مجتمع
الشرطة الإدارية في طنجة مَبْنِية للمجهول

يتساءل العديد من المواطنين، منذ سنوات، عن سبب اختفاء وعدم تفعيل أدوار الشرطة الإداريّة بعاصمة البوغاز المدينة المليونية؟ البعض يرجع عدم تفعيل أدوار الشرطة الإداريّة إلى جهل الرؤساء المتعاقبين على المدينة بأهمية هَذَا الشقّ، والبعض الآخر يرجع السبب إلى المصالح المشتركة واتّباع التعليمات الَّتِي أضحت أهمّ من ممارسة الصلاحيات الممنوحة.
فمتى نرى رئيس جماعة يُفعّل أدوار الشرطة الإداريّة كما هو منصوص عليه في القانون الإداري المغربي، وذلك باتّخاذ قراراتٍ تنظيميّةٍ، كمراقبة البنايات المهجورة والآيلة للسقوط واتّخاذ التدابير الوقائية في حدود صلاحياته، ومراقبة محلّات العقاقير ومحلَّات الحلاقة وبيع العطور وبصورة عامّة كلّ الأماكن الَّتِي يمكن أن تُصنّع أو تُخزّن أو تُباع فيها الموادّ الخطيرة، وأيضًا تنظيم الأنشطة التجاريّة والحرفيّة والصناعيّة غير المُنظّمة والمساهمة أيضًا في مراقبة الموادّ الغذائيّة والتوابل المعروضة للبيع للعامّة، والحفاظ على نظافة المحلَّات المفتوحة للعموم، خاصّةً المقاهي والمطاعم وقاعات الرياضة والمسابح، والسهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب، وضمان حماية ومراقبة نقط الماء المُخصّصة لاستهـلاك العمومي، وكذا ضمان حماية الأغراس والنباتات من الطفيليات.
إنَّ غياب الشرطة الإداريّة عن أكثر الملفات تعقيدًا فتح المجال للفساد، ليزيد في رقعة انتشار، وعودة الأمور إلى نصابها، لا تكون إلا بقراراتٍ وتدخلاتٍ من شأنها الحفاظ على الأمن العامّ والصحة العامّة والسكينة العامّة، كما يقوم بذلك والي كلّ جهة وعامل الإقليم إقليميًا وقوّاد الجماعات الترابيّة، كلّ حسب موقعه، خاصّةً أنَّ ممارسة الضبطِ الإداريّ يكون بشكلٍ وقائيٍّ للحفاظ على السكينة والصحّة والأمن العامّ.