إقتصاد
طنجة تعيش أجواء كروية حماسية مع انطلاق مباريات كأس إفريقيا

مع انطلاق مباريات كأس أمم إفريقيا، تحوَّلت مدينة طنجة إلى قبلة للأنظار، حيث عمَّ الحماس مختلف أحياء المدينة ومحيط ملعب “ابن بطوطة”، الذي ارتدى حلّة عالميَّةً لاستقبال الجماهير والمنتخبات المشاركة في البطولة.
وعاينت لاديبيش حركة مُكثّفة في محيط الملعب، حيث غصّت الممرات والشوارع بالمشجعين، في مشهد يعكس التفاعل الكبير للمدينة مع هذا الحدث الرياضي القاري.
وتشهد المدينة منذ أيام حالة استنفار قصوى، إذ عقدت السلطات المحلية والجهوية اجتماعاتٍ مُكثّفة يوميًّا لمتابعة سير التحضيرات.
وشملت هذه الاجتماعات جميع المتدخلين من سلطات محلية وأمنية، بالإضافة إلى المنتخبين والشركات المُكلّفة بالأشغال، لضمان استكمال المشاريع في الوقت المُحدّد وتفادي أي تأثير سلبي على سير البطولة. وعلى مستوى البنية التحتية، شهدت المدينة توسعاتٍ كبيرةً، خصوصًا في الطرق المؤدية إلى الملعب الكبير والقرية الرياضية، مع تحسين شبكة الإنارة العمومية وتزيين الشوارع.
وصرّحت مصادر مطلعة، أنَّ تعليمات صارمة صدرت للشركات المكلفة بالأشغال لرفع وتيرة العمل، بهدف تقديم صورة حضارية للمدينة أمام الجماهير والزوار الدوليين، خاصّةً أنَّ البطولة تُعدُّ بروفة حقيقية لاستحقاق مونديال 2030.
وعلى الصعيد الأمني، وضعت المديرية العامة للأمن الوطني مخططاً محكمًا لتأمين فعاليات البطولة، يرتكز على تعزيز الحضور الأمني في النقاط الحساسة ومداخل المدينة والفنادق المصنفة، التي ستقيم فيها المنتخبات. كما اعتُمد على فرق متخصصة في تدبير الحشود، وتقنيات مراقبة بالكاميرات الذكية؛ لضمان انسيابية حركة الجماهير داخل الملعب وخارجه، مع متابعة دقيقة لأي طارئ محتمل.
ويشهد القطاع السياحي بالمدينة انتعاشًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة الحجوزات في الفنادق المصنفة نحو 100% تزامنا مع موعد البطولة. وأكد مهنيون للجريدة أنَّ كأس إفريقيا أعاد الحيوية للقطاع، مع توافد الآلاف من المشجعين القادمين من مختلف الدول الإفريقية والجالية المغربية المقيمة بالخارج. كما استعدت المطاعم والمحلات التجارية لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار، مع عروض وخِدْمات متكاملة لضمان تجربة إيجابية للجمهور.
ومن جانبهم، عبَّر عدد من المواطنين الطنجاويين عن ارتياحهم للتغييرات التي شهدتها المدينة، مؤكدين أن الحدث أعاد الحيوية للشوارع والمرافق العامة.
وأكَّدوا أن أهمية هذه البطولة تكمن في كونها فرصة لإظهار الصورة الحضارية لطنجة، مع تأكيد ضرورة استثمار هذه المكتسبات بعد انتهاء البطولة للحفاظ على جمالية المدينة.
وبهذه الأجواء الكروية المفعمة بالحيوية، تبدو طنجة نموذجًا على قدرة المغرب على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، مع استعدادات مكثفة تجعل نسخة كأس إفريقيا الحالية بروفة ناجحة لمونديال 2030، وتبرز قدرة المدينة على استقبال الجماهير من مختلف أنحاء القارة، في تجربة فريدة تجمع بين الرياضة والتنمية السياحية والبنية التحتية الحديثة.