭ ‬المتضرّرة‭ ‬من‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬مساعدات‭ ‬مباشرة‭ ‬أو‭ ‬برامج‭ ‬لإعادة‭ ‬التأهيل‭.‬

من‭ ‬جهتهم،‭ ‬يؤكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬هي‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬المادي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬خاصّةً‭ ‬للفئات‭ ‬الهشة،‭ ‬معتبرين‭ ‬أن‭ ‬تخفيف‭ ‬أعباء‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬سيكون‭ ‬خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬تعكس‭ ‬روح‭ ‬التضامن‭ ‬مع‭ ‬الساكنة‭.‬

ويبقى‭ ‬الشارع‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬لقرارات‭ ‬رسمية‭ ‬قد‭ ‬تصدر‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬المقبلة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬سبل‭ ‬مواكبة‭ ‬المتضررين‭ ‬وضمان‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬داخل‭ ‬المدينة‭.‬

بقلم‭: ‬إبراهيم‭ ‬بنطالب

Exit mobile version