آخر الأخبار
«الحولي بمليون».. حين يتم امتصاص دم سكان طنجة بحجة أنهم يعيشون في مدينة «غنية»

المدينة تعاني غلاءً فاحشًا لا يواكب القدرة الشرائية.. وعيد الأضحى يفضح استهدافها من طرف الباحثين عن الربح السهل
لم يعد الغلاء في طنجة مجرد موجة ظرفية مرتبطة بالمواسم أو بالأزمات العابرة، بل تحوَّل تدريجيًّا إلى جزءٍ من الحياة اليومية داخل مدينة تعيش مفارقة اقتصادية واجتماعية لافتة، فبينما تُقدَّم المدينة باعتبارها إحدى أبرز قصص النجاح الاقتصادي في المغرب، يجد جزءٌ واسعٌ من سكانها أنفسهم في مواجهة تكاليف معيشة تزداد ارتفاعًا سنة تلو أخرى، دون أن يواكب ذلك تحسّن ملموس مماثل في الدخل أو يواكب الغلاء المتزايد، وهكذا، أصبحت المدينة التي تسوق باعتبارها واجهة اقتصادية وسياحية حديثة، فضاء تتعمّق داخله الفوارق الاجتماعية وضغوط الحياة اليومية على الطبقات المتوسّطة والشعبية.
ويظهر هذا التناقض بوضوح مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تتحوَّل أسواق المواشي إلى مرآة تعكس حجم الاختلالات التي يعرفها السوق المحلي، من المضاربة وهيمنة الوسطاء إلى ضعف المراقبة وارتفاع الأسعار على نحو يفوق المنطق والقدرة الشرائية الحقيقية للسكان، فطنجة التي تتصدَّر مؤشرات كلفة المعيشة في شمال إفريقيا وليس المغرب فقط، تُسجّل في المقابل عملية تدمير خطيرة للقدرة الشرائية أكثر من المدن المغربية الكبرى، في معادلة تكشف أن النمو الاقتصادي، مهما بدا ضخمًا في الأرقام، لا يعني بالضرورة تحسُّنًا فعليًّا في مستوى عيش المواطنين.
*سيناريو الغلاء يتفاقم في طنجة
تشهد مدينة طنجة «منذ سنوات» موجة غلاء متواصلة لم تعد تقتصر على قطاع مُعيّن، بل أصبحت تمسّ مختلف جوانب الحياة اليومية، من أسعار العقارات والكراء إلى الموادّ الغذائية والخِدْمات والمطاعم ووسائل النقل، وصولًا إلى أسواق المواشي التي تحوَّلت «بدورها» إلى فضاء تعكس فيه المدينة صورتها كواحدة من أغلى مدن المغرب، هذا الواقع يظهر بوضوح مع اقتراب عيد الأضحى، حيث ترتفع الأسعار ارتفاعًا لافتًا، وسط استياء متزايد من المواطنين الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن مجاراة الارتفاع الكبير في الأثمان.
ويعتبر كثير من سكان المدينة أنَّ أسعار المواشي في طنجة أصبحت منفصلة عن القدرة الشرائية الحقيقية لفئات واسعة من السكان، خاصّة الطبقة المتوسطة والطبقات الشعبية التي تُشكّل جزءًّا مهمًّا من التركيبة الاجتماعية للمدينة، فرغم الصورة النمطيّة التي يحملها بعض تجار المواشي عن طنجة، باعتبارها مدينة للأثرياء ورجال الأعمال والمهاجرين القادرين على الدفع دون تردد، فإنَّ الواقع مختلف تمامًا، إذ تضمُّ المدينة مزيجًا اجتماعيًّا واسعًا، من موظفين وعمّال وحرفيين وأسر محدودة الدخل تعاني «بدورها» ضغوطَ المعيشة وارتفاعَ تكاليف الحياة.
غير أنَّ هذه الصورة المسبقة تدفع عددًا من التجّار إلى رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها، انطلاقًا من اعتقاد راسخ بأن سكان طنجة قادرون على تحمّل أي تكلفة، مما ينعكس مباشرةً على أثمنة الأضاحي التي تبدأ «في كثير من الأحيان» من حوالي 5000 درهم بالنسبة للخروف العادي، فيما تتجاوز 10 آلاف درهم بالنسبة للخرفان الكبيرة أو التي يُروّج لها باعتبارها ذات جودة عالية، هذه الأرقام أصبحت تثير صدمةً لدى عددٍ من الأسر، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار مختلف الموادّ الأساسية.
