القانون والناس
دور كتابة الضبط.. أي قانون منظم؟

في خضم ما يشهده المجتمعُ المغربيُّ من أزماتٍ اقتصاديّةٍ وأخلاقيّةٍ وماليةٍ، لن تجد بيتًا واحدًا مغربيًّا لم يتوجّه إلى المحاكم المغربية، ولو لسحب السجل العدلي للأسف، الَّذِي يمكن أن يُسحب من المنزل، إذا فعلًا تم تفعيل المحاكم الإلكترونية الَّتِي باشرتها وزارة العدل منذ سنين عديدة، بيد أنَّ الواقع غير ذلك.
حيث أوّل ما يجده المتقاضي عند التوجّه نحو أسوار المحكمة، هو حارس البوابة، الَّذِي يقوم بدوره في استتاب الأمن وتنزيل التنظيم المأمور به من طرف رؤسائه…؟!
وحيث ولئن سار الأمر على ما يرام، وسمح له بالولوج، يجد أمامه ردهات توجهه إلى كتابة الضبط المختصة بالأجراء المتوجه إليه من الأساس. فما اختصاصات كتابة الضبط؟ وما دورها؟ وهل تخضع لتنظيم مستقل عن موظف الدولة أم له خصوصية يمكن أن يطبقها متى شاء وكيفما شاء؟!
حسب مقتضيات المرسوم (2.11.473) صادر في 15 من شوال 1432 (14 شتنبر 2011)، بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط، الَّذِي أحدث هيئة لكتابة الضبط بوزارة العدل، الَّتِي يعتبر الموظفون المنتمون لهيئة كتابة الضبط في وضعية عادية للقيام بالوظيفة بمختلف محاكم المملكة وبالمصالح المركزية واللاممركزة لوزارة العدل.
ويخضعون للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، الَّتِي تُدبّر شؤونهم، وَفْقًا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
حيث يُمارس الموظفون المُنتمون لهيئة كتابة الضبط، تحت سلطة رئيس الإدارة المهام، الَّتِي تدخل في مجال اختصاصهم بموجب النصوص التشريعيّة والتنظيميّة، الجاري بها العمل، ويساعدون القضاء على أداء رسالته.
يمكن بالإضافة إلى المهام، المذكورة أعلاه، تحديد مهامّ أخرى لكل إطار من أطر هيئة كتابة الضبط بقرار لوزير العدل. ويؤدي مُوظّفو هيئة كتابة الضبط عند تعيينهم وقبل الشروع في ممارسة مهامّهم اليمين القانونية أمام المحكمة الَّتِي يتم تعيينهم بها: «أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بوفاء وإخلاص، وأن أحافظ على السر المهني وأسلك في ذلك مسلك الموظف النزيه». يجب أن يجدد هَذَا اليمين لكل مُوظّف توقّف عن العمل لمدة سنة أو أكثر.