الجهة
انهيار الشرفة الأطلسية بالعرائش.. تحرج وزارة الثقافة ورئيس المجلس الجماعي

كشفت الكارثة الَّتِي حلت بالشرفة الأطلسية بمدينة العرائش، وانهيار جزء منها، عن مدى الاستهتار الذي يعامل به المسؤولون، كلّ ما له علاقة بالتراث الثقافي المادي للمغرب، الَّذِي يُشكّل غنى للإنسانية، ويظهر بلدنا في صورة الدولة الأصيلة والعريقة والمتعدّدة الروافد الثقافية.
وكانت الرياح العاتية، الَّتِي ضربت منطقة الشمال، القشّة التي أدت إلى انهيار جزءٍ من الشرفة الأطلسية، الموجودة في الممشى البحري أو كورنيش العرائش. وأرجع نشطاء في المجتمع المدني سبب الانهيار إلى إهمال ولامبالاة بلدية العرائش والوزارة الوصية في ترميم مآثر المدينة وصيانتها.
وتسبَّب انهيار جزء من الشرفة الأطلسية في حزنٍ كبيرٍ لساكنة المدينة، التي تُعدُّ الممشى البحري هو المتنفس الوحيد في العرائش، الَّذِي بني في عهد الحماية الإسبانية منذ 100 سنة. وفي ذكراه المئوية، وبعد مرور أزيد من نصف قرن من الإهمال، انهار جزءٌ من الشرفة الأطلسية واستسلم أمام انجراف التربة، بسبب عدم الصيانة والإهمال الفظيع.
وفي السياق ذاته، كتب «مانولو كورطيس» أحد الإسبان المنضويين تحت لواء جمعية أبناء العرائش في العالم،» من أعماق الألم، أرى أنَّ التخلي عن هذا المكان المُهمّ والرمزي لأبناء العرائش هو ناتج عن الإهمال”، وأضاف: «هل سيقوم قسم الأشغال بترميم هذا الجزء والتدخل لتدعيم باقي السور ريثما يتمّ صيانته بالكامل ضمن مشروع تأهيل الشرفة الأطلسية».
من جانبه، كتب الناشط المجتمعي عبد السلام الصروخ، «انهيار جزء من الشرفة الأطلسية بسبب أحوال الطقس، شيء مؤلم وموجع، لكن إذا توفرت الإرادة فالترميم ليس مستحيلًا. وأضاف قائلًا: «الإرادة والإحساس بحب الناس لهذا المكان، سيجعل من هذا (الانهيار) فرصة لتجديد روح المكان وجماليته التي تسكننا هي وهذا البحر العظيم».