سياسة
السياسيون بطنجة وقضاء «العمرة».. هل هي تقرب إلى الله أم تسخير الدين في السياسة؟

خلال شهر رمضان المبارك، ترتفع نسبة الأشخاص الراغبين في زيارة قبر رسولنا محمد (صلى الله عليه والسلم)، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، لهَذَا تجد المئات من المواطنين يسافرون إلى المملكة العربية السعودية من أجل «العمرة»، ورغم أنَّ العمرة يمكن القيام بها طوال السنة عكس فريضة الحج، فإنَّ في شهر رمضان يكون الإقبال كبيرًا جدًّا.
والجميل في الأمر، أنَّ جُلَّ فئات المجتمع -وبمختلف مكانتها الاجتماعية- تجدها تؤدي العمرة بشكل متساوٍ يغيب فيها الفارق الاجتماعي والمناصب، فالقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- هو الأمر الوحيد الَّذِي يسعى إليه غالبية من قصد هَذَا المكان.
بالمقابل نجد عددًا آخر من الأشخاص الَّذِينَ يذهبون للعمرة أو الحجّ، يبحثون فقط عن لقب الحج من جهة، أو اعتبارها عطلةً للراحة وإعادة الأولويات، بل هناك مَن يذهب للأغراض وشؤون وأهداف أخرى لا يعلمونها سواهم.
جريدة «لاديبيش» علمت مصادرها، أنَّ عددًا من السياسيّين بطنجة، من بينهم برلمانيون بمجلس النواب ومجلس المستشارين، ومنهم رؤساء جماعات أو مقاطعات وبعض المستشارين أيضًا، توجّهوا صباح أمس الجمعة في طائرة متوجهة إلى الأراضي السعودية لقضاء العمرة.
وأكَّدت لها المصادر ذاتها، أنَّ هَؤُلَاءِ السياسيّين ذهبوا في طائرة واحدة، وهي نفس الطائرة الَّتِي ذهب على متنها بعض «البزنازة»، فهل الأمر يتعلق فقط بالصدفة والعمرة؟، أم أنَّ الرحلة المرتب لها سابقًا؟ والغريب في الأمر أنَّ هناك بعض السياسيين الَّذِينَ سافروا من أجل غرض العمرة ينتمون لنفس الحزب السياسي، غير أنَّهم لا يتفاهمون لدرجة لكل واحد منهم أنصاره الأمر الَّذِي انعكس سلبًا على أدائهم السياسي.
ولعلَّ من بين الأمور الَّتِي كان متعارف عليها بطنجة، هو سفر بعض «البزنازة» ورجال الأعمال إلى العمرة من أجل أخذ لقب الحاج من جهة وتصفية خلافاتهم من جهة أخرى، فهل الأمر ينطبق على هَؤُلَاءِ السياسيّين؟ وهل سيصفو خواطرهم مع بعضهم بعضًا؟
ووفق أحد متتبّعي الشأن المحلي بمدينة طنجة، فقد أكَّد في تصريح لجريدة «لاديبيش» بشكل ساخر، واش هد السياسيين بغاو صكوك الغفران، أم مشاو يمسحوا «السيئات» بش يفتحوا صفحة الجديدة.
وأضاف ساخرا، هد الناس كع ما عملوا الخير حتَّى فالمواطنون الَّذِينَ منحوهم أصواتهم، لهَذَا أتمنى بعد عودتهم من العمرة أن يُغيّروا من سياستهم تجاه من منحوهم أصواتهم.