آخر الأخبار
طـــنــجـــة والــمــــــاء.. هل تكون تحلية مياه البحر حلًا أمام النمو الديمغرافي وتحديات الأحداث الكبرى؟

أصبــح أحــد الملفــات الرئيــســـيَّة لوزارة التجهيز والماء والولاية والجـمــاعـــة ووكالة حوض اللوكوس
لم تعد مسألة تزويد مدينة طنجة بالمياه أمرًا يسيرًا، فعلى الرغم من الاستثمارات الكبيرة في هذا المجال، فإنَّ التحدّيات التي أصبحت تواجه المدينة، من النمو الديمغرافي المتسارع، إلى توالي سنوات الجفاف، تفرض اتِّخاذ المزيد من التدابير من أجل ضمان وصول الماء الشروب بسهولة إلى جميع الأحياء وإلى كلّ المرافق، ما يشمل أوقات الذروة التي تستقبلّ خلالها طنجة الآلاف من الزوّار الإضافيين.
ومع اقتراب احتضان المدينة منافساتٍ كبرى، خصوصًا كأس أمم إفريقيا نهاية العام الجاري 2025، ثم كأس العالم في منتصف سنة 2030، أصبح هذا الأمر هاجسًا يؤرق بال مسؤولي طنجة، كما صار موضوعًا على الدوام على طاولة المسؤولين الحكوميين، خصوصًا وزير التجهيز والماء، ورغم التساقطات المطريَّة الأخيرة التي أعادت التفاؤل إلى الجهة الشماليَّة وإلى كل جهات المغرب عمومًا، فإنَّ امتلاك المدينة محطّة تحليَّة مياه، على غرار تلك التي يتمُّ إنشاؤها على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، صار مطلبًا مُلحًّا لتفادي أي ضغوطات مستقبليَّة.
*تحـــدي التـــدبـيــــر المـــستـــــدام
ومن المؤكد أنَّ موضوع المياه في طنجة أصبح أولويَّة قصوى لدى الفاعلين المحليين، وموضوع نقاشٍ واسعٍ يفرض تضافر الجهود وقطع الأفكار عن كل المتدخلين، وقد شهدت المدينة يوم 19 ماي 2025، تنظيم أشغال ورشة العمل التفاعليَّة المنظمة تحت شعار “من أجل رؤية جماعيَّة لتدبير دائري ومستدام للمياه الحضريَّة”، التي استمرَّت على مدى يومين، بحضور مسؤولين محليين وممثلين عن مؤسَّسات وطنيَّة ودوليَّة، إلى جانب خبراء في مجالات البيئة والتخطيط الحضري.
وفي كلمة افتتاحيَّة بالمناسبة، أكَّد منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، الطابع الاستراتيجي لهذا اللقاء، مشددًا على التزام جماعة طنجة بالانخراط في ديناميَّة التحوُّل البيئي، وتعزيز النجاعة في تدبير الموارد المائيَّة. وقال العمدة: ”نجدد في جماعة طنجة التزامنا بالانخراط في مسار التحوّل البيئي، وتعزيز النجاعة المائيَّة، من خلال مشروعات ملموسة وسياسات تشاركيَّة، تجعل من طنجة نموذجًا حضريًّا في مجال الاستدامة والتدبير الدائري للموارد.”
وأضاف رئيس المجلس الجماعي، أنَّه ”لا يمكننا اليوم التفكير في تنميَّة حضريَّة دون وضع الماء في صلب كلّ السياسات الترابيَّة، لأنَّه ليس فقط موردًا طبيعيًّا، بل أساس الكرامة وجودة الحياة والعدالة المجاليَّة”، مُشدّدًا على ضرورة تبني خيارات أكثر فاعليَّة لضمان التعامل الأمثل مع الموارد المائيَّة في ظلّ الإكراهات الراهنة.
