تواصل معنا

مجتمع

مواطنو طنجة وزوارها يرصدون إشكالية الغياب شبه الكلي للمراحيض العمومية

تعاني مدينة طنجة المغربية، الَّتِي تقع بالقرب من الضفة الأخرى، نقصًا حادًا في المراحيض العمومية خلال فصل الصيف، إذ يزداد إقبال زوّار والسياح على المدينة، خصوصًا الراغبين في الاصطياف بالشواطئ للاستمتاع بالراحة والترفيه، وبالتالي، يجد هَؤُلَاءِ أنفسهم في رحلة مضنية للعثور على مرحاض عموميّ، ما يتسبَّب في إزعاج وعدم راحة للمواطنين والزوار على حد سواء.

فغالبية المواطنين يضّطرون إلى استخدام مرافق الحمام الخصوصية، الَّتِي تعود ملكيتها للمحلات التجارية والمقاهي والمطاعم والفنادق كبديل للمراحيض العامّة، وهَذَا يُعرّض البيئة لمخاطر التلوث، ويُشكّل تهديدًا لصحة الناس. ولذلك، قد طالبت العديد من الجهات المدنية والجمعيات البيئية ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة إنشاء مراحيض عامّة في الشواطئ المغربية خلال فصل الصيف.

عبد الله، أحد يعمل كنادل بأحد المقاهي الَّتِي تقع وسط المدينة، يؤكّد في تصريح خصّ به جريدة «لاديبيش»، أنَّ المقهى يستقبل يوميًا العشرات من الروّاد الَّذِينَ يزورنه فقط، لقضاء حاجياتهم الخاصة بالمراحيض، نظرًا لندرتها.

ويضيف ذات المتحدث، أنَّ هَذَا الإقبال يضع المقهى في إحراج كبير، إحراج مع زبناء المقهى، الَّذِينَ يجدون المراحيض ممتلئة وفي بعض الأحيان تفقد لمعايير جودة النظافة، أو في إحراج مع المواطنين إذا ما منعتهم من الدخول إليها.

إن مطالب إحداث مراحيض عمومية، هي مطالب ذات الأولوية، إذ تُعدُّ هَذِهِ المطالب محاولة للحد من التلوث البيئي وللحفاظ على صحّة السكان والزوّار، حيث يمكن للتوفر الكافي لمرافق المراحيض العامة تلبية احتياجات الجميع بشكل فعّالٍ.

فبدلًا من التوجه إلى المحلات التجارية والمطاعم، سيكون بإمكان الأفراد الاستفادة من مراحيض عامّة مريحة ونظيفة في الشواطئ، ما سيُعزّز تجربة الزوّار ويحمي البيئة الساحلية.

رشيد زائر، يزور طنجة كلّ سنة، أكَّد في تصريح يخص به جريدة «لاديبيش»، أعشق مدينة طنجة العالمية بجماليتها وموقعها الجغرافي وبثقافتها وحضارتها، غير أنَّ ندرة المراحيض العمومية بطنجة تُعدُّ نقطةً سوداءَ في مسار المدينة.

ويُؤكّد المتحدث، في غالب الأحيان، نضطرّ إلى الذهاب لمرحاض المساجد أو الأماكن الخاصة مثل المقهى ومطعم، وهو أمر لا يقبل في مدينة سياحية جميلة مثل طنجة، فإقامة المراحيض العمومية أصبحت من الأولويات والضروريات الآن.

من جهتهم أكَّد عددٌ من الفاعلين على ضرورة التعاون بين الجهات المختصّة والسلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية لتخصيص الموارد اللازمة وتنفيذ خطط لإنشاء وصيانة مرافق المراحيض العامة على الشواطئ المغربية. وعلاوةً على ذلك، يجب أن يُوعّى الجمهور بأهمية استخدام هَذِهِ المرافق والحفاظ عليها بشكل صحيح، وتعزيز الوعي بأثر التلوث على البيئة والصحة العامة.

تابعنا على الفيسبوك