سياسة
طنجة.. الطالبي العلمي يقود محاولة احتواء التوتر داخل «الأحرار» ويؤجل الحسم في التزكيات

احتضنت مدينة طنجة لقاءً تواصليًّا لحزب التجمع الوطني للأحرار، جمع منتخبين ومنسقي المنظمات الموازيَّة بالدائرة الإقليميَّة طنجة-أصيلة، تحت إشراف المنسق الجهوي للحزب رشيد الطالبي العلمي، في سياق تنظيمي يتَّسم بارتفاع منسوب التوتر الداخلي واقتراب الاستحقاقات الانتخابيَّة.
وكما سبق لجريدة «لاديبيش» أن طرحت، أنه لم يكن الهدف من هذا اللقاء الحسم في التزكيات الانتخابيَّة، بقدر ما كان موجهًا لاحتواء الخلافات التنظيميَّة التي برزت في الفترة الأخيرة، خاصّةً بعد تعثُّر المنسق الإقليمي عمر مورو في تقريب وجهات النظر بين عدد من الفاعلين الحزبيين.
وسبق اللقاء المُوسّع اجتماع مُصغّر ضم الأسماء الراغبة في الترشح للانتخابات التشريعيَّة المقبلة، إلى جانب بعض المسؤولين المحليين، من بينهم نائبي عمدة مدينة طنجة، حيث عرف هذا الاجتماع نقاشًا محتدمًا، طُرحت خلاله انتقادات صريحة لطريقة تدبير انتخابات 2021، التي اعتُبر أنها أسهمت في فقدان الحزب لعددٍ من المقاعد، فضلًا عن تسجيل اختلالات في تدبير بعض المؤسسات المنتخبة، الأمر الذي لم يرقَ المنسق الإقليمي الحزب.
وفي اللقاء الموسع، فُتح المجال أمام الحاضرين للتعبير عن انتظاراتهم وتقييم الأداء الحزبي محليًّا، كما تم التطرُّق إلى الإكراهات التي يواجهها المنتخبون، خصوصًا في الجماعات القرويَّة، في ظلّ محدودية الإمكانيات وتحديات التنميَّة، مما أعاد طرح الحاجة إلى تقويَّة التنسيق الداخلي ودعم المنتخبين ميدانيًّا.
وبخصوص الترشّح للاستحقاقات التشريعيَّة، عبّر ثلاثة أسماء عن رغبتهم في خوض المنافسة، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور عصام الغاشي، وبولعيش، والبرلماني الحالي الحسين بن الطيب، دون أن يتم الحسم في أي تزكيَّة رسميَّة، في ظل استمرار المشاورات داخل هياكل الحزب، الأمر الذي سبق أن طرحتها شمال بوست سابقًا.
وأكَّد رشيد الطالبي العلمي “في كلمته” أن الحزب يعتمد معايير دقيقة في اختيار مرشحيه، مشددًا على أنّ القرار النهائي يبقى بيد القيادة المركزيَّة، ومبرزًا أن التقييم الداخلي لا يتأثر بالانتقادات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بقدر ما يستند إلى معطيات موضوعيَّة وشاملة، فالشخص الذي ينتقد كثيرًا في طنجة قد يكون هو من يستحق التزكيَّة.
وختم اللقاء بتأكيد ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الحزبي وتفادي أي مفاجآت قد تواكب قرارات القيادة الوطنيَّة، مع الإشارة إلى أنّ الإعلان عن التزكيات سيظل رهينًا باحترام المساطر التنظيميَّة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجاريَّة داخل الحزب.