آخر الأخبار
المقاولات في جهة طنجة-تطوان- الحسيمة.. بين مطرقة تبعات الجائحة وسندان التصفية والإفلاس

الأرقــام تُظـهر تفـــاوتــات كبيـرة بــيــن أقـاليم الشمال.. 8000 مقاولة جديدة أُحدثت مقابل 1000 أفـــلــــســت
لا يختلف اثنان بشأن أنَّ جائحة «كوفيد 19»، التي ضربت جميع دول العالم في 2020، واستمر تأثيرها المباشر إلى غاية 2021، وجهت ضربات قويَّة للمقاولات المغربيَّة ومدينة طنجة؛ باعتبارها إحدى مراكز الرئيسيَّة للنشاط التجاري والصناعي والخِدْماتي، نالت نصيبًا كبيرًا من هذه الضربات، التي ما زال تأثيرها مُستمرًا إلى اليوم.
وباستطاعة ساكنة مدينة طنجة ملاحظة استمرار هذا التأثير في مختلف جوانب الحياة، بعدما أدت القرارات الاستثنائيَّة الخاصة بتلك الفترة، إلى إحداث تغييرات جذريَّة في طرق العمل والعادات الاستهلاكيَّة، كما أضرت كثيرًا بسوق الاستثمارات وأدت إلى إفلاس الكثير من الشركات دون أمل في الرجوع، ما تسبَّب في حالة من الشك وعدم اليقين تُؤكّدها الأرقام والمعطيات الحديثة.
*8000 مــقـــاولـــة جـــديدة
التقرير جهوي للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة (OMTPME) لعام 2025، ذكر مؤخرًا أنَّه تم إحداث حوالي 8000 مقاولة ذات الشخصيَّة المعنويَّة النشطة (EPMA) سنويا خلال عامي 2022 و2023، غير أنَّه أشار إلى أن معظمها أنشئت على مستوى عمالة طنجة – أصيلة، الأمر الذي يعني ضمنيًا استمرار التفاوتات المرصودة جهويًّا بين مدينة طنجة ومحيطها القريب، خصوصًا ميناء طنجة المتوسطي، الذي يُمثّل مركزًا اقتصاديًّا وازنًا على المستوى الوطني والقاري والدولي، وبين باقي عمالات شمال المملكة وأقاليمها.
ووفق التقرير، يظل معدل إحداث المقاولات هذا أقل من معدلّ ما قبل جائحة (كوفيد – 19)، في حين شهد معدل تصفيَّة المقاولات زيادة ملحوظة، حيث انتقل، وفقا للمكتب المغربي للملكيَّة الصناعيَّة والتجاريَّة، من معدل سنوي يقارب 760 قبل الجائحة إلى أكثر من 1000 خلال الفترة ما بين 2022 و2023، حسب ما توضح هذه الدراسة حول النسيج المقاولاتي في الجهة.
وحقَّقت المقاولات النشطة في الجهة رقم معاملات يُقارب 245 مليار درهم وقيمة مضافة تزيد عن 45,33 مليار درهم في عام 2023، وهو ما يُمثّل زيادات بنسبة 15،2% و13،8% مقارنة بعام 2022، و71،8% و56،2% مقارنة بعام 2017.
وأوضح المصدر ذاته أن قطاع الصناعات التحويليَّة يبرز كمساهم رئيسي في هذه المؤشرات، بحصص بلغت حوالي 52،8% و42،3% على التوالي، مشيرًا إلى أنَّ المقاولات الكبرى حقَّقت 62،4% و56،3% على التوالي من رقم المعاملات والقيمة المضافة.
*تفاوتات كبيرة بين أقاليم الشمال
التحليل الذي نُشرت نتائجه رسميًّا يوم 23 يونيو الجاري، أظهر تطور النسيج الإنتاجي على المستوى الإقليمي الضوء على الديناميكيات الديموغرافيَّة المتباينة، إذ تتميز عمالة طنجة – أصيلة وإقليما وزان والعرائش على وجه الخصوص بزيادات ملحوظة في عدد المقاولات الإنتاجيَّة، ورقم المعاملات، والقيمة المضافة، والتشغيل، واستأثرت عمالة طنجة – أصيلة لوحدها في سنة 2023 بما نسبته 71,3% من المقاولات ذات الشخصيَّة المعنويَّة النشطة، ما يُمثّل 88% من رقم معاملات الجهة وقيمتها المضافة.
