سياسة
مـــــن هـــو؟ مقاول ملون العينين، كثير الضجيج، وأحـلامه أحـاديـة الاتجـاه! التشويش على المؤسسات

خلال الأسابيع الأخيرة، يتردّد داخل الصالونات السياسية حديثٌ متصاعد حول شخصية مقاول كانت لسنوات طويلة تستفيد من مسار مفتوح أمامها في عالم الصفقات العمومية. الرجل “المعروف بين الأوساط المهنية بعينَيه ذات اللون الفاتح الَّذِي يلفت الانتباه سريعًا” كان يحظى بإمكانية الولوج بسهولة إلى مشاريع وامتيازات تُمنَح له دون تعقيدات، من بينها استغلال قطعة أرضية مُهمّة وفي موقع استراتيجي.
لكن رياح التغيير الَّتِي هبّت على مدينة طنجة، وما رافقها من مسارٍ جديد قائم على الشفافية والنزاهة، جعلت هذا «العهد القديم» يتلاشى تدريجيًا. ومع تضييق دائرة الامتيازات، وجد صاحبنا نفسه خارج المنطقة الَّتِي كان يتحرك فيها براحة تامة.
ومع تقلّص نفوذه، لجأ إلى تكوين شبكة صغيرة من المشوّشين، لا يتقنون سوى صناعة الضجيج الَّذِي يشبه ضجيج المعدّات الفارغة: أصوات مرتفعة، لكن بلا أثر، ولا قيمة، ولا إضافة للمدينة. أشخاص يدورون في فلكه، ينقلون الأخبار بين المؤسَّسات مثل صدى يتردد داخل أنابيب الحمّامات: صخبٌ بلا فعالية، وحركة بلا نتيجة.
هذه الشبكة، كما تقول مصادر من داخل الوسط السياسي، حاولت أن تتكالب على عددٍ من المسؤولين في المدينة بهدف خلق تشويش على مسارات التنسيق داخل المؤسَّسات. لكن رغم الضجيج العالي الَّذِي تُحدثه، لم تستطع التأثير في مسار الإصلاح، لأنَّ عمل المؤسسات اليوم قائم على المساطر، لا على الأصوات المرتفعة.
أما المقاول نفسه، الَّذِي بات يُوصف في الكواليس بأنه «اليتيم سياسيًا واقتصاديًا بعد التغيير»، فما زال يتحرك بردود فعل انفعالية أكثر مما يتحرك برؤية، دون أي غطاء قانوني أو أخلاقي أو مؤسساتي يدعم خطواته.