ثقافة
هؤلاء مكرمي المهرجان الوطني للفيلم بطنجة
علمت جريدة «لاديبيش» من مصادر مطلعة، مُقرّبة من المركز السينمائي المغربي، أنَّ المهرجان الوطني للفيلم المغربي، الَّذِي يُقام كلَّ سنةٍ بمدينة طنجة، سيحتفي بثلاثة أسماء سينمائيّة في نسخته 23، المزمع تنظيمُها من 27 أكتوبر الجاري إلى غاية 4 نونبر 2023.
ووفق المصادر ذاتها، فإنَّ الأمر يتعلق بكلّ من المخرجين عبد القادر لقطع، ولطيف لحلو، إلى جانب الإعلامية وكاتبة السيناريو فاطمة الوكيلي.
ويحتفي المهرجان الوطني للفيلم بالمخرج لطيف لحلو، من خلال عرض فيلمه السينمائي «شمس الربيع» ضمن فقرات حفل الافتتاح، بعد ترميمه من طرف الخزانة السينمائية في إطار صيانة التراث السينمائي المغربي.
الفيلم أُنتج سنة 1969، وبطولة مجموعة من الفنَّانين من أبرزهم: حميدو بن مسعود وعائد موهوب وإدريس بناني ومحمد الكغاط وفاطمة الركراكي ومحمد عاطفي.
- عبد القادر لقطع.. المخرج المخضرم
يكرم المهرجان أيضًا المخرج عبد القادر لقطع، الَّذِي يُعدُّ من السينمائيين المغاربة المخضرمين الَّذِينَ تركوا بصمتهم على السينما المغربية، درس الإخراج السينمائي ونال سنة 1975 دبلوم الدراسات العليا من المدرسة الوطنية للسينما والتلفزيون والمسرح بمدينة لودز ببولندا، في شعبة الإخراج.
شارك في إخراج أعمال سينمائية على غرار «رماد الزريبة» سنة 1976، كما ساهم في سنة 1988 في كتابة وإخراج الشريط الوثائقي «المرأة القروية»، استعدادًا لإنجاز فيلمه الروائي الطويل الأول سنة 1991 «حب في الدار البيضاء» ثُمّ المرور إلى تأسيس شركته الخاصة للإنتاج «شاشات المغرب» سنة 1993.
وفي سنة 1995، شارك لقطع في الشريط الطويل «نهاية سعيدة» كتابةً وإخراجًا، وقدم فيلمي «بيضاوة» سنة 1999، و«الباب المسدود» سنة 2000، ثُمّ شريط «وجهًا لوجه» سنة 2003، وشريط «ياسمين والرجال» الَّذِي خرج إلى القاعات السينمائية سنة 2007. كما أخرج للتلفزيون المغربي 3 أفلام وثائقية، مدّة كلّ واحد منها 45 دقيقة عن التشكيل المغربي.
تُوّج لقطع عن مجموع أفلامه السينمائية في مجموعة من المحافل السينمائية الوطنية الدولية، من بينها حصوله على جائزة الاستحقاق الخاص للجامعة الدولية للأندية السينمائية خلال مهرجان قرطاج بتونس سنة 1998، وفوزه في المهرجان الوطني للفيلم بوجدة. كما اختير لتمثيل المغرب في مهرجان أفلام العالم لمونريال بكندا، وكذلك للمشاركة في مسابقة المهرجان الدولي للفيلم لداميين بفرنسا.
- فاطمة الوكيلي.. مسار بين الإعلام والسينما
تحظى فاطمة الوكيلي، الصحافية والممثلة وكاتبة السيناريو، باحتفاءٍ خاصٍّ ضمن النسخة 23 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، بعد تكريمها في عدد من المهرجانات السينمائية سابقًا.
وتعد الوكيلي من بين الإعلاميات المغربيّات البارزات، فبعد أن أكملت دراستها الجامعية في الفلسفة والعلوم الاجتماعية، اشتغلت صحافية بإذاعة «ميدي 1»، قبل أن تنتقل للعمل بالإذاعة والتلفزة المغربية، ثُمّ بالقناة الثانية «دوزيم» الَّتِي قدمت فيها البرنامج السياسي «رجل الساعة» دون أن تتخلى عن شغفها بالسينما.
اشتغلت في مجال كتابة السيناريو، مستهلة هَذَا المسار بكتابة حوار لفيلم تلفزي «الصفحة الأخيرة» من إخراج جيلالي فرحاتي سنة 1985، ثُمّ مجموعة من الأفلام السينمائية من أبرزها «نساء ونساء» و«عطش» و«الإسلام يا سلام» للمخرج سعد الشرايبي، و«عود الورد» للمخرج لحسن زينون، وفيلم «فيها الملحة والسكر وما بغاتش تموت» للمخرج حكيم النوري وغيرها.
كما سجلت الوكيلي حضورها كممثلة في عدة أفلام، شاركت فيها على غرار «باب السما مفتوح» (1986)، «الدار البيضاء يا الدار البيضاء» (2002) و«كيد النسا» (2005) لفريدة بنليزيد، و«شاطئ الأطفال الضائعين» (1991)، و«ذاكرة معتقلة» (2003) للجيلالي فرحاتي، و«الصمت» لمصطفى الدرقاوي، إضافة إلى الفيلم القصير «هرتزيان كونيكسيون» لنبيل عيوش.
إضافة إلى ذلك، شاركت الوكيلي في عددٍ من لجان التحكيم في مهرجانات سينمائيّة وطنيَّة ودوليَّة، كما كانت عضوًا في لجنة الصندوق العربي للثقافة والفنون 2020، إضافة إلى رئاستها لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني سنة 2019- 2020.


