آخر الأخبار
شواطئ طنجة وسؤال جودة المياه.. الدليل الكامل لسباحة آمنة بعيدًا عن التلوث
4 شواطئ في المدينة بالإضافة إلى الميناء الترفيهي حصلت على اللواء الأزرق و”الجبيلة” الأسوأ
كلما حلّ موسم الصيف، تبدأ التساؤلات بين ساكنة طنجة وزوارها، حول المواقع المناسبة للاصطياف، خصوصًا الشواطئ، التي تُعدُّ الوجهة المفضلة في مدينة تُعرف بأنها ذات البحرين، وكانت خلال العقود السابقة مضرب المثل بسواحلها الواسعة والنظيفة.
في فترة من الفترات، أدت مدينة طنجة ثمنًا غاليًا من بيئتها ونظافة شواطئها، حين أصبحت الشواطئ هي المستقبل الأساسي لمخلفات المصانع، ومياه الصرف الصحي، والفضلات الكيميائيَّة والعضويَّة، وذلك في بسبب النمو الديمغرافي المتنامي والطفرة الصناعيَّة.
غير أنَّ السنوات الماضيَّة، شهدت عودة الكثير من المياه إلى مجاريها، بفضل مجموعة من التقارير والمبادرات التي أصبحت تصنف الشواطئ وتراقب جودتها، وهو ما مكن من رسم الخريطة الكاملة للمواقع المسموح بالسباحة فيها خلال كل فصل صيف.
- التقرير السنوي لمياه البحر
في يونيو الماضي، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنميَّة المستدامة، ليلى بنعلي، استنادا إلى التقرير الوطني لسنة 2024، بشأن رصد جودة مياه الاستحمام والرمال على الشواطئ المغربيَّة، عن تحسّن ملحوظ في مؤشرات الجودة البيئيَّة الساحليَّة، خاصّةً على مستوى المياه المخصصة للاستحمام.
وقد أظهر التقرير، أنَّ 93% من شواطئ المملكة تتوفر على جودة ميكروبيولوجيَّة مطابقة للمعايير الوطنيَّة، حيث صُنّفت 47% منها ضمن فئة “الجودة الممتازة”، و32% “جودة جيدة”، بينما حصلت 14% على تقييم “الجودة المقبولة”.
لكن، في المقابل، لا تزال 7% من محطات المراقبة، أي ما يعادل 32 محطة، مصنفة كمحطات غير مطابقة لمعايير الاستحمام، ويُعزى ذلك إلى عدة أسباب بيئيَّة وبنيويَّة حسب المصدر نفسه، من أبرزها تصريف المياه العادمة في المناطق الساحليَّة بشكل مباشر أو غير مباشر، وضعف أو غياب البنيات التحتيَّة الصحيَّة، بالإضافة إلى الضغط البشري المكثف خلال فصل الصيف والأنشطة السياحيَّة والترفيهيَّة المرتبطة به.
وتلعب مصبات الأنهار والمناطق القريبة من الخلجان دورًا في تراكم التلوث الناتج عن أنشطة بريَّة، إلى جانب التلوث اللحظي المسجل خلال السنوات الأربع الماضيَّة، الذي أثر سلبًا في تصنيف الجودة في عدد من المواقع.
لائحة الشواطئ المُصنّفة بأنها غير مطابقة على عدّة أقاليم ساحليَّة، شملت العديد من شواطئ شمال المملكة، ففي عمالة طنجة – أصيلة شمل الأمر شاطئ طنجة المدينة وشاطئ الجبيلة 3 وشاطئ أصيلة – الميناء، أمَّا في العرائش فيتعلق الأمر بالشاطئ الصغير، وشاطئ ميامي، وفي الحسيمة شواطئ كلابونيطا، كيمادو، وصباديا.
التصنيف السلبي شمل أيضا شاطئ مارتشيكا في الناظور، وشواطئ زناتة الكبرى وزناتة الصغرى والنحلة في سيدي البرنوصي وعين السبع، وواد مرزك على مستوى عمالة الدار البيضاء، وعين عتيق بعمالة الصخيرات – تمارة، وشاطئ الصنويَّة في ابن سليمان، وشاطئ أنفاس في أكادير ولكبكيرة بإقليم الداخلة – وادي الذهب.