ولا يرتبط هذا الغلاء فقط بتكاليف التربية أو النقل أو الأعلاف، بل يرى متابعون، أن كثرة الوسطاء والسماسرة «أو ما يعرف بـ«الشناقة»» داخل أسواق المواشي، تُعدُّ من أبرز الأسباب التي تُسهم في تضخّم الأسعار، فالمواشي تمر عبر عدّة حلقات قبل أن تصل إلى المستهلك النهائي، وكل طرف يضيف هامشَ ربح خاصًا به، ما يؤدي إلى تضاعف الثمن بصورة كبيرة، مُقارنةً بالسعر الأصلي الذي يبيع به المربي أو الفلاح مواشيه.
ويشتكي عدد من المواطنين من أن بعضَ الأسواق تحولت إلى مجال للمضاربة أكثر من كونها فضاء تجاريًّا عاديًّا، حيث يسعى بعض الوسطاء إلى التحكُّم في الأسعار وخلق نوعٍ من الندرة المصطنعة، مع استغلال الطلب المرتفع خلال فترات معينة، كما أن غياب الشفافية في تحديد الأسعار، وعدم وجود معايير واضحة للجودة والوزن، يفتح الباب أمام تفاوتات كبيرة في الأثمان، ويجعل المستهلك الحلقة الأضعف داخل هذه المعادلة.
*الجشع يرتع على ضعف المراقبة
ويزداد الغضب الشعبي مع الحديث المتكرّر عن ضعف مراقبة الأسواق من طرف الجهات المختصة، إذ يرى كثيرون أنَّ السلطات الحكومية والمحلية لا تُؤدِّي الدورَ المطلوبَ لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة والاحتكار داخل أسواق المواشي، فباستثناء بعض الحملات المحدودة أو التصريحات الرسمية، لا يلمس المواطن إجراءات عملية كفيلة بإعادة التوازن إلى السوق أو الحدّ من جشع بعض التجّار والوسطاء.
وحتّى تجار المواشي åسواء كانوا محسوبين على «الكسابة» أو «الشناقة»» فإنهم لم يعودوا يجدون حرجًا في المطالبة بأثمان يعلمون جيّدًا، أنَّها ليست مستحقة بالنظر إلى التكاليف الحقيقية لتربية الأضحية، التي تُسهم فيها الدولة بدعم حكومي من المال العام. ومن جهة أخرى، لا تتماشى هذه الأسعار مع القدرة الشرائية الحقيقية لغالبية سكان مدينة طنجة، مع العلم أننا نتكلم عن سنة فلاحية جيدة كانت فيها المراعي متوفرة. وفي مقابل ذلك، يلقي هؤلاء الباعة باللائمة على الناس بصورة غير أخلاقية، خصوصًا منهم من يرفضون اقتناء الأضحية وفق هذه الظروف، بزعم امتناعهم عن أداء الشعيرة الدينية أو عجزهم عن توفير تكلفتها.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي، أن مراقبة الأسواق لا ينبغي أن تقتصر فقط على الجوانب الصحية أو التنظيمية، بل يجب أن تشمل أيضًا تتبع مسار الأسعار وهوامش الربح، والتصدّي للممارسات غير القانونية التي تؤدي إلى تضخُّم غير مبرر في الأثمان، كما أنَّ غياب تدخل فعلي وحازم يُسهم في ترسيخ شعور لدى بعض التجار بأن السوق مفتوح دون ضوابط حقيقية، ما يُشجّع على مزيد من الرفع العشوائي للأسعار.
وفي مقابل هذا الوضع، يجد المواطن الطنجي نفسه أمام معادلة صعبة، فهو يعيش في مدينة ترتفع فيها تكاليف المعيشة بصورة متواصلة، ويواجه «في الوقت نفسه» موجةَ غلاء جديدة كلما اقتربت المناسبات الدينية أو الفترات التي يرتفع فيها الطلب على بعض المنتجات، كما أنَّ عددًا من الأسر أصبحت مضطرة إلى تقليص ميزانيتها أو الاستدانة لتغطية تكاليف اقتناء الأضحية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مصاريف الحياة اليومية، لكنها أيضًا تواجه ضغوطًا اجتماعية تدفعها لتحمّل مصاريف أكبر من قدراتها الحقيقية.
ويرى كثيرٌ من الفاعلين المحليين، أن معالجة هذا الوضع تتطلَّب رؤية شاملة لا تقتصر على التدخُّل الموسمي، بل تعتمد على تنظيم الأسواق تنظيمًا أفضلَ، وتقليص دور الوسطاء، وتعزيز المراقبة، مع توفير فضاءات بيع مباشرة بين المربين والمستهلكين للحدّ من المضاربات، كما أن تغيير الصورة النمطية عن طنجة يبقى أمرًا ضروريًّا؛ لأن المدينة ليست فقط واجهة اقتصادية وسياحية، بل تضمُّ أيضًا فئات واسعة تعاني الضغوط الاجتماعية والاقتصادية نفسها، التي تعيشها باقي المدن المغربية.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، يبقى التخوُّف قائمًا من أن تتحوّل أسعار المواشي في طنجة إلى عبء إضافي يفاقم شعور المواطنين بالضغط الاجتماعي والاقتصادي، خاصّةً في مدينة باتت تُوصف «بشكل متزايد» بأنَّها من أكثر المدن المغربية تكلفة من حيث المعيشة، مما يفرض تدخلًا أكثر جدية لحماية القدرة الشرائية وضمان حد أدنى من التوازن داخل الأسواق.