وتم تنظيم هذه الورشة في إطار مشروع “الاقتصاد الدائري للمياه في المدن المغربيَّة”، الذي يُنجز بشراكة بين الوكالة الألمانيَّة للتعاون الدولي (GIZ) ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب شركاء تقنيين من المغرب وأوروبّا، وذلك بهدف بلورة رؤية جماعيَّة ومندمجة لتعزيز الاستدامة في تدبير المياه داخل المدن، عبر تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستكشاف حلولٍ مُبتكرةٍ لمواجهة التحدّيات المرتبطة بندرة المياه وتزايد الطلب الحضري عليها.
يأتي ذلك بعدما كانت جماعة طنجة قد أعلنت في فبراير الماضي، عن استثمارٍ جديدٍ يعزز الالتزام المتواصل بجعل الولوج إلى الماء والتطهير حقًا أساسيًّا لكلّ المواطنين، إذ كشفت أنها، بمعيَّة شركائها المؤسّساتيين، تواصل تجويد الخِدْمات الأساسيَّة بحومة لغماري بحي الرهراه، في إطار رؤية تنمويَّة ترابيَّة مندمجة. ويندرج ذلك في إطار اتفاقيَّة لربط المنازل الناقصة التجهيز بشبكتي الماء والتطهير، بميزانيَّة قيمتها تجاوز 175 ألف درهم عبارة عن تمويل جماعي، وتضمُّ إلى جانب مجلس المدينة عدة شركاء آخرين، من بينهم ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومجموعة الجماعات الترابيَّة للتوزيع على مستوى الجهة، وشركة التنميَّة المحليَّة طنجة-تطوان لأشغال التوزيع، وشركة أمانديس، ومن بين الأهداف المعلنة تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب والتطهير بالمناطق التي تعاني خصاصًا في التجهيز.
*أولـــويَّة علــــى طــاولة بــركة
في نونبر من سنة 2023، أكَّد وزير التجهيز والماء، نزار بركة إطلاق دراسات بخصوص إنجاز محطة تحليَّة مياه البحر لتزويد منطقة “طنجة الكبرى”، وذلك ضمن عرضه بشأن الميزانيَّة الفرعيَّة للوزارة خلال مناقشة مشروع قانون الماليَّة 2024، بمجلس النواب، مبرزًا أنَّ الأمر يتعلق ببرنامج يتضمَّن تسريعًا في وتيرة إنجاز عدّة محطات لتحليَّة مياه البحر والرفع من القدرة الإنتاجيَّة للبعض منها وإدراج أخرى جديدة.
ووفق ما جاء في عرض الوزارة فقد تم إدراج مشروع الربط بين الأحواض المائيَّة لسبو وأبي رقراق وأم الربيع وبدأ استغلال الشطر الاستعجالي المتمثَّل في تحويل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق بصبيب أولي، ثم تمَّ الربط بين منظومة تزويد الدار البيضاء الشماليَّة بمنظومة الدار البيضاء الجنوبيَّة، وإنجاز الشطر الثاني للمشروع مع تنزيل برنامج لمحاربة التلوث بحوض سبو، وكذا إدراج مشروع الربط بين سد واد المخازن ومنظومة مياه الشرب لمدينة طنجة من أجل تأمين تزويد هذه المدينة بالماء الشروب. وفي فبراير 2025، سيعود هذا المشروع إلى الواجهة في خطوة استراتيجيَّة لمواجهة تحدّيات ندرة المياه التي تعانيها المملكة، إذ أعلن بركة، عن ورش ضخم يتمثَّل في إنشاء محطة لتحليَّة مياه البحر بمدينة طنجة، وذلك خلال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي للوكوس، مؤكدًا أنَّ هذه المحطة تُعدُّ من بين المشروعات الكبرى المنتظرة في إطار السياسة الوطنيَّة لتأمين الموارد المائيَّة.
