القانون والناس
واقع العنف ضد النساء أي قانون مؤطر؟! (2)

لكنَّ المُشرّعَ المغربيَّ عمد على وضعِ مجموعةٍ من الآليات لحماية المرأة، بعد تعرّضها للعنف حيث إنّه في الفصل (1-1-503)، اعتبر مرتكبٌ جريمة التَّحرّش الجنسي معنفًا للمرأة، ويجب معاقبتُه بالحبسِ من شهرٍ واحدٍ إلى ستة أشهرٍ وغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كلَّ من أمعن في مضايقة الغير في الحالات التَّالية:
- في الفضاءات العمومية أو غيرها، بأفعالٍ أو أقوالٍ أو إشاراتٍ ذات طبيعة جنسيّة أو لأغراض جنسيّة.
- بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفيّة أو إلكترونيّة أو تسجيلات أو صورٍ ذات طبيعة جنسيّة أو لأغراض جنسيّة.
تضاعف العقوبة إذا كان مرتكب الفعل زميلًا في العمل أو من الأشخاص المُكلّفين بحفظ النِّظام والأمن في الفضاءات العموميّة أو غيرها.
وذهبت في الفصل (2-1-503) إلى معاقبته بالحبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، إذا ارتُكب التَّحرّش الجنسي من طرف أحد الأصول أو المحارم أو من له ولاية أو سلطة على الضَّحية أو مُكلفًا برعايته أو كافلًا له، أو إذا كان الضَّحية قاصرًا.
وإن أخلَّ بالمقتضيات الجنائية الأشدّ، فإنّه يُعاقب بالحبس من ستةَ أشهرٍ إلى سنة وغرامة من 10.000 إلى 30.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، من أكره شخصًا على الزَّواج باستعمال العنف أو التَّهديد.
تُضاعف العقوبة، إذا ارتكب الإكراه على الزَّواج باستعمال العنف أو التَّهديد، ضد امرأة بسبب جنسها أو قاصر أو في وضعية إعاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية، لا تجوز المتابعة إلا بناءً على شكاية الشخص المتضرّر من الجريمة.
يضع التَّنازل عن الشِّكاية حدًا للمتابعة ولآثار المُقرّر القضائي المكتسب لقوة الشَّيء المقضي به في حالة إصداره.
كما يُعاقب بالحبس من شهرٍ واحدٍ إلى ستة أشهر وغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، أحد الزَّوجين في حالة تبديد أو تفويت أمواله، بسوء نية وبقصد الإضرار أو بالزَّوج الآخر أو الأبناء أو التَّحايل على مقتضيات مدونة الأسرة المتعلّقة بالنَّفقة أو السَّكن وبالمستحقات المترتبة عن إنهاء العلاقة الزَّوجية أو باقتسام الممتلكات.
لا تجوز المتابعة إلا بناءً على شكاية الزَّوج المتضرّر من الجريمة.
يضع التَّنازل عن الشِّكاية حدًا للمتابعة ولأثار المُقرّر القضائي المكتسب لقوّة الشَّيء المقضي به في حالة إصداره.
رغم أنّه حمى المرأة بالعقوبات الزَّجريَّة وخصَّص لها مجموعةً من الآليات لضمان هَذَا الحقّ وسخَّر لها السُّلطة القضائيَّة وباقي القطاعات والإدارات المعنية بقضايا التَّكفّل بالنِّساء ضحايا العنف على المستوى الجهويّ؛ وجعل حقها في:
- التَّواصل والتَّنسيق مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في هَذَا المجال؛ وعمل على توحيد كيفيات اشتغال الخلايا واللِّجان المحلّيَّة، بما يكفل تجانس وتكامل الخِدْمات على مستوى الدَّوائر القضائية التَّابعة لنفوذ محكمة الاستئناف وباقي القطاعات والإدارات المعنية؛ لتجسيد هَذَا القانون رغم رصده الإكراهات والمعيقات المرتبطة بعمليات التَّكفّل بالنِّساء ضحايا العنف واقتراح الحلول المناسبة لها بشكلٍ تشاركيٍّ وفي حدود صلاحيات وإمكانات كلّ قطاع.
- رصد الإكراهات والمعيقات المرتبطة بعمليات التَّكفّل بالنِّساء ضحايا العنف الَّتِي تقتضي تدخلًا على الصَّعيد المركزي.
- ترصيد مختلف الخبرات والتَّجارب النَّاجحة وتعميمها على مختلف الآليات المحلّيَّة.
- إعداد تقارير دوريّة وتقرير سنويّ حول سير وحصيلة عملها وعمل اللِّجان المحلّيَّة، وكذا خلايا التَّكفّل بالنِّساء ضحايا العنف.
ترفع تقارير اللِّجان الجهويّة، بما في ذلك تقريرُها السَّنويُّ، إلى اللَّجنة الوطنيّة للتَّكفّل بالنِّساء ضحايا العنف.
تعقد اللِّجان الجهويَّة اجتماعاتها مرّتين في السَّنة على الأقل، وكلما دعت الضَّرورة ذلك، بدعوة من رئيسها.
تعقد اللِّجان الجهويّة للتكفل بالنِّساء ضحايا العنف اجتماعاتها بحضور نصف أعضائها، على الأقل، وتتّخذ قراراتها بأغلبية الأعضاء الحاضرين. تتولّى كتابة النِّيابة العامّة بمحكمة الاستئناف مهامّ كتابة اللَّجنة الجهويَّة.