آخر الأخبار
محمد الخامس بطنجة يتحول إلى «مستشفى نموذجي» بقدرة قادر في انتظار زيارة وزير لم تأتِ

كان من المرتقب أن يحلّ وزير الصحة والحماية الاجتماعيَّة، أمين التهراوي، بمدينة طنجة صباح أول أمس الخميس، لزيارة مستشفى محمد الخامس، غير أنَّ الزيارة ألغيت في آخر لحظة، بعد أن سبقتها محطة بتطوان، إذ زار الوزير المستشفى الإقليمي سانيَّة الرمل.
الزيارة التي قوبلت في تطوان باحتجاجاتٍ صاخبةٍ من المرتفقين والمواطنين، تحوَّلت إلى حدث بارز بعد أن ارتفعت الشعارات الغاضبة داخل المستشفى مطالبة الوزير بالوقوف على معاناة المرضى والخصاص المزمن في الخدمات الصحيَّة. بعض الصحافيين أفادوا بأنَّهم تعرَّضوا للاعتداء من طرف عناصر الحراسة الخاصة، فيما شهدت ساحات المستشفى حالةً من الفوضى والاحتقان الكبيرين، وهو ما يرجح أن يكون السبب المباشر في إلغاء المحطة المقررة بمدينة طنجة.
وفي الوقت الذي كان مستشفى محمد الخامس بطنجة ينتظر استقبال الوزير في حلّة غير مسبوقة، إذ جرى تنظيف المرافق وإحضار طاقم طبي كامل وتأمين المستعجلات بزي جديدٍ وعناصر حراسة إضافيَّة، تفاجأ المواطنون والإعلاميون بقرار إلغاء الزيارة.
مصادر محليَّة، أكَّدت أن بعض الحالات الحرجة نُقلت صباحًا إلى مستشفيات أخرى حتى لا تظهر أمام الوزير في قاعة المستعجلات، في محاولة لتقديم صورة «نموذجيَّة» عن المستشفى، غير أنَّ هذه الاستعدادات لم تُقنع أحدًا، بل أظهرت المفارقة الصادمة بين مشهد تجميلي ليوم واحد وواقع يومي كارثي يعرفه سكان طنجة، إذ يعانون اكتظاظًا مهولًا وخصاصًا في الأدويَّة والأطر الطبيَّة، ومعاملة غير إنسانيَّة. ويطرح هذا الوضع سؤالًا مؤرقًا: لماذا لا تكون مستشفياتنا في مستوى مقبول دائمًا، بدل أن تتحول إلى فضاءات نموذجيَّة فقط عندما يزورها مسؤول رفيع؟