وأوضح بركة أنَّ محطة التحليَّة الجديدة ستصل طاقتها الإنتاجيَّة إلى 150 مليون متر مكعب سنويًّا، ما يجعلها من بين أكبر المشروعات من نوعها وطنيًّا، مضيفا أنَّه من المرتقب أن ترى هذه المحطة النور بين نهاية سنة 2028 وبداية 2029، وذلك ضمن رؤية حكوميَّة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي في جهة الشمال التي تعرف توسعًا عمرانيًّا واقتصاديًّا كبيرًا.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن إطلاق وحدات متنقلة لتحليَّة المياه، وهي مبادرة تندرج ضمن الحلول السريعة والمؤقتة لتغطيَّة بعض الحاجيات المستعجلة، إلى جانب مشروعات لمعالجة المياه العادمة بعددٍ من المناطق الساحليَّة والصناعيَّة، من بينها طنجة المتوسط، تمودا باي، وبني عروس، وتتوخّى هذه المشاريع تأمين استعمال المياه المعالجة في مجالات متعدّدة مثل الري والصناعة، وهو ما يعكس توجهًا نحو الاقتصاد الدائري في تدبير الموارد المائيَّة.
وأشار بركة إلى أنَّ المغرب يعيش تحت وطأة سبع سنوات متتاليَّة من الجفاف، ما أثر سلبًا في الوضع المائي العام في مختلف الأحواض، ففي حوض اللوكوس تحديدًا، تمَّ تسجيلُ عجز مطري بنسبة 3.2 في المئة، خلال الموسم الهيدرولوجي 2023-2024، وهو ما أسفر عن انخفاض حاد في واردات السدود بنسبة 52 في المئة، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود وتبنّى حلولًا ناجعة ومستدامة.
وزار نزار بركة مدينة طنجة في مارس 2024، إذ أعلن أنَّ الحكومة منكبة على تنزيل برامج مهيكلة بحوض اللوكوس لتلبيَّة الحاجيات المائيَّة، الآنيَّة والمستقبليَّة، على مستوى الحوض، مشيرًا -في كلمة خلال انعقاد مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس بحضور والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي- إلى إطلاق مشروع تحويل مياه سد وادي المخازن نحو سد دار اخروفة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لطنجة الكبرى، والشروع في دراسة إنجاز محطة تحليَّة مياه البحر لدعم تزويد مدينة طنجة بالماء الصالح للشرب بقدرة 70 مليون متر مكعب، ووضع مضخات عائمة على مستوى سدود دار خروفة والخروب ومحمد بن عبد الكريم الخطابي وغيس لاستغلال الطبقات السفلى لمياه السدود.
*أحداث كثيرة وتساقطات قليلة
ومن الواضح أنَّ التعجيل بتنزيل مشروع محطة تحليَّة مياه البحر، رهين بالاستحقاقات المستقبليَّة التي ستشهدها مدينة طنجة، خصوصًا كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث لا يعقل أن تعيش المدينة خصاصًا أو نقصًا في المياه الصالحة للشرب، خلال حدث كهذا، والذي يُتوقع أن يستقطب إلى مدينة وإلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مئات الآلاف من الزوار في فترة وجيزة، علمًا أنَّ ملعب المدينة مرشحٌ لاحتضان أدوار متقدّمة من البطولة، وهي مباريات عادة ما تلعبها منتخبات ذات قاعدة جماهيريَّة كبيرة.
وهذا ما يفسر التحرُّكات المرصودة مؤخرًا، ففي أبريل الماضي كشفت مسؤولة بقطاع الماء في المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أنَّ مشروع محطة تحليَّة مياه البحر بمدينة طنجة سيدخل حيّز الخدمة بحلول سنة 2028، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي بالجهة ومواكبة التوسع العمراني والاقتصادي المتسارع.
