مجتمع

رغم تفشي البطالة بطنجة وجهة الشمال.. أنابيك تبحث عن استقدام عمال من زاكورة‎‎

أثار منشور للوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات بزاكورة، وآخر بتنغير -الشهر المنصرم- النقاش مرة أخرى بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وغيرهم من المواطنين، حول ظاهرة استقدام العمال من مناطق ومدن أخرى واستبعاد أبناء ساكنة مدينة طنجة من الاستفادة من فرص الشغل المحدثة بمدينتهم.

وتضمن المنشور المذكور، ضمن شروط العمل، تخصيص 80% من فرص العمل المتاحة للإناث و20% للذكور، بمستوى دراسي التاسعة إعدادي، يتم التعاقد معهم بعقد -إدماج أنابيك.

وتشير العديد من المصادر، إلى نسب متدنية لعددٍ شباب مدينة طنجة الَّذِينَ يحظون بمناصب عمل ضمن المصانع والمقاولات بالمنطقة، ومنها ما سبق ـن كشف عنه مسؤول سابق بشركة رونو الفرنسية، الَّذِي اعترف أنَّ 30% فقط من اليد العاملة المحلّيَّة، الَّتِي حظيت بفرصة عمل في معمل طنجة الكائن بجماعة ملوسة.

وهَذِهِ النسبة يرى العديد من المتتبّعين، أنَّها مبالغ فيها، حيث تُؤكّد العديد من المصادر أنَّ عدد العمال المنحدرين من طنجة، قليل جدًّا مقارنة مع العمال القادمين من خارج المدينة.

يأتي ذلك في الوقت الَّذِي تستفيد هَذِهِ الشركات، مما تتوفر عليه المنطقة من بنية تحتية ولوجستكية واستثماريّة مهمة، لكنها مع ذلك تتنصل من دورها بالمساهمة في التنمية الجهوية من خلال تشغيل الكفاءات المحلية، والمساعدة في تقليص نسبة البطالة الَّتِي بلغت في جهة طنجة تطوان الحسيمة نسبة 10% حسب المذكرة للإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط 2021.

وسبق لمستشار جماعي عضو لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة والممتلكات بجماعة طنجة، أن نشر تدوينة على موقع فيسبوك أشار إلى أن مديري شركات في المناطق الصناعية بمدينة طنجة يشترطون على وكالة إنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) اقتراح يد عاملة من خارج مدينة طنجة والجهة عموما، تحت مبررات واهية، وهو الأمر الَّذِي سارت وفقه الوكالة، في ضرب تام لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، كما أنه فعل ينم عن عنصرية وتمييز شائن في حق شباب المنطقة.

واعتبر المستشار، أنَّ شباب مدينة طنجة خصوصًا، وجهة الشمال عمومًا، يضعون سيرهم الذاتية لدى وكالة إنعاش التشغيل والكفاءات، لكنها تبقى حبيسة الرفوف فقط، دون أن تتم مناداتهم لاجتياز مقابلات التوظيف بالشركات الصناعية الكبرى.

وكان المجلس الأعلى للحسابات 2020، قد أكد الحاجة لإعادة تموقع الوكالة لإنعاش التشغيل والكفاءات، كمرفق عمومي للتشغيل، مع توفير برامج لإنعاش التشغيل تستجيب لحاجيات كل فئة من الباحثين عن الشغل، مما سيمكنها من تعزيز دورها في تنشيط سوق الشغل.

وحسب متتبعين للشأن العام المحلي، يتطلب هَذَا الأمر تدخلًا عاجلًا من السلطات، ومجالس الجماعات ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، للوقوف على هَذِهِ الأفعال الَّتِي من شأنها أن تعطل عجلة التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة بالمنطقة والجهة بصفة عامة، الَّتِي من شأنها تأزيم وضعية شباب المنطقة ودفعهم إلى عوالم المخدرات والهجرة غير النظامية كحل بديل لمعضلة البطالة.

Exit mobile version