*ضريبة العيش في مدينة كبيرة
وتعكس المؤشرات الحديثة المتعلّقة بكلفة المعيشة والقدرة الشرائية في طنجة صورة أكثر وضوحًا عن التحوُّلات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المدينة، خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ظلّ تزايد شكاوى السكان من موجة الغلاء التي باتت تشمل مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من السكن والخِدْمات إلى الموادّ الغذائية وأسواق الاستهلاك، وصولًا إلى أسعار المواشي والأضاحي التي أصبحت بدورها عنوانًا جديدًا للضغط المعيشي داخل المدينة.
وتكشف المعطيات الخاصة بمؤشر القدرة الشرائية المحلية، أنَّ طنجة تُسجّل أضعف مستوى بين المدن المغربية الكبرى المدرجة ضمن التصنيفات الدولية الخاصة بكلفة المعيشة، مما يعني أنَّ السكان يجدون صعوبة أكبر في مواكبة ارتفاع الأسعار مقارنة بسكان مدن أخرى مثل الرباط ومراكش والدار البيضاء، ويقيس هذا المؤشر العلاقة بين متوسط الدخل المحلي ومستوى أسعار السلع والخِدْمات، بما يسمح بتحديد قدرة الأسر على تغطية نفقات العيش داخل المدينة نفسها.
وبحسب المعطيات التي نشرتها منصة «أتلانتيك» المتخصّصة في مقارنة كلفة المعيشة بين المدن، فقد سجلت طنجة مؤشر قدرة شرائية محلية بلغ 37٫8 نقطة فقط، مقابل 43 نقطة في الدار البيضاء، و49٫6 نقطة في مراكش، و56،1 نقطة في الرباط، ما يضع المدينة في آخر ترتيب المدن المغربية الأربع المشمولة بالدراسة.
وفي المقابل، جاءت طنجة في صدارة مدن شمال إفريقيا من حيث كلفة المعيشة، بمؤشر بلغ 36،1 نقطة، متقدمة على الدار البيضاء التي سجلت 35،2 نقطة، والرباط بـ34،4 نقطة، ومراكش بـ32،7 نقطة، مما يعكس اتِّساع الفارق بين مستوى الأسعار والقدرة الشرائية المحلية داخل المدينة.
ورغم أن طنجة أصبحت «خلال السنوات الماضية» واحدةً من أبرز الأقطاب الاقتصادية بالمغرب، بفضل الاستثمارات الصناعية الكبرى، وتوسّع الميناء المتوسطي، وارتفاع النشاط السياحي والعقاري، فإنَّ هذه الدينامية الاقتصادية لم تنعكس بالشكل نفسه على القدرة الشرائية لفئات واسعة من السكان، فالنمو الاقتصادي الذي تعرفه المدينة ترافق مع ارتفاع متواصل في تكاليف الحياة، ما جعل عددًا من الأسر يشعر بأنَّ مستوى الدخل لم يعد قادرًا على مواكبة التحوُّلات المتسارعة التي تشهدها المدينة.
وتظهر المفارقة بوضوح في كون طنجة تصدّرت مدن شمال إفريقيا من حيث كلفة المعيشة، متجاوزة مدنًا مغربيةً أخرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش. بينما جاءت، في المقابل، في آخر الترتيب من حيث القدرة الشرائية المحلية، ويعكس هذا الوضع اختلالًا متزايدًا بين مستوى الأسعار والدخل الحقيقي للأسر، خاصّة بالنسبة للطبقات المتوسطة والعمال والفئات ذات الدخل المحدود التي تجد نفسها في مواجهة ضغوط معيشية متنامية.
*تحولات يعاني منها السكان
ويعتبر متابعون للشأن الاقتصادي أنَّ جزءًا من هذا الوضع يرتبط بالتحوُّلات التي عرفتها طنجة، خلال العقدين الأخيرين، حيث انتقلت من مدينة شمالية هادئة نسبيًّا إلى قطب اقتصادي وسياحي ضخم يستقطب الاستثمارات والسكان من مختلف مناطق المغرب، هذا التوسع العمراني والاقتصادي أدَّى إلى ارتفاع الطلب على السكن والخِدْمات والموادّ الاستهلاكية، مما أسهم تدريجيًّا في رفع الأسعار داخل المدينة.