وأوضحت المسؤولة، خلال عرض قدّمته أمام مجلس وكالة الحوض المائي للوكوس، أنَّ الطاقة الإنتاجيَّة للمحطة ستبلغ في مرحلتها الأولى 100 مليون متر مكعب سنويًا، على أن ترتفع إلى 150 مليون متر مكعب بحلول سنة 2035، في إطار استراتيجيَّة استباقيَّة لمواجهة التحدّيات المرتبطة بندرة الموارد المائيَّة.
من جانبهم، أفاد مسؤولو الحوض بأنَّ الدراسات التقنيَّة الخاصة بالمشروع تُوشك على الاكتمال، إذ يُرتقب الانتهاء منها مع نهاية شهر يونيو المقبل، ما سيفتح المجال لانطلاق أشغال الإنجاز في المراحل المواليَّة، علمًا أنَّ إنجاز المشروع كان قد شهد قبل ذلك تأجيلاً مؤقتًا، بعد أن تقرر إعطاء الأولويَّة لمشروع “أوتوروت المياه”، الذي يربط بين سدي وادي المخازن ودار خروفة لتأمين تزويد منطقة طنجة الكبرى بالمياه، وذلك كحلٍّ استعجاليٍّ لمواجهة الضغط المتزايد على الموارد المائيَّة بالمنطقة..
*محطة لتحليَّة المياه
وأصبح الاعتماد على محطة تحليَّة المياه في طنجة أمرًا شبه محسومٍ منذ الأشهر الأولى لسنة 2024، إذ حرصت السلطات المحليَّة بالمدينة، تحت إشراف مباشر من والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يونس التازي، على وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق مشروع إنشاء أكبر محطة لتحليَّة مياه البحر في شمال المملكة، وذلك بتنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين.
تقارير وطنيَّة أفادت بأنَّ الأمر يتعلق بمحطة ستمتد على مساحة تفوق 43 هكتارًا، وتم الحسم في اختيار موقع إقامته بمنطقة هوارة، الواقعة على الساحل الأطلسي بالقرب من الطريق الوطنيَّة الرابطة بين طنجة وأصيلة، وذلك بعد دراسة عدّة مواقع مقترحة، من بينها الغابة الدبلوماسيَّة ومحيط المحطة الحراريَّة تهدارت.
المصادر ذاتها أكَّدت، أن قرار اختيار هذا الموقع جاء بناءً على دراسة تقنيَّة أجرتها السلطات المحليَّة بشراكة مع مهندسين وخبراء، إذ تبيّن أن الموقع يتمتّع بمؤهلات مناسبة لاحتــــضان هـــــذه المنـــشأة الحــيويَّة، خاصـة لقربه من شبكة أنابيب المياه التي تــــنـــقل ميـــــــاه الشــــرب مــــن ســــد 9 أبريل وسد دار خروفة، في إطـــــار مشـــــروع تـــزويد طنـــــجــــــة الكــــــبــــرى بالمـــــــــاء الصــــالح للشـــــــرب.
يأتي ذلك في خضم تنامي المعطيات التي تُؤكّد ضرورة الحسم في مسألة الخيارات البديلة لضمان التزويد الأمثل لمدينة طنجة بالمياه، وهو ما اتَّضح خلال عقد مجلس الحوض المائي اللوكوس، شهر أبريل الماضي، للاجتماع الثاني من الولاية الأولى للمجلس، التي خصّصت لاستعراض وضعيَّة الموارد المائيَّة وتتبع تنفيذ المشروعات المرتبطة بتدبير هذه الموارد على صعيد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وأجمعت التدخلات خلال هذا الاجتماع، على أنَّ التساقطات المطريَّة خلال شهري فبراير ومارس أسهمت في تحسن وضعيَّة الموارد المائيَّة السطحيَّة والجوفيَّة بشكل عامّ، وإن كان هناك عجز مقارنة بالسنوات الماضيَّة، مُشدّدة على أنَّه يمكن اعتبار “أن المغرب يعيش السنة الجافة السابعة تواليًا”، وأبرز رئيس مجلس الحوض المائي اللوكوس، محمد أحمامد، أنَّ “تحسن الواردات المائيَّة بفضل التساقطات المطريَّة المهمة خلال الثلث الأول من السنة الهيدرولوجيَّة الجاريَّة، لا يحجب واقع العجز البنيوي والهيكلي نتيجة التغيرات المناخيَّة الأخيرة، من جفاف وارتفاع الحرارة والفيضانات، ما يستدعي اليقظة ومواصلة مجهودات التأقلم والتدبير المستدام لهذا المورد الحيوي، واعتماد مناهج مبتكرة لضمان تدبير فعّال وعادل للموارد المائيَّة”.