من جهة أخرى، فإن 57,1% من المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي متمركزة بعمالة طنجة – أصيلة، إذ تشغل 74,4% من الأجراء المصرح بهم، وبخصوص المقاولات النسائيَّة، فإنَّ 14% من المقاولات ذات الشخصيَّة المعنويَّة النشطة بالجهة تسيرها نساء سنة 2023، وهي نسبة تقلّ عن المعدل الوطني البالغ 15,1%، وبلغت هذه النسبة 20% في إقليم الفحص – أنجرة، و14,8% في إقليم شفشاون، و14,6% في عمالة طنجة – أصيلة.
وعلى مستوى التمويلات الخاصة بالمشروعات الجديدة، يُظهر تحليل المؤشرات المرتبطة بالولوج إلى التمويل البنكي تمركزًا قويًّا في عمالة طنجة – أصيلة، التي تستأثر بـ83,5% من مجموع التمويلات الجهويَّة، وتُمثّل المقاولات النسائيَّة 14,9% من عدد المستفيدين و10,2% من إجمالي التمويلات.
* فارق ضخم بين الشمال والمركز
وفي 19 يونيو 2025، أفاد المكتب المغربي للملكيَّة الصناعيَّة والتجاريَّة، بأنَّ عدد المقاولات التي أُحدثت بالمغرب بلغ 38.380 مقاولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025، وأوضح من خلال لوحة القيادة العامة لبارومتر إحداث المقاولات، أنَّ هذه المقاولات تتوزع بين الأشخاص الاعتباريين، وعدده 27.495 مقاولة، والأشخاص الذاتيين وعددها 10.885 مقاولة، وضمن هذه المعطيات حلت جهة طنجة تطوان الحسيمة ثانيَّة على المستوى الوطني.
وحسب الجهات، كشف البارومتر عن هيمنة جهة الدار البيضاء -سطات بما مجموعه 12.056 مقاولة محدثة عند نهاية أبريل الماضي، تليها مباشرة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بعدد 4992 مقاولة، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة بعدد 4894 مقاولة، وجهة مراكش-آسفي بعدد 4320 مقاولة، ما يعني أن مقاولات جهة الدار البيضاء تعادل أكثر من مرتين ونصف مجموع مثيلاتها في الشمال وفي العاصمة وفي مراكش ونواحيها.
وبعد ذلك، حلّت جهة فاس-مكناس بـ2765 مقاولة، وجهة سوس -ماسة بـ2627 مقاولة، وجهة الشرق بـ2244 مقاولة، وجهة العيون-الساقيَّة الحمراء بـ1377 مقاولة، أما جهة بني ملال- خنيفرة فشهدت إحداث 978 مقاولة فقط، تليها جهة الداخلة -واد الذهب بـ958 مقاولة، وجهة درعة-تافيلالت بـ894 مقاولة، وأخيرا جهة كلميم-واد نون بـ275 مقاولة. أما وفق الشكل القانوني، فقد تصدَّرت الشركات ذات المسؤوليَّة المحدودة بشريك وحيد بنسبة 65,5%، تليها الشركات ذات المسؤوليَّة المحدودة بنسبة 33,8%، ثم شركات المساهمة بنسبة 0,2%.
وأشار المصدر ذاته، إلى أنَّ التوزيع القطاعي للمقاولات المحدثة كشف عن هيمنة القطاع التجاري بنسبة 36,32%، يليه قطاع البناء والأشغال العموميَّة وأنشطة العقار بنسبة 19,94%، ثم قطاع الخدمات المتنوعة بنسبة 17,22%، وقطاع الصناعات بنسبة 7,24%، وقطاع النقل بنسبة 7,19%، وقطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 5.51%، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 3,14%، وقطاع الفلاحة والصيد البحري بنسبة 1,85%، ثم قطاع الأنشطة الماليَّة بنسبة 1,6%.
*تــأثــيــرات كـورونــا مسـتـمــرة
وكان من المؤكد، أنَّ وضعيَّة المقاولات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال فترة ما بعد جائحة (كوفيد -19)، لن تكون كما في السابق، وستتطلب وقتًا ومجهودًا من أجل تدارك الأزمة الخانقة والتعثر الخطير الذي أفرزته فترة الإغلاق الاضطراري، فقد أفادت دراسة أنجزتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة سنة 2020، بأنَّ نحو 93% من مقاولات الجهة تتوقع تراجع رقم معاملاتها بنسب غير مسبوقة في فترة الجائحة مقارنة مع سنة عاديَّة.
