إقتصاد
لتسريع وتيرة إصلاح مناخ الأعمال.. لقاء استراتيجي بين طنجة المتوسط وباطرونا الشمال
في سياق السعي المتواصل لتعزيز جاذبية الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال بجهة طنجة تطوان الحسيمة، احتضنت منصة طنجة المتوسط، الأسبوع الماضي، اجتماعًا مؤسساتيًّا مُهمًّا، جمع بين أحمد بنيس، المدير العام للمنصة الصناعية طنجة المتوسط، وعمر قضاوي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة.
يأتي هذا اللقاء في ظلّ الدينامية المتسارعة التي تعرفها الجهة على مستوى جلب الاستثمارات وتوسيع النسيج الصناعي، ويُجسّد حرص الطرفين على توطيد التنسيق بين الفاعلين المؤسَّساتيين والاقتصاديين من أجل رفع التحدّيات التي تعترض مناخ الأعمال وتيسير انسيابيَّة المشروعات الاستثمارية.
وانصبّت المباحثات على مجموعة من المحاور المرتبطة بتمكين المستثمرين من شروط أفضل للتموقع، خصوصًا فيما يتعلق بولوج العقار الصناعي، وتبسيط المساطر الإداريَّة، وتعزيز العرض التكويني والمهني، بما يتماشى مع التوجيهات الوطنية لجعل الاستثمار ركيزة أساسيَّة للنمو.
وشكل الاجتماع، حسب المصدر نفسه، فرصةً لإعادة تقييم بعض الإكراهات التي تواجه المقاولات بالجهة، وطرح تصوّرات عملية من أجل تجاوزها، مع تأكيد ضرورة تعزيز القنوات المؤسساتية للتشاور ومواكبة المستثمرين عبر آليات ناجعة تعتمد القرب والنجاعة والشفافية.
وتُعدُّ منصة طنجة المتوسط واحدة من أبرز واجهات المغرب الاقتصادية، إذ تحتضن عددًا من كبريات الشركات العالمية العاملة في قطاعات السيارات والطيران والنسيج واللوجستيك، وتُسهم بصورة ملموسة في دعم الميزان التجاري الوطني من خلال رقم صادرات يفوق 140 مليار درهم سنويًّا.
وفي هذا السياق، يطلع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بدور محوري في تمثيل المقاولات والدفاع عن مصالحها، ما يجعل من التنسيق مع إدارة طنجة المتوسط مدخلًا ضروريًّا لتحقيق الالتقائيَّة بين القطاعين العام والخاص، لا سيَّما في ظل تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار.
وتسعى جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى ترسيخ موقعها كقطبٍ صناعيٍّ وتجاريٍّ متكامل، عبر تعزيز جاذبيتها في وجه التحولات الجيواقتصادية الدولية، خصوصًا في ظلّ تُوجّه عددٌ من الشركات الكبرى نحو إعادة تموقع سلاسلها الإنتاجية بالمجال المتوسطي.