وحسب المسؤول نفسه، فإنَّ هذا الوضع يقتضي “اعتماد سياسة مائيَّة استباقيَّة ومتكاملة وشاملة، مبنيَّة على تخطيط ديناميكي ومتطوّر لتلبيَّة 100 بالمئة من حاجيات الماء الصالح للشرب و80 بالمئة من حاجيات الفلاحة، طبقًا للتوجيهات الملكيَّة الساميَّة”، معتبرًا أنَّ ”ندرة الموارد المائيَّة صارت تحديًّا حقيقيًّا أمام المغرب بفعل الجفاف الناتج عن التغيرات المناخيَّة”.
ولمواجهة وضعيَّة الإجهاد المائي، شدد المتحدث، على أنَّه يتعين على الفاعلين التركيز والتعاون في تطبيق قانون الماء، الذي يشمل تنميَّة الموارد المائيَّة التقليديَّة عبر بناء السدود، والربط بين الأحواض المائيَّة، والتدبير المستدام للمياه الجوفيَّة، وتنميَّة الموارد المائيَّة غير التقليديَّة مثل تحليَّة مياه البحر، وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، إلى جانب التدبير الجيد للطلب على الماء وتحسين النجاعة المائيَّة، ووضع العقود التشاركيَّة للتدبير والاستعمال المستدام للمياه الجوفيَّة، وإطلاق حملات تحسيسيَّة لإحداث تغيير جذري لثقافة التعامل مع الماء من طرف المجتمع.
وأكَّدت الوكالة أن المنطقة تستقبل واردات مائيَّة سنويًّا تصل إلى 3,63 مليار متر مكعب، 94 في المئة من بينها واردات مائيَّة سطحيَّة، فيما تصل حصة الفرد إلى 1026 مترًا مكعبًا سنويًّا، مقابل 606 أمتار مكعبة للفرد على الصعيد الوطني، مبرزةً أنَّ السنة الهـــــيدرولوجـــــيَّة الحـــــاليَّة تتميز بتســـجيل عــــجز في التســــــــاقطــــــات المطريَّة يصــل إلى ناقـــص 33,2 في المئــــة بالنــــسبة لمنظـومة طنجة، وفائض بنــــسبة 11,2 في المـــــــئة بالنسـبة لمنظومة الحســــــيمــــة.
وأوردت الوكالة، أنَّ حجم الواردات المائيَّة السطحيَّة التي استقبلتها المنطقة بين شتنبر 2024 ومارس 2025 بلغ 420,7 مليون متر مكعب، أي أقل بـ57 في المئة مقارنة مع المعدل السنوي الاعتيادي وأقل بـ24 في المئة عن السنة الماضيَّة، معتبرةً أنَّ هذه التساقطات أسهمت في تحسّن طفيف لمستوى الفرشات المائيَّة الجوفيَّة، مُشدّدة على ضرورة مواصلة الجهود من أجل تنميَّة العرض المائي عبر بناء السدود، وتنفيذ مشروعات الربط بين الأحواض المائيَّة، ومواصلة إنجاز مشاريع تحليَّة مياه البحر، وتعزيز إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في الري، وتحسين تدبير الطلب على المياه، والحفاظ على الموارد المائيَّة والأنظمة البيئيَّة.