وأبانت الدراسة -التي كانت عبارة عن استطلاع رأي المقاولات حول التداعيات الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة لجائحة (كوفيد -19) على جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال الفترة من 20 مارس إلى 20 ماي 2020- أن 7% المتبقيَّة من المقاولات لم تبد رأيها بهذا الخصوص أو استفادت من فترة الحجر بالنظر إلى طبيعة منتوجها وخدماتها، لكن في المقابل كشفت أن 40% من المقاولات عبرت عن تنبؤات «جد متشائمة» وتترقب انخفاضًا حادًّا لرقم المعاملات بنسب تتراوح بين 50 و100%، موضحة أن 3 من بين 4 مقاولات توقف نشاطها بشكل كامل خلال فترة حالة الطوارئ الصحيَّة، وإن لم يكن متوقفًا، فإن 4 من بين 5 مقاولات تراجع نشاطها بأزيد من 50%، وقد همت هذه الدراسة عيّنة مكونة من 2000 مقاولة بالجهة، من بينها 56% تعمل في قطاع التجارة و32% في قطاع الخدمات و12% في قطاع الصناعة.
هذا المسار، استمرت في تأكيده الأرقام الرسميَّة، آخرها تلك المسجلة مؤخرًا، التي كشفت أن معدل تصفيَّة المقاولات ذات الشخصيَّة المعنويَّة النشطة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، شهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة التي أعقبت جائحة (كوفيد- 19)، وفقًا لما أورده التقرير الجهوي للمرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة برسم سنة 2025.
*شبح الإفلاس والتصفيَة
وبحسب معطيات صادرة عن المكتب المغربي للملكيَّة الصناعيَّة والتجاريَّة، فقد ارتفع عدد تصفيات المقاولات من مُعدّل سنوي يقارب 760 مقاولة خلال السنوات السابقة للجائحة، إلى أكثر من 1000 حالة سنويًّا، خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2023، وهذا الارتفاع اللافت يعكس التحولات التي شهدها النسيج المقاولاتي بالجهة، خاصّةً بعد تداعيات الأزمة الصحيَّة العالميَّة التي أرخت بظلالها على ديناميَّة الاقتصاد الوطني والجهوي، حسب نفس المصدر.
ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة التقارير الجهويَّة التي يصدرها المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، التي تهدف إلى تقديم تشخيص شامل للنظام الإنتاجي الجهوي، وإتاحة قاعدة بيانات دقيقة ومؤشرات محينة لفائدة الفاعلين العموميين والخواص، من أجل توجيه السياسات الاقتصاديَّة ودعم الاستثمار على أسس علميَّة.
وفي غشت من سنة 2024، كشف مكتب الدراسات «أنفوريسك» عن أن مدينة طنجة سجلت أعلى معدل لحالات إفلاس المقاولات على الصعيد الوطني خلال النصف الأول من السنة، متصدّرة بذلك قائمة المدن المغربيَّة، التي شهدت أكبر عددٍ من حالات التصفيَّة القضائيَّة في صفوف الشركات، فقد بلغ عدد المقاولات التي أعلنت إفلاسها بالمدينة نحو 274 مقاولة، بزيادة بلغت 35% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضيَّة.
وأتت العاصمة الرباط في المرتبة الثانيَّة، بعدما ارتفعت بها حالات الإفلاس بنسبة 30%، تليها مدينة أكادير، التي سجّلت زيادة قدرها 15%، ثم مراكش بنسبة 13%، أما الدار البيضاء وفاس، فقد سجلتا أدنى معدلات الارتفاع، بنسبة لم تتجاوز 7%، ما يعكس نوعًا من الاستقرار النسبي في محيط الأعمال بهاتين المدينتين، مُقارنةً مع باقي الجهات.
وعلى المستوى الوطني، بلغ عدد المقاولات التي أشهرت إفلاسها خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2025 ما مجموعه 7659 مقاولة، وهو رقم مقلق يعكس حجم التحديات التي يواجهها النسيج المقاولاتي في المغرب، خاصة في ظل الظرفيَّة الاقتصاديَّة العالميَّة والمحليَّة المتقلبة، كما أن هذه المعطيات تدعو إلى التفكير في مقاربات جديدة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر الجبائيَّة والإداريَّة المرتبطة بنشاطها.
وفيما يخص القطاعات الأكثر تضررًا، احتلّ قطاع التجارة الصدارة بنسبة بلغت 33% من حالات الإفلاس المسجلة، يليه قطاع البناء والأشغال العموميَّة بنسبة 15%، ثم قطاع النقل بـ9%، والصناعات التحويليَّة بنسبة 7%، كما سجل القطاع الفلاحي ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات الإفلاس بنسبة 24%، نتيجة التغيرات المناخيَّة والظروف الجويَّة الصعبة والتضخم الذي أثّر بشكل مباشر على القدرة الإنتاجيَّة والتمويليَّة للفلاحين.
