مجتمع
غياب طبيب قار يحول مركز طب الإدمان بمغوغة إلى بؤرة توتر ونقابة الصحة تحذر
شهد مركز طب الإدمان بمنطقة مغوغة بمدينة طنجة، خلال الأيام الأخيرة، حالة من التوتر والفوضى عقب حادثة اعتداء وقعت داخل المؤسسة الصحية، أعادت إلى الواجهة إشكالية الخصاص الحاد في الموارد البشرية، لا سيَّما غياب طبيب قار، وسط تحذيرات نقابية من انعكاسات ذلك على سلامة الأطر الصحية والمرتفقين على حدّ سواء.
وفي هذا السياق، أوضح بلاغ صادر عن المكتب الإقليمي لـ«النقابة الوطنية للصحة العمومية» بطنجة أن المركز يعيش وضعًا وصفه بـ«الاحتقان الشديد»، نتيجة استمرار غياب طبيب قار، مما تسبَّب في تعثر الخِدْمات الصحية المقدمة لفئة من المرتفقين تحتاج إلى مواكبة طبية ونفسية دقيقة ومنتظمة. وأضاف البلاغ أن هذا الفراغ المهني أسهم في خلق أجواء من التوتر انتهت بحادث اعتداء مسّ أمن العاملين بالمركز وسلامتهم.
وسجلت النقابة استنكارها لما اعتبرته «وضعًا غير مقبول»، مؤكدة أنها سبق أن نبهت الجهات الوصية، في أكثر من مناسبة، إلى خطورة استمرار غياب التغطية الطبية القارة، وما يترتب عن ذلك من تداعيات تمس جودة الخدمات الصحية من جهة، وتعرّض الأطر الصحية والإدارية والمرتفقين لمخاطر أمنية من جهة أخرى.
وبناءً على ذلك، حمّلت الهيئة النقابية الجهات المسؤولة كامل التبعات القانونية والإدارية لما آلت إليه الأوضاع داخل المركز، مطالبةً بتدخل استعجالي لتعيين طبيب قار يضمن استمرارية المرفق العمومي ويحفظ ما وصفته بـ«الأمن الصحي» داخل المؤسَّسة.
كما شدد البلاغ على ضرورة توفير شروط السلامة والحماية المهنية لكافة العاملين، ملوّحًا بخوض أشكال نضالية تصعيدية دفاعًا عن الشغيلة الصحية وصونًا لحرمة المؤسسات العمومية، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
واختُتم البلاغ بالتعبير عن التضامن المطلق مع الأطر العاملة بمركز طب الإدمان بمغوغة، والدعوة إلى تدخل فوري لمعالجة الخلل البنيوي في الموارد البشرية قبل تفاقم الأوضاع، وضمان حق المرتفقين في الاستفادة من خدمات علاجية آمنة ومنتظمة.