إقتصاد

من طنجة.. عبد الصمد قيوح يؤكد جاهزية المغرب لترسيخ قوته البحرية واللوجيستيكية

أكد‭ ‬وزير‭ ‬وزارة‭ ‬النقل‭ ‬واللوجستيك،‭ ‬عبد‭ ‬الصمد‭ ‬قيوح،‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬21‭ ‬ماي‭ ‬الجاري‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬بات‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المقومات‭ ‬اللازمة‭ ‬لترسيخ‭ ‬تنميته‭ ‬البحرية‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬حديثة‭ ‬وسيادية‭ ‬تستشرف‭ ‬المستقبل‭ ‬وتعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كقطب‭ ‬إقليمي‭ ‬ودولي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬واللوجستيك‭.‬

وأوضح‭ ‬الوزير،‭ ‬خلال‭ ‬افتتاح‭ ‬أشغال‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬للمناظرة‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية‭ ‬المنظمة‭ ‬تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬نصره‭ ‬لله،‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬جغرافي‭ ‬استراتيجي‭ ‬وبنيات‭ ‬تحتية‭ ‬متطورة‭ ‬وخبرة‭ ‬لوجيستيكية‭ ‬متقدمة،‭ ‬ما‭ ‬يؤهله‭ ‬للاضطلاع‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬خاصّةً‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬الإفريقي‭.‬

وأشار‭ ‬قيوح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المبادرات‭ ‬الملكية‭ ‬‮«‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬مشروع‭ ‬تمكين‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬من‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مبادرة‭ ‬إفريقيا‭ ‬الأطلسية‮»‬‭ ‬تعكس‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الربط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬المشتركة‭ ‬والاندماج‭ ‬الإقليمي‭ ‬داخل‭ ‬الفضاء‭ ‬الأطلسي‭ ‬الإفريقي‭.‬

وأكَّد‭ ‬المسؤول‭ ‬الحكومي،‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يواصل‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانته‭ ‬بوصفه‭ ‬منصة‭ ‬استراتيجية‭ ‬للتبادل‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬وإفريقيا‭ ‬والفضاء‭ ‬الأطلسي،‭ ‬انسجامًا‭ ‬مع‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية،‭ ‬مبرزًا‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬البحري‭ ‬يشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬التنموية‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬استعرض‭ ‬الوزير‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬المهيكلة‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬المملكة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط،‭ ‬وميناء‭ ‬الناظور‭ ‬غرب‭ ‬المتوسط،‭ ‬وميناء‭ ‬الداخلة‭ ‬الأطلسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مشاريع‭ ‬توسعة‭ ‬وتحديث‭ ‬موانئ‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬والجرف‭ ‬الأصفر‭ ‬وأكادير،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تطوير‭ ‬شبكات‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬والطرق‭ ‬السيارة‭ ‬والمنصات‭ ‬اللوجيستيكية‭ ‬والموانئ‭ ‬الجافة‭.‬

وشدَّد‭ ‬قيوح‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأوراش‭ ‬تعكس‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طموحة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬تموقع‭ ‬المغرب‭ ‬بوصفه‭ ‬محورًا‭ ‬إقليميًّا‭ ‬ودوليًّا‭ ‬للربط‭ ‬البحري‭ ‬والتجاري‭.‬

كما‭ ‬أبرز‭ ‬الوزير‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬المغرب‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬والهيئات‭ ‬البحرية‭ ‬العالمية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬المنظمة‭ ‬البحرية‭ ‬الدولية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوكالة‭ ‬الأوروبية‭ ‬للسلامة‭ ‬البحرية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬جهود‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬نقل‭ ‬بحري‭ ‬آمن‭ ‬ومستدام‭ ‬وصديق‭ ‬للبيئة‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أشاد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لـ«المنظمة‭ ‬البحرية‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬أرسينيو‭ ‬دومينغيز،‭ ‬بالرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬قطاع‭ ‬الملاحة‭ ‬البحرية‭ ‬والاستثمار‭ ‬فيه،‭ ‬مبرزًا‭ ‬الأهمية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬تدفق‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭.‬

كما‭ ‬نوّه‭ ‬بالتزام‭ ‬المغرب‭ ‬بدعم‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬والتعددية،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬نقل‭ ‬بحري‭ ‬آمن‭ ‬ومستدام‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية‭ ‬ويضع‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الأولويات‭.‬

وأعرب‭ ‬دومينغيز‭ ‬عن‭ ‬ارتياحه‭ ‬لتنظيم‭ ‬هذه‭ ‬المناظرة‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬بملتقى‭ ‬استراتيجي‭ ‬بين‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬والمحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬مشيدًا‭ ‬بالدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬يضطلع‭ ‬به‭ ‬ميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مشاريع‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية‭ ‬الكبرى‭ ‬بالمملكة،‭ ‬مثل‭ ‬القطار‭ ‬فائق‭ ‬السرعة‭ ‬وأوراش‭ ‬بناء‭ ‬السفن‭ ‬ومشاريع‭ ‬الوقود‭ ‬الأخضر‭.‬

وتنظم‭ ‬المناظرة‭ ‬البحرية‭ ‬الوطنية‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬المغرب،‭ ‬أمة‭ ‬بحرية‭ ‬صاعدة‮»‬،‭ ‬بمشاركة‭ ‬مسؤولين‭ ‬حكوميين‭ ‬وخبراء‭ ‬وفاعلين‭ ‬اقتصاديين‭ ‬ومؤسسات‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية،‭ ‬حيث‭ ‬تناقش‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتطوير‭ ‬القطاع‭ ‬البحري،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الحكامة،‭ ‬واللوجستيك‭ ‬البحري،‭ ‬والسلامة‭ ‬والأمن‭ ‬البحري،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية،‭ ‬وتكوين‭ ‬الكفاءات،‭ ‬والابتكار،‭ ‬وآفاق‭ ‬الانتقال‭ ‬البيئي‭ ‬والاستدامة‭.‬

وتُشكّل‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬محطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتعزيز‭ ‬التفكير‭ ‬الجماعي‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬القطاع‭ ‬البحري‭ ‬المغربي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الطموح‭ ‬المتزايد‭ ‬للمملكة‭ ‬لترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬كفاعل‭ ‬مرجعي‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬البحرية‭ ‬والمينائية‭ ‬واللوجيستيكية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والقارية‭ ‬والدولية‭.‬

Exit mobile version