وأشار التقرير إلى أنَّ هذه المعطيات تُؤكّد الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة والتنسيق بين الفاعلين، فضلًا عن توفير بنى تحتيَّة ملائمة تضمن السلامة البيئيَّة وصحّة المواطنين، مع التركيز على الوقاية من مصادر التلوث وتدبيرها الفعّال.
وفي ما يتعلق بالنفايات البحريَّة، فقد شمل التقرير مراقبة 64 شاطئًا خلال سنة 2024، من خلال أخذ عينات رمليَّة لإجراء تحاليل فطريَّة وحملات توصيف للنفايات، وقد سُجّل انخفاض بنسبة تفوق 21% في كميَّة النفايات البحريَّة مقارنة بالسنوات السابقة، وهو مؤشر إيجابي يعكس نتائج ملموسة لعدد من المبادرات البيئيَّة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال فئة “البلاستيك والبولسترين” تهيمن بنسبة تقارب 86% من إجمالي النفايات المرصودة، وتشمل العناصر الأكثر انتشارًا أعقاب السجائر، أغطيَّة الزجاجات البلاستيكيَّة، وأغلفة وعيدان الحلوى، وتُشكّل هذه المواد الثلاثة أكثر من نصف مجموع النفايات التي جُمِعَت خلال السنوات الأربع الأخيرة، ما يبرز الحاجة إلى مواصلة الجهود للحدّ من التلوث البلاستيكي وتعزيز الوعي البيئي لدى المصطافين.
- الشواطئ النظيفة بطنجة
وبخصوص مدينة طنجة تحديدًا، وحسب ما أعلن عنه المجلس الجماعي مؤخرًا، فقد أسفرت نتائج التحاليل المخبريَّة المنجزة بتاريخي 25 و26 يونيو 2025 عن تصنيف مياه الاستحمام بعدد من الشواطئ الواقعة في محيط مدينة طنجة ضمن خانة الجودة الجيّدة، ما يجعلها صالحة للاستحمام وفق المعايير المعتمدة لمراقبة جودة مياه الشواطئ.
وتشمل الشواطئ التي أبانت التحاليل عن جودتها الجيدة كلًا من شاطئ أشقار بجميع محطاته الثلاث أي وسط الشاطئ، و100 متر شمالًا، و80 مترًا جنوبًا، وشاطئ با قاسم، شاطئ صول في كاب سبارطيل، وشاطئ المريسات، كما سُجّلت نتائج جيدة بمحطتين من شاطئ الغندوري، هما المحطة الغربيَّة S1 والمحطة الغربيَّة الممتدة 300 متر عن الحاجز الصخري S3.
وحسب إعلان الجماعة، فقد أظهرت التحاليل أن المياه في محطة من شاطئ الغندوريS2، على بُعد 200 متر شرق الحاجز، وكذا في شاطئ مرقالة، تقع ضمن خانة الجودة المتوسطة، وهي درجة لا تمنع الاستحمام لكنها تستدعي الحذر، خاصة بالنسبة للفئات الهشة من المصطافين.
أما شاطئ الجبيلة 3، فقد بيّنت التحاليل المنجزة بمحطتيه S1 في وسط الشاطئ وS3 على بُعد 150 متر جنوبًا، أنَّ مياه الاستحمام به تُصنّف ضمن الجودة السيئة جدًا ما يعني عدم مطابقتها للمعايير الصحيَّة المعتمدة، ويوصَى بتفادي السباحة فيه إلى حين تسجيل تحسن في المؤشرات البيئيَّة.
