القانون والناس

رقمنة تعويضات نزع الملكية عبر «إيداعات»..وقـانـون جـديد لإقـرار «أثـمـنـة مـنصـفـة» للـعقارات

تم‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬بالرباط‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء‭ ‬وصندوق‭ ‬الإيداع‭ ‬والتدبير‭ ‬تروم‭ ‬تجريد‭ ‬مساطر‭ ‬إيداع‭ ‬تعويضات‭ ‬نزع‭ ‬الملكية‭ ‬ورفع‭ ‬اليد‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬الطابع‭ ‬المادي،‭ ‬عبر‭ ‬اعتماد‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬متكاملة‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬إيداعات‮»‬‭ ‬طورها‭ ‬الصندوق‭.‬

وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬التي‭ ‬وقعها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬وزير‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء،‭ ‬وخالد‭ ‬سفير‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لصندوق‭ ‬الإيداع‭ ‬والتدبير،‭ ‬إلى‭ ‬رقمنة‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬تدبير‭ ‬تعويضات‭ ‬نزع‭ ‬الملكية؛‭ ‬من‭ ‬إيداع‭ ‬الوثائق‭ ‬وفتح‭ ‬الحسابات،‭ ‬مرورا‭ ‬بعمليات‭ ‬التحويل‭ ‬والإيداع،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬صرف‭ ‬التعويضات‭ ‬لفائدة‭ ‬المستفيدين‭. ‬كما‭ ‬تُمكّن‭ ‬المنصة‭ ‬من‭ ‬التتبع‭ ‬الآني‭ ‬للعمليات‭ ‬وتوفير‭ ‬معطيات‭ ‬دقيقة‭ ‬ومحينة‭ ‬حول‭ ‬وضعية‭ ‬الملفات‭.‬

وكشف‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تعبّئ‭ ‬سنويا‭ ‬موارد‭ ‬مالية‭ ‬مهمة‭ ‬لهذه‭ ‬التعويضات‭ ‬وتودعها‭ ‬لدى‭ ‬الصندوق،‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬مجموع‭ ‬التعويضات‭ ‬الاحتياطية‭ ‬المودعة‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬2021‭-‬2025‭ ‬نحو‭ ‬7‭ ‬مليارات‭ ‬درهم‭ ‬لفائدة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80‭ ‬ألف‭ ‬مستفيد،‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬أداء‭ ‬حوالي‭ ‬3‭.‬4‭ ‬مليارات‭ ‬درهم‭.‬

وسجل‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬لمراجعة‭ ‬بعض‭ ‬مقتضيات‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬7‭.‬81‭ ‬المتعلق‭ ‬بنزع‭ ‬الملكية‭ ‬لأجل‭ ‬المنفعة‭ ‬العامة‭ ‬وبالاحتلال‭ ‬المؤقت،‭ ‬لإقرار‭ ‬معايير‭ ‬جديدة‭ ‬ومنصفة‭ ‬لتحديد‭ ‬أثمنة‭ ‬العقارات‭ ‬المنزوعة‭ ‬ملكيتها‭ ‬بما‭ ‬يوازي‭ ‬أثمنة‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مقاربة‭ ‬تشاركية‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬والهيئات‭ ‬المعنية‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬خالد‭ ‬سفير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬تندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رقمنة‭ ‬وتبسيط‭ ‬المساطر‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬الجودة‭ ‬والشفافية،‭ ‬مذكّرا‭ ‬بأن‭ ‬تدبير‭ ‬الأمانات‭ ‬من‭ ‬الاختصاصات‭ ‬الحصرية‭ ‬للصندوق‭ ‬منذ‭ ‬1959،‭ ‬وأن‭ ‬تعويضات‭ ‬نزع‭ ‬الملكية‭ ‬تمثل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬80%‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬الملفات‭ ‬المودعة‭ ‬لديه،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬الفصل‭ ‬30‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المنظم‭ ‬للمجال‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منصة‭ ‬‮«‬إيداعات‮»‬‭ ‬تعتمد‭ ‬أعلى‭ ‬معايير‭ ‬الأمن‭ ‬وحماية‭ ‬المعطيات،‭ ‬وتمكّن‭ ‬الإدارات‭ ‬من‭ ‬تدبير‭ ‬ملفاتها‭ ‬بدقة‭ ‬وفعالية،‭ ‬بما‭ ‬يسرّع‭ ‬المعالجة‭ ‬ويقلّص‭ ‬آجال‭ ‬الأداء‭. ‬كما‭ ‬تتيح‭ ‬إدخال‭ ‬التعديلات‭ ‬رقميا،‭ ‬وإيداع‭ ‬الطلبات‭ ‬والملاحظات‭ ‬والشكايات‭ ‬إلكترونيا،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المتدخلين‭.‬

وتؤكد‭ ‬الاتفاقية‭ ‬التزام‭ ‬الطرفين‭ ‬بضمان‭ ‬أمن‭ ‬وسرية‭ ‬المعطيات‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الشخصي،‭ ‬واعتماد‭ ‬التوقيع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬المؤمن‭ ‬كآلية‭ ‬قانونية‭ ‬معتمدة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬العمليات‭ ‬المنجزة‭ ‬عبر‭ ‬المنصة‭.‬

بقلم‭:‬‭ ‬كـمـــال‭ ‬الغــازي

Exit mobile version