كما أنَّ الصورة التي أصبحت مرتبطة بطنجة، باعتبارها مدينة للأعمال والاستثمار والسياحة، أسهمت بدورها في خلق تصور لدى عدد من الفاعلين الاقتصاديين والتجّار بأن سكان المدينة يتمتعون بقدرة مالية مرتفعة، الأمر الذي انعكس على مستويات الأسعار في قطاعات متعدّدة، غير أن هذا التصوُّر لا يعكس الواقع الكامل للمدينة، التي تضمُّ شرائحَ اجتماعية واسعة تعاني هشاشة اقتصادية أو من صعوبة الحفاظ على مستوى عيش مستقرّ في ظل الغلاء المتزايد.
ويبرز هذا الوضع بصورة أكبر، خلال المناسبات الدينية والمواسم الاستهلاكية، حيث تشهد الأسواق ارتفاعات إضافية في الأسعار، كما يحدث حاليًا في أسواق المواشي، فالكثير من الأسر أصبحت تعتبر أن أسعار الأضاحي في طنجة تجاوزت حدود المنطق، مُقارنةً بمستويات الدخل المحلية، خاصّةً مع وصول أثمنة بعض الخرفان إلى مستويات مرتفعة، بل تخرق حدود المنطق بصورة كبيرة.
ويؤكد عددٌ من المواطنين أن الغلاء الذي تعرفه المدينة لم يعد ظرفيًّا أو مرتبطًا بفترات معينة، بل تحول إلى واقع دائمٍ يطول مختلف القطاعات، فتكلفة الكراء ارتفعت ارتفاعًا كبيرًا، خلال السنوات الأخيرة، كما شهدت أسعار المواد الغذائية والخِدْمات والمطاعم والنقل زيادات متواصلة، في وقت لم تعرف فيه الأجور تطورًا مماثلًا يسمح بالحفاظ على التوازن بين الدخل والمصاريف.
وتشير المعطيات الديموغرافية الحديثة إلى أنَّ طنجة أصبحت تضم تعدادًا سكانيًّا يقارب 1٫3 مليون نسمة، موزعين على مئات الآلاف من الأسر، ما يجعل أي ارتفاع في تكاليف المعيشة ذا أثر مباشر على شريحة واسعة من السكان، كما أنَّ التوسع العمراني السريع الذي تشهده المدينة يفرض ضغوطًا إضافية على البنيات والخِدْمات والأسواق، ويؤدي إلى ارتفاع الطلب باستمرار.
وفي المقابل، تبدو مدن أخرى مثل الرباط في وضع أكثر توازنًا نسبيًّا، إذ تجمع بين مستوى معيشة مرتفع وقدرة شرائية أفضل، مما يُفسّر تصدرها الترتيب الوطني في هذا المؤشر. أما مراكش، فرغم طابعها السياحي وارتفاع الأسعار فيها، فقد سجلت قدرة شرائية أعلى من طنجة، بينما جاءت الدار البيضاء «بدورها» في مرتبة أفضل، رغم كونها العاصمة الاقتصادية للمملكة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الفارق بين الأسعار والدخل داخل طنجة قد يخلق «على المدى المتوسط» مزيدًا من الضغوط الاجتماعية، خصوصًا إذا استمرت تكاليف الحياة في الارتفاع دون تحسُّن موازٍ في القدرة الشرائية، كما أن عددًا من الأسر بات يضطر إلى إعادة ترتيب أولوياته وتقليص نفقاته الأساسية، في ظل اتّساع المصاريف المرتبطة بالسكن والنقل والتغذية والتعليم والخِدْمات.
ويعتبر فاعلون محليون، أن معالجة هذا الوضع لا ترتبط فقط بضبط الأسعار أو تشديد المراقبة، بل تتطلب أيضًا سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر توازنًا، تراعي التحولات التي تعرفها المدينة وتضمن استفادة مختلف الفئات من الدينامية الاقتصادية التي تعيشها طنجة، كما يشدد هؤلاء على ضرورة تعزيز المراقبة داخل الأسواق، والحد من المضاربات، وتحسين ظروف العيش والخِدْمات، بما يسمح بتخفيف الضغط المتزايد على الأسر.
وفي ظل استمرار هذا الواقع، تبدو طنجة أمام معادلة مُعقّدة تجمع بين الجاذبية الاقتصادية من جهة، وارتفاع كلفة الحياة من جهة أخرى، وهو ما يجعلها مدينة تُحقّق نموًّا متسارعًا على مستوى الاستثمار والبنيات الكبرى، لكنّها تواجه «في المقابل» تحدِّيات اجتماعية مرتبطة بقدرة السكان على مواكبة هذا التحوُّل، دون أن يتحوّل الغلاء إلى عبء يومي دائم يثقل كاهل فئات واسعة من المجتمع.