آخر الأخبار

شركات تخرب طرقات مدينة طنجة وشوارعها.. وخزينة الجماعة ترصد 800 مليون سنتيم لإصلاحها‎

تشهد مدينة طنجة، خلال موسم الصيف، تدفقاتٍ بشريَّةً جد هائلة من السيّاح والمصطافين وأفراد الجالية المغربيَّة المقيمة بالخارج، ما جعل المدينة تعيش واحدة من أكثر فصول الصيف رواجًا.

وتزامنًا مع الاستعداد لاستقبال حركة الاصطياف بعاصمة البوغاز، أعلنت الجماعة طنجة عن تعاقدها مع شركة بغرض معالجة مشكلة الحفر، الَّتِي استفحلت بشكلٍ كبيرٍ.

وكشفت الجماعة -في وقت متأخر من ليلة الأربعاء المنصرم- عن أنَّها شرعت في عملية صيانة شاملة للطرق، بعد أن حسمت مصلحة الصفقات والشراءات العامة التابعة لقسم الميزانيَّة والصفقات بجماعة طنجة، في تحديد الشركة الفائزة بالصفقة البالغ قيمتها 800 مليون سنتيم، استنادًا لقاعدة العرض الأكثر أفضلية من الناحيَّة الاقتصاديَّة.

وحسب مصادر لجريدة «لاديبيش» فإن لشركات الاتصالات، مسؤولية واضحة في تكاثر الحفر بشوارع طنجة، لكونها كلما حصل عطب ما في حي معين، تتّجه في بداية الأمر إلى بالوعات تابعة لها وسط الطريق العموميَّة، لتفقد الأسلاك المنتشرة، ونظرًا إلى كون هَذِهِ العملية تتمّ من حين لآخر، فإنّ مُعظم هَذِهِ البالوعات المنتشرة في وسط الطرقات تعود إلى هَذِهِ الشركات بالأساس، فيما يظنّ الجميع أنَّها للصرف الصحي، وأكّدت المصادر نفسها أنَّ الجماعة سبق أن فرضت غرامات ثقيلة على بعض منها، وبناء على تقارير للجان مختصّة حدَّدت الخسائر وأقرّت تعويضات لفائدة الجماعة والدولة في هَذَا الإطار.

وأضافت المصادر، أن الأمر نفسه، ينسحب على شركتي التدبير المفوض، أمانديس وأمانور، حيث لا تهتم هي الأخرى -بشكل كافٍ- بجودة قارعة الطريق خلال إغلاقها الحفر، الَّتِي تحدثها في أثناء مباشرتها مهامّها.

ولا يمكن الحديث عن التردي الَّذِي أصاب طرقات طنجة، دون إثارة مسؤولية الشركات المذكورة، الَّتِي يعتبرها البعض، السبب الرئيسي لما تعرفه شبكة الطرق بالمدينة، بشنّها لما يشبه حربًا مدمرة على شوارع عاصمة البوغاز، من خلال عمليات الحفر من أجل إحداث شق عميق وسط قارعة بعض الطرق.

وقد سجل في وقت سابق شقّ حفر عميقة من شارع المكسيك في اتّجاه شارع إنجلترا، من أجل تقويَّة الشبكات، دون مراعاة الشروط التقنيَّة والقانونيَّة، ما جعل هَذِهِ العملية تعكس الواقع، بسبب ما أحدثته شركات خاصة من فوضى عارمة ومن إضرار بجادة الطريق، واستمرت هَذِهِ الفوضى قرابة أسبوع دون أن تكلف المقاولة نفسها مهمّة إصلاح الأعطاب وتسويَّة الحفر الَّتِي أحدثتها، الَّتِي تسبَّبت في انزلاق عجلات السيَّارات بداخلها، وإلحاق أضرارٍ فادحةٍ بجادة الطريق الَّتِي تتآكل على جنبات الشق المنجز بواسطة آلة تقليديَّة للحفر.

وكان مواطنون قد طالبوا مؤخرًا، عبر قنوات متعددة، بوضع خطّة استراتيجيَّة شاملة لتحسين وضعيَّة الطرقات في طنجة على المدى الطويل، مع التنسيق بين مختلف الجهات المعنيَّة، بما في ذلك الشركات المعنيَّة، لضمان إصلاح الطرقات بشكلٍ صحيحٍ ودائمٍ.

 

Exit mobile version