- مراقبة متجددة للجودة
ووفق التقرير الوطني حول رصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ، الذي قُدّم رسميًّا بتاريخ 29 أبريل 2025 بالرباط، فإنَّ 93% من مياه الاستحمام بالشواطئ المغربيَّة مطابقة لمعايير الجودة الميكروبيولوجيَّة لسنة 2024، بارتفاع بـ5 نقاط، مُقارنةً بسنة 2021، وذلك بعدما شمل تقييم هذا التقرير، الذي تم إعداده في إطار البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ، 199 شاطئا و488 محطة، مقابل 79 شاطئًا سنة 2004، بزيادة بنحو 152%.
وأظهرت عمليات أخذ العينات التي شملت 64 شاطئا من أجل مراقبة جودة الرمال وتحديد أنواع النفايات البحريَّة ومصادرها، انخفاضًا بنسبة 21% في كميَّة هذه النفايات ما بين سنتي 2021 و2024.
وقالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنميَّة المستدامة، ليلى بنعلي، إنَّ إصدار هذا التقرير يأتي قبل انطلاق موسم الاصطياف، حتّى يتسنى لكلّ الفاعلين والمهتمين من سلطات محليَّة وصيَّة وجماعات ترابيَّة اتِّخاذ الإجراءات اللازمة قبل افتتاح الشواطئ، لضمان موسم صيفيّ آمن وبيئي، مسلطة الضوء على التقدّم المحرز في تتبع النظم الإيكولوجيَّة الساحليَّة بفضل استخدام أدوات مبتكرة.
وأكَّدت بنعلي، أنَّه على الرغم من هذا التقدّم، لا تزال التحديات البيئيَّة المرتبطة بالتلوث البلاستيكي كبيرةً، مشيرة إلى أنَّ 80% من النفايات البحريَّة مصدرها الأنشطة البريَّة. ودعت في هذا السياق إلى اعتماد حلول بيئيَّة مبتكرة، لا سيَّما من خلال تشجيع الاقتصاد الدائري، كما أبرزت أهميَّة برنامج “شواطئ نظيفة” وشارة “اللواء الأزرق”، اللذين تم إطلاقهما بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بهدف تشجيع التدبير المستدام للشواطئ.
الوزيرة المعنيَّة بالقطاع البيئي أشادت بجهود الشركاء المؤسساتيين والجماعات الترابيَّة والمجتمع المدني، لكنها دعت السيدة بنعلي إلى مضاعفة المبادرات لتحقيق نسبة مطابقة تصل إلى 100%، مُشدّدة على أهميَّة أدوات مثل تطبيق Iplages الذي يُمكّن المواطنين من معرفة جودة الشواطئ والمساعدة في المحافظة عليها.
وتقييم مياه الاستحمام وتصنيفها يتمُّ وَفْقًا للمعيار المغربي طُبّق تدريجيًّا منذ سنة 2014 وتعميمه سنة 2019، ليشمل جميع الشواطئ التي تستوفي معايير التصنيف، وفي سنة 2024 أفادت وزارة الانتقال الطاقي والتنميَّة المستدامة، بأنَّ معدل مطابقة مياه الاستحمام بالشواطئ المغربيَّة لمعايير الجودة الميكروبيولوجيَّة بلغ 90,74%.
ومقارنة بنتائج هذه السنة، ذكر تقرير “رصد جودة مياه الاستحمام ورمال شواطئ المملكة” لسنة 2024، أنه تم تصنيف 382 محطة رصد ذات جودة ميكروبيولوجيَّة مطابقة للمعيار من أصل 497 محطة مبرمجة لرصد جودة مياه الاستحمام، تتوفر 421 محطة منها على العدد الكافي مـن العينات قصد القيام بعمليَّة التصنيف حسب المعيار المغربي، مسجلًا عدم مطابقة 39 محطة المتبقيَّة، أي بنسبة 9,26%، وتتوزع على 22 شاطئًا بخمس جهات ساحليَّة.
وبرنامج رصد الشواطئ لسنة 2024، البرنامج شهد تتبع جودة مياه 496 محطة موزعة على 196 شاطئًا، ورصد جودة الرمال مع توصيف النفايات البحريَّة لـ63 شاطئًا، منها 38 على الساحل اﻷطلسي، و25 على الساحل المتوسطي، وهمت بالخصوص التحاليل الفطريَّة وتوصيف النفايات البحريَّة، خاصة البلاستيكيَّة.
