إقتصاد
أمطار الخير تُعرّي هشاشة البنية التحتية بمقبرة الغفران بالقصر الكبير

تشهد مقبرة الغفران بمدينة القصر الكبير أزمة بيئية تُهدّد استقرار قبورها، بعدما عرَّت الأمطار الغزيرة الأخيرة هشاشة البنية التحتية للمقبرة. هذه الظاهرة، التي أثارت قلق العديد من السكان المحليين، أصبحت موضوعًا متداولًا في المدينة، إذ لاحظ السكان أنَّ الأمطار الغزيرة تسببت في ميلان بعض القبور عن أماكنها، ما يجعل الوضع يزداد خطورة.
التربة الهشة التي تعاني تآكلًا مستمرًا بسبب التقلبات المناخية، خاصة الأمطار الغزيرة التي يشهدها القصر الكبير خلال فصل الشتاء، تُعدُّ السبب الرئيس وراء هذه الظاهرة. المياه التي تتسرّب إلى التربة تؤدي إلى انجرافها، ما يجعل القبور مائلة أو حتّى تتعرض للتدمير الجزئي. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضعف المواد المستخدمة في بناء القبور وغياب الصيانة الدورية للمقبرة قد أسهم في تفاقم المشكلة، ما يُهدّد استقرارها على المدى الطويل.
كما أعرب العديد من العائلات عن مخاوفهم من تفاقم الوضع إذا لم تُتّخذ إجراءات عاجلة. أحد العائلات، الذي فقد أحد أفراد أسرته وتم دفنه في المقبرة، قال: «نحن لا نطلب أكثر من الحفاظ على قدسية المكان، لكن رؤية القبور مائلة وتهدد بتدميرها أمر مؤلم للغاية. نطالب بسرعة التدخُّل لتحسين الوضع». هذا الموقف يعكس القلق المتزايد لدى الأهالي الذين يعتبرون المقبرة مكانًا للراحة الأبدية لموتاهم.
إبراهيم بنطالب