سياسة
مع اقتراب «القيامة» الانتخابية بطنجة.. بورصة «الفيك نيوز» تشتعل و«سماسرة» التوظيف الوهمي يخرجون من الجحور

لم يكد يجف حبر بلاغ وزارة الداخلية، الذي حدَّد موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حتّى استنفرت «ماكينات» صناعة الوهم محركاتها في مختلف الحواضر والمراكز، إذ عادت إلى الواجهة ظاهرة «الفيك نيوز» والترويج لعمليات انتداب وتوظيف وهمية لا توجد إلا في مخيلة «سماسرة الانتخابات».
ويبدو أن بورصة الأخبار الزائفة شهدت ارتفاعًا صاروخيًّا في الأيام القليلة الماضية، إذ استغلّت جهات «معلومة» حاجة الشباب وحلمهم في ولوج الوظيفة العمومية لإطلاق إشاعات حول فتح باب التوظيف في الجماعات الترابية والمصالح الإداريّة، وهي -في جوهرها- «طُعم» مفضوح لاستمالة الأصوات ومحاولة السيطرة على الخريطة الانتخابية بأساليب بائدة تنهل من ريع الوعود الكاذبة.
هذه «القيامة» الرقمية التي تشهدها منصات التواصل الاجتماعي، ليست إلا انعكاس لعجز بعض الكائنات السياسية عن تقديم برامج واقعية، مما يدفعها للاختباء وراء «جيوش إلكترونية» تروج لمناصب شغل وهمية وانتدابات مشبوهة تهدف إلى دغدغة مشاعر الفئات الهشّة.
ومصادرنا تُؤكّد أنَّ السلطات المركزية وضعت هذه التحرُّكات تحت مجهر المراقبة، خاصة أنَّ القانون الانتخابي الجديد لسنة 2026 جاء بـ«عصا غليظة» لمواجهة التضليل، حيث لم تعد الإدارة تسمح بتحويل المرفق العام إلى «ضيعة خاصة» يُوزّع وعود الشغل فيها «تحت الطاولة» مقابل ورقة التصويت.
إن ما يحدث اليوم من «تسونامي» الأكاذيب هو محاولة يائسة لإعادة إنتاج سيناريوهات قديمة، لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها هؤلاء «التجّار» هي أن الوعي المجتمعي قطع مع زمن «الصدقة السياسية»، وأن طريق التوظيف يمر عبر القوانين والمباريات الشفافة لا عبر «دكاكين» الانتخابات التي تفتح أبواب الوهم في كل موسم اقتراع.