آخر الأخبار
المحامون والحكومة المقبلة.. هل يفتح البام صفحة جديدة أم يستمر إرث وهبي؟
لم تكن علاقة الحكومة المغربية بالمحامين خلال السنوات الأخيرة علاقةً عاديةً بين قطاع مهني والسلطة التنفيذية؛ فقد تحوَّلت مشاريع القوانين المرتبطة بالعدالة وتنظيم المهنة إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للنقاش، وامتدت الخلافات من طاولة الحوار إلى البرلمان، ثم إلى ساحات الاحتجاج والإضراب.
وفي قلب هذه المواجهة كان اسم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، حاضرًا بقوة، بعدما أصبحت تصريحاته ومواقفه وطريقة تدبيره لملفات إصلاح منظومة العدالة جزءًا من النقاش بين الوزارة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.
لكن المشهد السياسي تغيَّر الآن؛ فحزب الأصالة والمعاصرة تصدر الانتخابات البرلمانية التي جرت في 23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعدًا من أصل 395، متقدمًا على التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية.
وإذا انتقل الحزب فعلا إلى قيادة الحكومة المقبلة، فإنَّ السؤال الذي يفرض نفسه على طاولة الرباط ليس فقط من سيشغل وزارة العدل، وإنَّما كيف ستتعامل الحكومة الجديدة مع ملف المحامين الذي خلفته الحكومة السابقة؟ هل ستكون البداية بحوار جديد؟ هل ستتم مراجعة بعض المقتضيات التي يعترض عليها المحامون؟ أم أن الحكومة الجديدة ستعتبر أنَّ القانون صدر وأصبح نافذًا، وبالتالي فإنَّ النقاش ينبغي أن ينتقل من الشارع إلى المؤسسات؟ هنا تحديدا تكمن صعوبة الملف.
بعد تصدر الأصالة والمعاصرة الانتخابات.. هل تكون الحكومة المقبلة أمام فرصة لإعادة بناء الثقة مع أصحاب البذلة السوداء؟
*القانون صدر.. لكن الأزمة لم تنته
المفارقة التي تجعل ملف المحامين مختلفًا عن كثير من الملفات الاجتماعية والمهنية الأخرى، هي أن أحد أهم أسباب الاحتجاج أصبح الآن قانونًا نافذًا؛ فالقانون رقم (66.23) المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة دخل حيز التنفيذ في 20 غشت 2026، بعد صدور الظهير الشريف بتنفيذه ونشره في الجريدة الرسمية.
كان من الممكن، من الناحية السياسية، أن يشكل نشر القانون نقطة نهاية لمسار الاحتجاج، لكن ذلك لم يحدث؛ فجمعية هيئات المحامين بالمغرب قرَّرت “في نهاية غشت” الاستمرار في التوقّف عن أداء المهام القضائية رغم دخول القانون حيز التنفيذ، وسط نقاش داخلي بين من يرى ضرورة مواصلة الضغط ومن يعتبر أن المرحلة الجديدة تقتضي العودة إلى العمل والترافع من داخل المؤسسات المهنية والقانونية.
وهذا المعطى يحمل دلالة سياسية وقانونية مهمة: فالأزمة لم تعد فقط أزمة مشروع قانون، بل تحولت إلى أزمة ثقة؛ والثقة لا تُحل دائما بتغيير النصوص، وإنَّما تحتاج أيضا إلى تغيير طريقة إدارة الحوار.
*وهــبي.. هل كان هــو المــشكلة أم عــنــوانـــها؟
من السهل سياسيًّا وإعلاميًّا اختزال الأزمة في شخص عبد اللطيف وهبي؛ فالرجل كان وزير العدل، وكان مسؤولا عن إعداد عددٍ من مشاريع القوانين التي أثارت اعتراضات المحامين، كما أنَّ تصريحاته أصبحت في أكثر من محطة جزءا من السجال مع الهيئات المهنية.
وخلال يونيو 2026، مدَّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إضرابها إلى أجل غير محدد، وربطت ذلك باستمرار نقاط الخلاف مع وزارة العدل، إضافة إلى ما وصفته بتصريحات «مستفزة» منسوبة إلى الوزير.
لكن اختزال المشكلة في وهبي وحده قد يكون قراءة ناقصة؛ فحتى قبل مرحلة التصعيد الأخيرة، كان الخلاف يتجاوز شخص الوزير إلى قضايا ترتبط باستقلالية المهنة، والعلاقة بين المحامين ومؤسسات العدالة، وشروط ممارسة المهنة، وآليات التأديب، والعلاقة مع النيابة العامة وغيرها من الملفات.