ووفق ما أعلنته الوزيرة ليلى بنعلي، حينها، فإنَّه أُعدّت 10 تقارير بيئيَّة لمياه الاستحمام، كأداة للتدبير الاستباقي ليصل العدد الإجمالي إلى 184 تقريرًا، واعتمادًا على المعيار الوطني أسفرت عمليات الرصد عن نتائج حسنة بالنسبة لمحطات المراقبة الصالحة للاستحمام، وعرفت تحسّنًا طفيفًا على العموم، غير أنَّ هناك بعض الشواطئ التي ما زالت غير مطابقة للمعايير، ما يتطلب بذل مزيد من المجهودات واتِّخاذ جميع الإجراءات اللازمة من قبل جميع المتدخلين لتحسين جودة مياهها.
وبخصوص جودة الرمال، رصد التقرير، أنَّ إشكاليَّة النفايات تبقى “الرهان الأكبر”، وأوضح إلى أن أكثر من 80% من النفايات الموجودة في البحار والسواحل تأتي من مصادر بريَّة، وتُشكّل النفايات البلاستيكيَّة أكثر من 90%.
- اللواء الأزرق.. دليل الأفضليَّة
هذا الواقع الذي تمتزج فيه المعطيات الإيجابيَّة من خلال وجود العديد من شواطئ طنجة ضمن قائمة الشواطئ المسموح بالسباحة فيها، والمعطيات السلبيَّة المتمثلة في إبعاد شواطئ مرجعيَّة عن القائمة، خصوصا طنجة المدينة، لا يجب أن تُنسينا أن المدينة تحمل الرقم القياسي في الحصول على اللواء الأزرق، من خلال شاطئ “با قاسم”، الذي أكمل هذه السنة 13 عامًا متتاليًّا من هذا الاعتراف.
وتُعدُّ شارة اللواء الأزرق التي أحدثتها مؤسسة التربيَّة البيئيَّة سنة 1987، أهم شارة بيئيَّة على مستوى العالم. وفي سنة 2025، بلغ عدد المواقع الحاصلة عليها ضمن الشبكة العالميَّة للواء الأزرق عبر العالم، ما مجموعه 5195 موقعًا، 95% منها أي 4928 موقعًا، يوجد في النصف الشمالي للكرة الأرضيَّة، وفي المغرب، تم إدخال العلامة البيئيَّة “اللواء الأزرق” من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة سنة 2002 في إطار برنامج “شواطئ نظيفة”، وخلال موسم صيف 2025، في 28 شاطئًا وأربعة موانٍ ترفيهيَّة وبحيرة جبليَّة واحدة.
ووفق بلاغ لمؤسّسة محمد السادس لحماية البيئة، فإنَّ جميع الشواطئ الـ27 التي حصلت على “اللواء الأزرق” في سنة 2024 جددت اعتمادها لهذه الشارة في سنة 2025، ما يعكس استمراريَّة الجهود التي تبذلها الجماعات الترابيَّة، وشركاؤها الاقتصاديون، وجمعيات المجتمع المدني للحفاظ على المعايير البيئيَّة الصارمة طوال الموسم الصيفي، مشيرا إلى أن شاطئ الصول بإقليم طنجة – أصيلة قد انضاف إلى لائحة الشواطئ المعتمدة سنة 2025 ليرتفع عددها إلى 28 شاطئا.
ويتعلق الأمر بعدّة شواطئ في طنجة ونواحيها، أبرزها با قاسم، والداليَّة، وأشقار، والصول، وأخرى خارجها وهي واد لاو، والصويرة، وأركمان، والحوزيَّة، وسيدي رحال (الشطر الرابع)، وبوزنيقة، والمضيق، والريفيين، وسيدي إفني، والسعيديَّة البلدي، والمحطة السياحيَّة السعيديَّة (الجهة الغربيَّة)، وبدوزة، وآسفي البلدي، والصويريَّة القديمة، وأكلو، وإمينتوركا، وأم لبوير، وفم الواد، والصخيرات، وسيدي عابد، وشاطئ الأمم، وعين الذئاب الممتد، والميناء، وشرق مارينا سمير.
