القانون والناس
العنف ضد المرأة بين الواقع وممارسة الحماية القانونية والفعلية إلى أين؟!

في خضم ما يشهده العالم من احتفالاتٍ باليوم العالمي للمرأة، الَّتِي تجد نفسها ممدودًا لها وردةً حمراءَ بابتسامة -أقل ما يقال عنها خبيثة من لدن الرجل، الَّذِي إن تربص لها صارت مجرد لعبة بين يديه يكسرها من جميع الأطراف ويُعنّفها بجميع الطرق الَّتِي حدّدها المُشرّعُ المغربيُّ ماديًا أو معنويًا أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضررٌ جسديٌّ أو نفسيٌّ أو جنسيٌّ أو اقتصاديٌّ للمرأة، إذ اعتُبر العنف الجسدي: كل فعل أو امتناع يمس، أو من شأنه المساس، بالسلامة الجسدية للمرأة، أيًا كان مرتكبه أو وسيلته أو مكان ارتكابه
العنف الجنسي: كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحُرمة جسد المرأة لأغراض جنسيّة أو تجارية، أيا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك.
العنف النفسي: كلّ اعتداء لفظيّ أو إكراه أو تهديد أو إهمال أو حرمان، سواء كان بغرض المسّ بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها، أو بغرض تخويفها أو ترهيبها.
العنف الاقتصادي: كلّ فعل أو امتناع عن فعل ذي طبيعة اقتصادية أو مالية يضر، أو من شأنه أن يضرَّ، بالحقوق الاجتماعية أو الاقتصادية للمرأة.
بيد أنَّ هَذَا العنف لم يكن وليد الظروف أو لحظات الغضب، بل هو تربيةٌ متجذرةٌ في الرجل اتجاه المرأة، خصوصًا الرجل العربي بكلّ صفاته، ومكوناته، هناك من يُعنّفها بالتهكّم واستعمال أسلوب السخرية بداعي الضحك، ويكسر كلّ ما بداخلها من قوّة ليرضي غروره، وهناك مَن يُعنّفها باستعمال السبّ والشتم، وهناك من يُعنّفها بالضرب والشتم، لتبقى المرأةُ الحلقةَ الأضعفَ، فهل هناك قانون يحميها أم يجب أن تلجأ إلى استعمال العنف هي أيضًا وتعلم فنون القتال منذ الصغر أم هناك قانون يحميها؟
باستقرائنا قانون (103.13) نجد أنّه عدَّل وتممّ مقتضيات الفصل (404) من القانون الجنائي، الَّذِي ينص على أنه:
- يعاقب كلّ مَن استعمل العنف أو الإيذاء ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد امرأة حامل، إذا كان حملها بينًا أو معلومًا لدى الفاعل، أو في وضعية إعاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية، أو ضد أحد الأصول أو ضد كافل أو ضد زوج أو خاطب، أو ضد شخص له ولاية أو سلطة عليه أو مكلف برعايته أو ضد طليق أو بحضور أحد الأبناء أو أحد الوالدين كما يلي:
في الحالات:
يتبع…