وفي فبراير 2025، كانت هناك بالفعل مرحلة من الحوار بين الوزارة وجمعية الهيئات، وجرى الحديث “آنذاك” عن توافقات بشأن عدد من النقاط المرتبطة بمشروع قانون المهنة، قبل أن تعود العلاقة لاحقًا إلى التوتر والتصعيد. وهذا يعني أن المسألة ليست ببساطة: وهبي يرحل يساوي الأزمة تنتهي.
الأرجح أن السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع الحكومة الجديدة إعادة صياغة قواعد الحوار نفسها؟
*البام يدخل الحكومة بملف ثقيل
حصول الأصالة والمعاصرة على المرتبة الأولى في الانتخابات يضعه أمام مسؤوليات سياسية جديدة، خصوصًا إذا كُلف بتشكيل الحكومة. ومن بين الملفات التي سترثها الحكومة المقبلة ملف العدالة، وفي مقدمته العلاقة مع المحامين.
وهنا سيكون أمام الحزب خيارٌ سياسيٌّ واضحٌ من حيث المنهج، وليس بالضرورة من حيث المضمون: إما التعامل مع القانون باعتباره صفحة أغلقت بعد استكمال مساره التشريعي، والتركيز على تنزيله؛ وإما فتح نقاش جديد بشأن المقتضيات التي لا تزال تثير اعتراضات مهنية، ومحاولة البحث عن توافقات تسمح بامتصاص الاحتقان.
لكن المسألة ليست بهذه البساطة؛ فالقانون رقم (66.23) استكمل مساره التشريعي ودخل حيّز التنفيذ؛ كما أن المحكمة الدستورية كانت قد صرحت في 11 غشت بتعذّر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقته للدستور على حالها بسبب إشكال في الوثائق المرفقة بالإحالة.
بمعنى آخر، الحكومة الجديدة لن تبدأ من ورقة بيضاء؛ ستجد أمامها نصًّا قانونيًّا نافذًا، وجسمًا مهنيًّا لا يزال يحمل اعتراضات، ومسارًا احتجاجيًّا طويلًا، وعلاقة تحتاج إلى إعادة بناء.
*هل يمكن فتح القانون من جديد؟
هنا توجد واحدة من أكثر النقاط حساسية: فصدور القانون لا يعني أنَّ كلَّ نقاش حوله انتهى، لكن العودة إلى تعديله تحتاج إلى مسارٍ تشريعيٍّ جديدٍ، وهذا فرق مهم؛ فبعد دخول النص حيّز التنفيذ، لا يمكن التعامل معه كما لو أنّه لا يزال مجرد مشروع على طاولة الوزارة.
وفي هذا السياق، كان المحامي عبد الكبير طبيح قد اعتبر أن دخول القانون حيز التنفيذ ينقل النقاش من مرحلة الاحتجاج على مشروع القانون إلى مرحلة مناقشة القانون القائم، وانتقاد مقتضياته والمطالبة بتعديله عبر الآليات القانونية المتاحة.
وهذه الفكرة قد تكون مفتاحا للحكومة المقبلة؛ فلا حاجة إلى إلغاء الماضي حتّى يبدأ الحوار. يمكن للحكومة أن تقول للمحامين: القانون أصبح نافذًا، لكن ذلك لا يمنع من فتح نقاش مؤسساتي بشأن كيفية تنزيله، وتحديد مكامن الخلل، والنظر في التعديلات التي يمكن اقتراحها عبر المؤسسات التشريعية، وهكذا ينتقل النزاع من منطق «من ينتصر؟» إلى منطق «كيف نعالج الإشكالات؟»
*المحامون لا يطالبون فقط بتغيير النص
القراءة المتأنية لمسار الأزمة تكشف أن المسألة لا تتعلق فقط بمواد قانونية؛ هناك أيضا أسلوب التعامل، وهذه نقطة لا يمكن تجاهلها. فعندما يقول محامون إن المشكلة أصبحت «سياسية مع الحكومة»، كما نقل عن نقيب هيئة المحامين بالرباط وعضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال يوليوز 2026، فهذا يعني أن الخلاف تجاوز قراءة مادة قانونية إلى علاقة ثقة بين طرفين.
وهنا تظهر مسؤولية الحكومة الجديدة: يمكن تعديل مادة، يمكن إعادة صياغة مقتضى، يمكن إصدار نص تنظيمي.
لكن استعادة الثقة تحتاج إلى أكثر من ذلك: تحتاج إلى جلوس الطرفين حول طاولة واحدة، وتحتاج إلى الاستماع إلى الملاحظات، وتحتاج إلى التمييز بين ما يمكن تعديله وما لا يمكن تعديله، والأهم أنها تحتاج إلى إخراج النقاش من منطق التصريحات المتبادلة.
*من لغة المواجهة إلى لغة التفاوض؟
خلال السنوات الماضية، شهد الملف لحظات تصعيد قوية: إضرابات، وقفات، احتجاجات، بلاغات، تصريحات، ومفاوضات لم تمنع عودة الخلاف.