وأشار البلاغ أيضا إلى أنَّ ميناء طنجة مارينا باي حصل هذه السنة على اللواء الأزرق ليصبح رابع ميناء ترفيهي يحصل على هذه الشارة بعد الموانئ الترفيهيَّة للسعيديَّة سنة 2018، ومارينا سمير سنة 2022، والحسيمة سنة 2023، وقد افتتح ميناء طنجة الترفيهي سنة 2018 في إطار إعادة تهيئة ميناء طنجة، ويُعدُّ اليوم أكبر ميناء ترفيهي بالمغرب بسعة تصل إلى 1400 نقطة رسو، وتعزى أهليته لنيل الشارة البيئيَّة إلى جودة تجهيزاته، خاصة في ما يتعلق بتدبير النفايات، والخدمات المقدمة للمرتادين.
وأضاف البلاغ ذاته، أنَّ بحيرة أكلمام أزكزا الجبليَّة، الواقعة داخل المنتزه الوطني لخنيفرة، جددت بدورها اعتمادها للواء الأزرق، وتقع هذه البحيرة بين منحدر شاهق وغابة أرز عريقة في قلب جبال الأطلس المتوسط، وقد تمت تهيئتها من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والسلطات المحليَّة، من خلال تهيئة الطرق المؤديَّة إليها، وبناء مرافق خدميَّة، ومساحات تخييم، ومرافق صحيَّة، مما أهلها لتكون أول بحيرة طبيعيَّة في المملكة تحصل على هذه الشارة.
وحسب البلاغ، فإنَّه بعدد إجمالي يبلغ 33 موقعًا حائزًا على اللواء الأزرق، يحتل المغرب المرتبة الـ21 عالميا من بين 50 دولة، ويعد البلد الأول عربيًا والثاني إفريقيًّا من حيث عدد المواقع الحاصلة على هذه الشارة البيئيَّة التي تُعدُّ رمزًا للتميز في مجال التدبير البيئي للفضاءات المخصصة للسباحة.
وذكر بأن منح شارة اللواء الأزرق يرتكز على أربعة معايير رئيسيَّة تتجلى في جودة مياه الاستحمام، والإعلام والتوعيَّة البيئيَّة، والنظافة والسلامة، وكذا التهيئة والتدبير المستدام، مشيرا إلى أنه تجرى زيارات تفتيش مفاجئة خلال موسم الصيف للتحقق من احترام هذه المعايير.
وتعد جميع الشواطئ الحاصلة على اللواء الأزرق مدمجة ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”، الذي يعبئ كل صيف 68 جماعة ترابيَّة بدعم من المديريَّة العامة للجماعات الترابيَّة، و25 شريكا اقتصاديًّا، وأكثر من 100 جمعيَّة محليَّة، وبتنسيق مع عدد من الشركاء المؤسساتيين، من ضمنهم على الخصوص، المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث التابع لوزارة الانتقال الطاقي والتنميَّة المستدامة، والمديريَّة العامة للوقاية المدنيَّة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعيَّة، ومديريَّة الموانئ والملك العمومي البحري التابعة لوزارة التجهيز والماء.
ويعمل هذا التحالف من الفاعلين طوال ما يقارب ثلاثة أشهر على تحسين تجهيزات الشواطئ، ومراقبة جودة الرمال ومياه السباحة، وضمان الأمن والسلامة الصحيَّة، وكذا تحسيس المصطافين بالقضايا البيئيَّة، وبلغ عدد الشواطئ المرشحة للحصول على شارة اللواء الأزرق برسم 2025، ما مجموعه 45 شاطئًا، ما يعكس تزايد اهتمام الجماعات الترابيَّة الساحليَّة بهذه الشارة، المشهود لها بالمساهمة في تعزيز جاذبيَّة السياحة المستدامة وتثمين المجالات الترابيَّة، حسب ذات البلاغ.