وشهد قطاع الرعاية الصحيَّة أيضا ارتفاعًا في حالات الإفلاس بنسبة 24%، في حين بلغت النسبة في قطاع الفنادق والمطاعم 22%، ما يعكس استمرار تأثيرات الجائحة وارتفاع التكاليف التشغيليَّة، إضافة إلى تراجع القدرة الشرائيَّة للمواطنين والسياح على حد سواء، هذه المؤشرات تؤكد ضرورة تفعيل آليات استباقيَّة وإنقاذيَّة لحماية النسيج المقاولاتي المغربي، خاصة في القطاعات الحيويَّة الأكثر هشاشة.
*الجماعة تمد يد العون
وقد أصبح من المؤكد، أن التركيز على قطاع الاستثمار وإحداث المقاولات، لتجاوز تبعات فترة ما بعد جائحة (كوفيد- 19)، أصبحت تتطلب انخراطا من مختلف الفاعلين المحليين، بما فيهم مؤسسة الجماعة، لذلك نجد أن رئيس مجلس جماعة طنجة، شارك في أشغال الجلسة الافتتاحيَّة للملتقى العربي للاستثمار والتمويل، يوم 16 يونيو 2025 بمدينة طنجة، الذي عرف مشاركة نخبة من الفاعلين الاقتصاديين والخبراء وممثلي المؤسسات من العالم العربي، وفي كلمته أكد العمدة التزام جماعة طنجة بتهيئة مناخ ملائم للاستثمار وتشجيع ريادة الأعمال، من خلال تبني مقاربات مبتكرة لتطوير البنيات التحتيَّة، ورقمنة الخدمات، ودعم المقاولات الناشئة.
عمدة طنجة كان قد دعا أيضًا، ضمن أشغال المؤتمر الأول لهيئة المقاولات بالمغرب الذي انعقد في طنجة بتاريخ 17 نونبر 2023، والمنظم تحت شعار «تقويَّة المقاولات الصغرى والمتوسطة رافعة أساسيَّة للتشغيل ودعم التنميَّة الاقتصاديَّة»، إلى ضرورة العمل على دعم المقاولات على مستوى الجهة بشكل خاص، ووطنيًّا بشكل عام، مشددًا على أهميَّة هذه الرافعة الاقتصاديَّة التي ما فتئ الملك محمد السادس يدعو إلى منحها الدعم اللازم.
جماعة طنجة كانت أيضًا قد نظمت ملتقى التشغيل بتاريخ 28 نونبر 2024، وفي افتتاحه اعتبر رئيس المجلس الجماعي أنَّ الأمر يتعلق بخطوة مهمّة لتعزيز وتدبير التشغيل المحلي للشباب والنساء في مدينة طنجة، في إطار رؤية شاملة لمعالجة تحديات سوق الشغل، وقال خلال كلمة له بالمناسبة، أنه «رغم أن اختصاصات التشغيل ليست حصريَّة للجماعات، فإنَّنا نعتبر أنفسنا فاعلين في هذا المجال، سواء عبر توفير فرص الشغل الناتجة عن الترخيص الجماعي للمشروعات أو من خلال تأهيل البنيات التحتيَّة».
وفي هذا السياق أشار ليموري، إلى أنَّ فضاء سوق الجملة القديم، الذي يتم تأهيله حاليًا، سيصبح موقعًا متكاملًا لاستضافة فعاليات دوليَّة كبرى، مثل ملتقى التشغيل المتوسطي، مؤكدًا أن الجماعة تسعى إلى تطوير شراكات مع الفاعلين المحليين والدوليين لتحقيق تنميَّة شاملة ومستدامة.
وخلال الملتقى نفسه، شارك أيضا يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الذي نوه بدور رئيس مجلس جماعة طنجة في تعزيز التعاون مع شبكة المدن المتوسطيَّة لمعالجة قضايا التشغيل، وأضاف إلى أن الجهة تزخر بفرص واعدة للشباب والنساء، مشددًا على أن الحكومة تعمل على إطلاق برامج جديدة للتكوين المهني والتدرج المهني، تستهدف تحسين قابليَّة التشغيل وتوسيع آفاق التنميَّة، وأوضح أن الحكومة رصدت استثمارات تفوق 14 مليار درهم لدعم المقاولات الصغرى وتعزيز المناطق الصناعيَّة، مع إطلاق مشروعات تدريبيَّة متقدمة تُواكب احتياجات السوق.