وقد دخل المحامون في يونيو 2026 في إضراب مفتوح، بعدما اعتبرت جمعية هيئات المحامين أن نقاط الخلاف مع وزارة العدل لا تزال قائمة. وفي يوليوز، قرَّرت الجمعية الاستمرار في تعليق المهام القضائية، بينما كان مشروع القانون لا يزال في المسار التشريعي. ثم جاء دخول القانون حيز التنفيذ في غشت، من دون أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الاحتجاج.
هذه السلسلة من الأحداث تجعل من الصعب تصور حلّ الأزمة بمجرد تغيير الوزير؛ لأن الإضراب الطويل يترك آثارًا على المحامين والمتقاضين والمحاكم، وكلما طال أمد الأزمة، أصبحت كلفة العودة إلى الوضع الطبيعي أكبر.
*الحكومة المقبلة أمام فرصة للحوار.. ومسؤولية عدم تكرار السيناريو
إذا أرادت الحكومة المقبلة فتح صفحة جديدة، فإنَّ أول خطوة يمكن أن تكون إعادة بناء قناة حوار واضحة مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب: ليس حوارًا مناسباتيًّا، ولا اجتماعًا واحدًا ينتهي ببلاغ، بل حوارًا مؤسساتيًّا له جدول أعمال، ومحاضر، وآجال، ومخرجات قابلة للتقييم.
وهنا يمكن أن تظهر أسئلة عملية:
*ما المواد التي يعتبرها المحامون الأكثر إشكالا؟
*ما الذي يمكن تعديله تشريعيا؟
*ما الذي يحتاج فقط إلى مراسيم أو نصوص تنظيمية؟
*ما الذي يمكن حسمه عبر الممارسة؟
*ما الذي يرتبط بمبادئ دستورية أو باختيارات تشريعية عامة؟
بهذه الطريقة يصبح الخلاف قابلا للتفكيك؛ أمَّا وضع جميع القضايا في سلة واحدة، فلن يؤدي إلا إلى استمرار الأزمة.
سؤال المرحلة: هل المشكلة كانت مع عبد اللطيف وهبي شخصيًا أم أن الخلاف أصبح مرتبطًا بقواعد جديدة لتنظيم المهنة وعلاقة المحامي بمؤسسات العدالة؟
*هـــل ينتــــهي “غــــضب المــــحامين“ برحـــيـــــل وهــبي؟
ربما يكون هذا هو السؤال الأكثر تداولًا داخل الأوساط المهنية، لكن الإجابة لا يمكن أن تكون نعم أو لا بشكل مسبق؛ فجزء من التوتر ارتبط بالفعل بتدبير وزارة العدل وطريقة التواصل مع المحامين خلال مرحلة وهبي، لكنّ جزءًا آخر يرتبط بمضامين قانونية ومؤسساتية لا تختفي بتغيير الوزير.
ولهذا، فإن انتهاء ولاية وهبي، في حال حدوثه ضمن تشكيلة الحكومة المقبلة، لن يعني تلقائيا انتهاء الخلاف؛ كما أن بقاء بعض السياسات أو المقتضيات لا يعني بالضرورة استمرار طريقة التواصل نفسها، المسألة إذن ليست في اسم وزير العدل وحده، بل في فلسفة تدبير ملف المهنة. ιι ιι
*ماذا يمكن أن يفعل وزير العدل المقبل؟
وزير العدل المقبل “أيًا كان اسمه وانتماؤه السياسي” سيجد أمامه ملفًا جاهزًا منذ اليوم الأول، ولن يكون أمامه رفاهية الوقت:
سيحتاج إلى التواصل مع جمعية الهيئات، وإلى الاستماع إلى النقباء، وسيحتاج أيضًا إلى فهم أسباب استمرار الإضراب رغم دخول القانون حيز التنفيذ، كذلك سيحتاج أيضا إلى التعامل مع مصالح المتقاضين والمحاكم؛ لأن استمرار التوقف عن بعض المهام القضائية لا يظل شأنًا مهنيًّا داخليًّا فقط.
ثم عليه أن يحدد بسرعة: هل المطلوب تعديل القانون؟ أم معالجة إشكالات تنزيله؟ أم الجمع بين الأمرين؟ هذه الأسئلة وحدها يمكن أن تشكل أجندة أشهر من العمل.
*المتغير الجديد: البام لم يعد مجرد شريك حكومي
هنا تكمن أهمية التحول السياسي الأخير؛ فالأصالة والمعاصرة كان جزءًا من الحكومة السابقة، وبالتالي فهو ليس غريبًا تمامًا عن تدبير الشأن الحكومي. لكنه، بعد تصدر الانتخابات، ينتقل إلى موقع سياسي مختلف في حال تكليفه بقيادة الحكومة.
وهذا يمنحه فرصة لإعادة ترتيب عدد من الملفات، لكنه في الوقت نفسه يجعله أمام مسؤولية أكبر عن القرارات الحكومية المقبلة.
وفي ملف المحامين، لن يكون السؤال فقط عن موقف الحزب السابق من وزير العدل أو عن مواقف قياداته؛ السؤال سيكون: ما الذي ستفعله الحكومة التي يقودها الحزب؟
فالانتقال من المعارضة أو المشاركة إلى قيادة الحكومة يغير طبيعة المسؤولية: الكلام السياسي يصبح قرارا، والوعود تصبح التزامات قابلة للمحاسبة، والحوار يصبح مطلوبًا لا اختياريًّا.
*صفحة جديدة.. ولكن بشروط
يمكن أن تكون المرحلة المقبلة فرصة لإعادة العلاقة بين المحامين والحكومة إلى مسار أكثر هدوءا، لكن ذلك لن يحدث بمجرد رفع شعار «فتح الحوار»، الحوار يحتاج إلى ثقة، والثقة تحتاج إلى خطوات:
قد تبدأ الخطوة الأولى باجتماع رسمي بين الحكومة المقبلة وممثلي المحامين، ثم تحديد نقاط الخلاف، ثم الاتفاق على ما هو عاجل وما هو مؤجل، وأيضًا تشكيل لجان تقنية، ثم تقديم مقترحات تعديل حيث يكون ذلك ممكنا.
وفي الوقت نفسه، يمكن للمحامين الانتقال من الاحتجاج المفتوح إلى الترافع المؤسساتي حول المقتضيات التي يرونها غير مناسبة.
بهذا الشكل، يصبح لكل طرف دوره: الحكومة تشرع وتنفذ، البرلمان يناقش ويعدل، المحامون يقترحون ويدافعون عن مصالح المهنة، والقضاء يطبق القانون ويفصل في المنازعات.
*الخلاصة.. المعركة لم تعد مع وهبي
ربما يكون أهم تحول في المرحلة المقبلة أن ملف المحامين لن يعود، في جوهره، معركة بين المحامين وعبد اللطيف وهبي؛ فوهبي قد يغادر الوزارة أو قد يستمر في المشهد السياسي، لكن القانون بقي، والاعتراضات بقيت، والجمعية المهنية بقيت، والحكومة المقبلة ستجد نفسها أمام الملف نفسه.
لذلك فإن الرهان الحقيقي ليس على شخص وزير جديد، وإنما على طريقة جديدة في تدبير العلاقة بين الدولة ومهنة المحاماة.
فإذا اختارت الحكومة المقبلة لغة الحوار، وفتحت نقاشا جديا عن المقتضيات التي لا تزال محل اعتراض، فقد تنتقل الأزمة تدريجيا من الشارع إلى المؤسسات. وإذا اكتفت الحكومة بالقول إن القانون صدر وانتهى النقاش، فقد يستمر الخلاف بأشكال جديدة؛ لأن صدور القانون أنهى مرحلة من المسار التشريعي، لكنه لم ينهِ بالضرورة كل أسباب التوتر المهني.
أما المحامون، فبدورهم أمام مرحلة جديدة: الإضراب كان وسيلة ضغط، لكنه ليس بديلًا دائمًا عن الحوار والترافع المؤسساتي؛ والقانون أصبح نافذا، وبالتالي فإن المعركة “إن استمرت” ستحتاج إلى أدوات مختلفة عن تلك التي استعملت في أثناء مرحلة المشروع.
لهذا، فإن السؤال الذي ستجيب عنه الحكومة المقبلة ليس: هل ستتصالح مع المحامين؟
بل: هل ستستطيع أن تبني معهم علاقة جديدة، يكون فيها الاختلاف جزءًا من الحوار المؤسساتي، لا سببًا دائمًا للصدام؟
هذا هو الاختبار الحقيقي للبام في ملف العدالة، وهو اختبار لن يحسمه تغيير اسم وزير العدل، بقدر ما ستحسمه طريقة إدارة الخلاف.
فالمحامون يريدون “بحسب مواقف هيئاتهم المعلنة” ضمانات مرتبطة بالمهنة واستقلاليتها وموقعها داخل منظومة العدالة؛ والحكومة تريد في المقابل تمرير إصلاحاتها وتنزيل القوانين التي استكملت مسارها الدستوري والتشريعي.
وبين هذين الموقفين توجد مساحة واسعة للتفاوض: إمّا أن تتحول هذه المساحة إلى طاولة حوار، وإمَّا تظل فراغًا سياسيًّا تملؤه الاحتجاجات والبلاغات والتصريحات. والحكومة المقبلة هي التي ستختار، من خلال ممارستها، أي الطريقين ستسلك.